يعيش البرازيلي رافينيا بداية استثنائية للموسم الحالي مع برشلونة، بعدما حوّل تألقه الهجومي إلى أرقام لافتة جعلته أحد أبرز نجوم الليغا وأوروبا حتى الآن، وفرض نفسه في صدارة المشهد التهديفي منذ الجولات الأولى، في انطلاقة تؤكد قيمته الكبيرة داخل الفريق الكتالوني.
وبدأ رافينيا موسمه الخامس مع برشلونة 2026-2027 بأرقام استثنائية، تزامنت مع استبعاده من قائمة الـ30 لاعبا المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2026، رغم تتويجه بلقبين مع الفريق الكتالوني الموسم الماضي، إلى جانب تحقيقه أرقاما فردية لافتة كانت تؤهله، على الأقل، للوجود ضمن القائمة.
ولم يُعر رافينيا اهتماما كبيرا لهذا الاستبعاد، وفضّل توجيه تركيزه نحو ما يمكنه تقديمه لبرشلونة في موسم يطمح خلاله الفريق إلى الاحتفاظ بلقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر للموسم الثالث تواليا، واستعادة كأس ملك إسبانيا، فضلا عن الهدف الأكبر المتمثل في إعادة دوري أبطال أوروبا إلى خزائن النادي، بعدما غاب اللقب عن برشلونة منذ موسم 2014-2015.
وحتى الآن، يسير رافينيا في الاتجاه الصحيح، إذ لم يكتفِ بمكافأة مدربه هانزي فليك على ثقته به في مركز المهاجم الصريح، بل ترجم هذه الثقة إلى أرقام تهديفية استثنائية جعلته يتفوق بمفرده على الحصيلة الجماعية لرباعي ريال مدريد الهجومي، كما تجاوز أرقام العديد من أندية الدوري الإسباني.
وسجل رافينيا السبت الماضي ثلاثة أهداف "هاتريك"، قاد بها برشلونة إلى الفوز على إشبيلية 3-1، في الجولة السابعة من الليغا، ليرفع رصيده إلى 12 هدفا ويعزز صدارته لترتيب هدافي البطولة.
وأصبح رافينيا، بهذا الرقم، متفوقا على رباعي ريال مدريد مجتمعا، بعدما سجل لاعبو الفريق الملكي الأربعة 11 هدفا فقط، بواقع 7 أهداف للفرنسي كيليان مبابي، و3 للإنجليزي جود بيلينغهام، وهدف واحد للبرازيلي فينيسيوس جونيور، في حين لم ينجح الإيفواري يان ديوماندي -وهو صاحب أغلى صفقة في تاريخ "الميرنغي" القادم من لايبزيغ في صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو (نحو 151 مليون دولار)- في تسجيل أي هدف حتى الآن.
ولا تتوقف أرقام رافينيا المذهلة عند هذا الحد، إذ تفوق اللاعب في حصيلته التهديفية على 16 فريقا من أندية الليغا، ولم يتفوق على تلك الحصيلة سوى ثلاثة فرق فقط، هي ريال مدريد بـ18 هدفا، وأتلتيكو مدريد بـ16 هدفا، وفياريال بـ13 هدفا.
ويتصدر رافينيا قائمة هدافي برشلونة والليغا برصيد 12 هدفا، متفوقا على حصيلة عدد كبير من فرق المسابقة منذ انطلاق موسم 2026-2027، على النحو التالي:
ولم يتوقف تألق الجناح البرازيلي عند التفوق على أندية الليغا، بل امتد إلى تحطيم أحد الأرقام القياسية المسجلة باسم أسطورة برشلونة، الأرجنتيني ليونيل ميسي، قبل تسعة أعوام.
وكان ميسي قد سجل 11 هدفا خلال الجولات السبع الأولى من الدوري الإسباني موسم 2017-2018، وقد تجاوز رافينيا هذا الرقم بتسجيله 12 هدفا خلال المرحلة نفسها من موسم 2026-2027، مستفيدا من تسجيله ثلاثيتين متتاليتين أمام راسينغ سانتاندير وإشبيلية.
ولم يفشل رافينيا، البالغ من العمر 29 عاما، في التسجيل إلا في مباراة واحدة في الليغا هذا الموسم، وكانت أمام ليفانتي، بينما هز الشباك في جميع المباريات الأخرى، مسجلا ثنائية أمام كل من إلتشي ورايو فاييكانو، وثلاثيتين أمام راسينغ سانتاندير وإشبيلية، إلى جانب هدف واحد في مباراتي أتلتيك بلباو وفالنسيا.
كما واصل رافينيا حضوره التهديفي على الصعيد الأوروبي، بعدما سجل هدفين في المباراة الوحيدة التي خاضها برشلونة حتى الآن في دوري أبطال أوروبا، وانتهت بفوز الفريق الكتالوني على فينورد بنتيجة 5-0.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة