أغنية غامضة ودراجة.. رسائل مبابي تعيد أزماته مع ريال مدريد
أثارت السلوكيات الأخيرة للنجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، حالة من الجدل بين جماهير النادي، التي باتت تطرح علامات استفهام متزايدة حول مدى التزامه وحرصه على تقديم أفضل ما لديه للفريق، خصوصا في ظل تصرفات اعتبرها البعض غير منسجمة مع طبيعة المرحلة.
وكان مبابي قد غادر معسكر منتخب فرنسا عقب المباراة الأولى في دوري الأمم الأوروبية أمام تركيا، بسبب إصابة في الركبة، قبل أن يتوجه إلى المدينة الرياضية لريال مدريد، حيث لم يمكث سوى نحو 30 دقيقة لإجراء الفحوصات الطبية.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 سر ضمادات برشلونة.. هل هي "تميمة حظ" أم غطاء لمنشطات سرية؟
* list 2 of 2 اكتساح تاريخي.. برشلونة يسحق ريال مدريد بسباعية في كلاسيكو السيدات (فيديو) end of list
وبعد ذلك غادر مبابي إلى سويسرا وباريس لقضاء بعض الوقت في حياته الشخصية، وفق ما أوردته صحيفة "سبورت" الإسبانية، بدلا من الخضوع لبرنامج علاجي مع النادي، وهو ما أثار استياء عدد من المشجعين.
ولم تتوقف المسألة عند هذا الحد، إذ نشر مبابي خلال الأيام الماضية مقاطع عبر خاصية القصص في حسابه على "إنستغرام"، ظهر في أحدها وهو يركض على جهاز المشي، بينما ظهر في مقطع آخر وهو يقود دراجة هوائية.
وزاد مقطع الدراجة من حدة الجدل، بعدما ظهر مبابي مبتسما أثناء قيادتها، بينما كانت في الخلفية أغنية "Les gentils, les méchants" (الأخيار والأشرار)، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات واسعة بشأن الرسالة التي أراد اللاعب إيصالها من خلال الفيديو.
تجاهل القواعد
وفي فرنسا، ربطت بعض التفسيرات المقطع بالجدل الدائر بين مبابي ومواطنه عثمان ديمبيلي بشأن جائزة الكرة الذهبية، بينما حملت قراءات في إسبانيا الفيديو على محمل أكثر حساسية، باعتباره تجاهلا لقواعد وضعها البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، بشأن سلوك اللاعبين خارج الملعب.
وكان مورينيو قد انتقد مؤخرا بعض السلوكيات التي يقوم بها لاعبو كرة القدم في حياتهم الشخصية، مشددا على أهمية الصورة التي يعكسها اللاعب حتى عندما يكون بعيدا عن أجواء التدريبات والمباريات.
وقال مورينيو: "لا يمكنك الذهاب للتزلج في الجبال، ولا يمكنك ركوب الدراجة. إذا قمت بذلك حتى لو اختبأت عن النادي، ما يهمني هو الصورة التي يعكسها اللاعب عن نفسه ولا تهمني العقود".
وأعادت هذه التصرفات إلى الواجهة حالة الاستياء بين بعض جماهير ريال مدريد ومنتخب فرنسا، خصوصا أن ما يحدث لا يبدو، وفق الصحيفة الإسبانية ذاتها، حادثة منفردة، بل إنه جزء من سلسلة من التصرفات التي أثارت الجدل حول مبابي.
وفي كل مرة وُجّهت فيها أسئلة إلى مدربي ريال مدريد السابقين، تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا، وصولا إلى مورينيو، بشأن تصرفات مبابي، جاءت الإجابة في الاتجاه ذاته، بالتأكيد أن اللاعب "يملك إذنا من النادي لكل ما يقوم به".
لكن هذا التفسير لم ينهِ حالة الجدل، إذ يسود اعتقاد بين شريحة من جماهير النادي "الملكي" بأن مبابي لم يندمج بصورة كاملة مع بيئة ريال مدريد، وأن تصرفاته تجعله في بعض الأحيان يبدو وكأنه يغرد خارج السرب.
وبعد انتهاء فترة التوقف الدولي الحالية، يستضيف ريال مدريد نظيره فياريال يوم السبت المقبل، العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن الجولة الثامنة من منافسات الدوري الإسباني.
وتبقى مشاركة مبابي في المباراة مرتبطة بتطور حالته الصحية، في ظل عدم حسم إمكانية عودته إلى الملاعب حتى الآن.
وإذا ظهر مبابي على أرضية سانتياغو برنابيو أمام فياريال، فإن الأنظار ستتجه إليه أكثر من أي وقت مضى، في ظل جماهير باتت تراقب تفاصيل سلوكه وتصرفاته عن قرب، وربما لن تكون مستعدة للتغاضي عن أي تفصيلة جديدة.