آخر الأخبار

استخدام قهري.. تطبيق "ماكس" الحكومي يشعل الانقسام في الشارع الروسي

شارك
سيدة تستخدم هاتفًا ذكيًا يعرض تطبيق "ماكس" وفي الخلفية علم روسيا (رويترز)

يحث الكرملين المواطنين الروس على استخدام تطبيق المراسلة الحكومي " ماكس"، لكن البعض متخوفون منه ويرفضون تحميله نهائيًا.

وفي ما وصفه دبلوماسيون بأنه "حملة القمع الكبرى" في روسيا، دأبت موسكو مرارًا على حجب الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، ومنحت صلاحيات واسعة لقطع الاتصالات الجماعية، إلى جانب التشويش على خدمات المراسلة والشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وفي المقابل، روّجت روسيا بقوة لتطبيق "ماكس"، الذي يُسوّق لنفسه على أنه "تطبيق مراسلة وطني"، وتملكه شركة يرأسها ابن أحد كبار مساعدي بوتين، بحسب "رويترز".

وبالنسبة لبعض الروس، يُعد هذا التقييد مبالغًا فيه.

قامت إيرينا ماتفييفا، وهي عازفة ساكسفون في موسكو، بتثبيت تطبيق "ماكس" لأنها كانت بحاجة إليه للتواصل مع طلابها.

لكنها قالت لرويترز: "لكنني لست راضية عن هذا الوضع"، مضيفة: "أحاول استخدامه بأقل قدر ممكن".

وقالت ماتفييفا إن حجب تطبيق تيليغرام كان مربكًا ومزعجًا، ووصفت الإحباط الناتج عن التنقل بين تطبيقات المراسلة المختلفة بالتزامن مع محاولة استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة والتشويش على الإنترنت.

وأعرب عشرة روس آخرون عن شكوك مماثلة بشأن تطبيق "ماكس". وقال اثنان آخران إنهما يستمتعان باستخدامه، وقد نسيا إلى حد كبير تطبيقي تيليغرام وواتساب، اللذين يخضعان لتشويش جزئي في موسكو.

مسؤولون يدعمون التطبيق "الوطني"

يقول مسؤولون روس إن هناك حاجة إلى تطبيق مراسلة وطني لأن أجهزة استخبارات معادية اخترقت تطبيقات مراسلة أجنبية مثل تيليغرام، وإن على موسكو ضمان الأمن من خلال السعي نحو إنترنت "سيادي".

ولم ترد شركة "VK"، مالكة تطبيق "ماكس"، على طلب للتعليق. وأعلنت الشركة في 26 مارس أن تطبيق "ماكس" قد استقطب 107 ملايين مستخدم منذ إطلاقه قبل عام، وأن التطبيق يُستخدم في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق، بالإضافة إلى آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.

ويقول نشطاء من المعارضة إن أجهزة الأمن الروسية لديها إمكانية الوصول إلى بيانات "ماكس"، وإن الذكاء الاصطناعي يحلل هذه البيانات لرصد أي تهديدات محتملة للدولة، بل وحتى لفهم الرأي العام والمعارضة داخل البلاد.

وقال روسي عرّف عن نفسه باسم دانيل فقط إنه سعيد بدعم تطبيق مراسلة محلي، وإنه يستخدم "ماكس" دون قلق.

لكن آخرين يشعرون بالانزعاج بعد سنوات من التمتع بالحرية النسبية في استخدام تطبيقات المراسلة.

التطبيقات "يجب أن تكون خيارًا شخصيًا"

يمتلك الروس تاريخًا طويلًا من مقاومة الرقابة بهدوء، بدءًا من السخرية الذكية في عهد القياصرة، وصولًا إلى النشر والاستنساخ السري، أو ما عُرف باسم "ساميزدات"، للشعر والأدب المحظور في أواخر الحقبة السوفيتية.

وقالت إحدى الروسيات إنها أُجبرت على تحميل تطبيق "ماكس" لأن بوابة الخدمات الحكومية المعروفة باسم "غوسوسلوجي" -والتي تُدير كل شيء من جوازات السفر ورخص القيادة إلى القبول الجامعي وتصاريح الصيد- اشترطت إرسال رمز تأكيد إلى التطبيق.

وقالت آنا، التي رفضت ذكر اسمها الكامل نظرًا لحساسية الموقف: "أبقيته على هاتفي لاستخدامه في حال إغلاق كل شيء آخر. لكنني لا أنوي استخدامه".

من جهته، قال دينيس كوسكوف، رئيس بوابة المعلومات "تيليكوم ديلي"، إنه شعر بأنه من الخطأ مطالبة جميع السكان بتحميل تطبيق "ماكس" قبل أن يعمل التطبيق بشكل مثالي.

وأشار إلى أنه لن يقوم بتثبيته في الوقت الحالي، وقال: "ليس لأنني أخشى ذلك، بل لأنني أؤمن بأن تثبيت أي تطبيق أو طلب خدمة يجب أن يكون خيارًا شخصيًا".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار