آخر الأخبار

احذر قبل شراء لابتوب جديد.. معالجات قديمة تُباع على أنها أحدث الإصدارات

شارك
صورة تعبيرية لأجهزة كمبيوتر محمول (رويترز)

يشهد سوق أجهزة الكمبيوتر المحمولة اتجاهًا مثيرًا للجدل، إذ بدأت بعض الشركات في طرح أجهزة جديدة تعتمد على معالجات قديمة أُعيدت تسميتها لتبدو وكأنها أحدث جيل، وهو ما يربك المستهلكين ويجعل من الصعب معرفة ما إذا كانوا يحصلون بالفعل على أحدث التقنيات أم يدفعون سعرًا مرتفعًا مقابل عتاد مضى على إطلاقه عدة سنوات.

ولا تكمن المشكلة في استخدام معالجات قديمة بحد ذاتها، إذ لا تزال العديد منها تقدم أداءً جيدًا، وإنما في طريقة تسويقها وتسعيرها، حيث تبدو للمشتري وكأنها معالجات حديثة رغم أنها تعتمد على نفس البنية المعمارية القديمة.

"AMD" في مرمى الانتقادات

بحسب التقرير، فإن شركة AMD تعد أبرز من تعرض للانتقاد بسبب هذه الممارسات، بعدما أعادت إطلاق عدد من معالجات Ryzen المحمولة بأسماء جديدة رغم أنها تستند إلى تصميمات طُرحت قبل سنوات.

في نهاية عام 2023 كشفت الشركة عن سلسلة Ryzen 8000 للكمبيوترات المحمولة، لكنها أوضحت آنذاك أنها تعتمد على نفس البنية المعمارية المستخدمة في معالجات Ryzen 7000 التي سبقتها بعام، بحسب تقرير نشره موقع "pcworld" واطلعت عليه "العربية Business".

وفي بداية عام 2025، أعادت "AMD" تسمية هذه المعالجات لتصبح ضمن سلسلة Ryzen 200، رغم استمرار اعتمادها على معمارية Zen 4 التي ظهرت لأول مرة في أوائل عام 2023.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي عام 2026 أطلقت الشركة سبعة معالجات جديدة ضمن السلسلة نفسها، من Ryzen 3 205 إلى Ryzen 7 253، لكنها لا تزال تعتمد على معمارية Zen 4 القديمة.

كما رصد موقع "TweakTown" إضافة "AMD" أربعة معالجات جديدة ضمن سلسلة Ryzen 100 تعتمد على معمارية Zen 3+ Rembrandt التي يعود تاريخها إلى عام 2022، أي قبل أربع سنوات تقريبًا.

"إنتل" ليست بعيدة عن المشهد

ورغم أن الانتقادات تركز على "AMD"، فإن "إنتل" ليست بمنأى عن هذا الاتجاه.

فقد أعادت الشركة طرح بعض معالجاتها السابقة تحت أسماء مثل Raptor Lake Refresh وArrow Lake Refresh لتلبية الطلب المتزايد على الشرائح الأقدم.

ويرى التقرير أن "إنتل" كانت أكثر شفافية نسبيًا، لأنها استخدمت كلمة Refresh التي توضح للمستخدم أن المنتج عبارة عن تحديث لمعالج سابق وليس تصميمًا جديدًا بالكامل.

النتيجة.. أجهزة بأسعار مرتفعة ومعالجات قديمة

انعكست هذه السياسة على أسعار بعض الأجهزة المطروحة في الأسواق.

فقد رصد التقرير أجهزة Lenovo ThinkPad مزودة بمعالجات Ryzen 250 تُباع بأسعار تتراوح بين 900 و1000 دولار، رغم أن المعالج يعتمد على تصميم مضى عليه نحو ثلاث سنوات.

وفي المقابل، تتوفر أجهزة أحدث مثل Dell XPS 13 وApple MacBook Neo بأسعار تبدأ من نحو 600 دولار، مع اعتمادها على معالجات أحدث وأكثر تطورًا.

ويرى الكاتب أن هذه الفجوة السعرية تثير تساؤلات حول مدى عدالة تسعير الأجهزة التي تعتمد على معالجات قديمة أعيد تسويقها بأسماء جديدة.

مصطلحات تسويقية قد تربك المشترين

وينتقد التقرير أيضًا استخدام بعض الشركات لعبارات مثل "تجارب الذكاء الاصطناعي" ووحدات معالجة الذكاء الاصطناعي (NPU) في الترويج لأجهزتها، رغم أن قدرات هذه الوحدات محدودة، إذ تصل في بعض الطرازات إلى 16 TOPS فقط، وهو مستوى قد لا يكفي للاستفادة الكاملة من مزايا الذكاء الاصطناعي الحديثة.

كيف تتجنب الوقوع في الفخ؟

ينصح التقرير بعدم الاكتفاء باسم المعالج عند شراء لابتوب جديد، بل التحقق من:

- تاريخ إطلاق المعالج الفعلي.

- البنية المعمارية التي يعتمد عليها (مثل Zen 4 أو Zen 3+).

- مقارنة الأداء مع المعالجات المنافسة من الجيل نفسه.

- عدم افتراض أن الاسم الجديد يعني تلقائيًا تقنيات أحدث.

ويخلص التقرير إلى أن التنوع في أجهزة الكمبيوتر المحمولة أمر إيجابي، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول أسماء المعالجات إلى أداة تسويقية تخفي عمر التقنية الحقيقي بدلاً من توضيحه، ما يجعل المستهلك يدفع أحيانًا سعر جهاز حديث مقابل معالج يعود تصميمه إلى عدة سنوات مضت.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار