يمر الدولي التركي أردا غولر، لاعب ريال مدريد، بفترة استثنائية على الصعيد الفني، بعدما واصل تألقه وأثبت تأثيره الكبير في المباريات التي يشارك فيها، وهو ما تجلّى خلال الدقائق التي خاضها أمام رايو فايكانو في الدوري الإسباني.
وأعاد غولر إلى الواجهة التساؤلات بشأن جدوى تعاقد النادي الملكي مع الشاب الإيفواري يان ديوماندي مقابل 140 مليون يورو خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية.
وبدأ غولر مواجهة رايو على مقاعد البدلاء، في حين حصل ديوماندي على فرصة الظهور في التشكيلة الأساسية، لكن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قرر الدفع بالنجم التركي في الدقيقة 72، لتتغير ملامح المباراة تدريجيا، ويستعيد ريال مدريد توازنه ويفرض سيطرته على مجريات اللعب، بعدما كان الفريق الضيف في حالة أفضل.
ولم يكتف غولر بتنشيط أداء فريقه، بل صنع الخطورة بصورة مباشرة، إذ مرر كرة متقنة كاد زميله دينزل دومفريس يحولها إلى هدف، قبل أن يتدخل حارس رايو فايكانو في الوقت المناسب.
وفي الوقت بدل الضائع، عاد التركي ليضع بصمته مجددا، بعدما مهّد تمريرة الهدف الرابع لريال مدريد، الذي حسم اللقاء بنتيجة 4-1، عبر كيليان مبابي.
وأعاد هذا الظهور اللافت غولر إلى صدارة النقاش داخل الأوساط المدريدية، بعدما تصاعدت التساؤلات حول أسباب بقائه على مقاعد البدلاء، مقابل منح ديوماندي أولوية المشاركة الأساسية، رغم الفارق الواضح في التأثير الذي يقدمه اللاعبان منذ بداية الموسم.
ولفتت صحيفة "سبورت" إلى أن تأثير غولر بدا واضحا خلال مشاركته القصيرة أمام رايو فايكانو، معتبرة أن اللاعب التركي أكد مجددا امتلاك ريال مدريد موهبة استثنائية في مركز أنفق النادي لتعزيزه 140 مليون يورو هذا الصيف، في إشارة إلى صفقة ديوماندي.
وأقرت الصحيفة بأن ديوماندي أظهر خلال مشاركاته سرعة جيدة، وقدرة على المراوغة والمساهمة في بناء اللعب، لكنه لم ينجح حتى الآن في إحداث التأثير الحاسم نفسه الذي تركه غولر في مواجهة رايو فايكانو.
وأوضحت أن جوهر المسألة لا يتعلق بالتشكيك في قدرة ديوماندي، البالغ 19 عاما، على التطور والتحول إلى لاعب كبير، بل في التساؤل عن جدوى إنفاق مبلغ ضخم على لاعب يواجه صعوبة في حجز مكان أساسي، في ظل امتلاك ريال مدريد بالفعل موهبة استثنائية مثل غولر، إلى جانب أسماء هجومية من الطراز العالمي، على غرار كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام.
تبدو المقارنة الرقمية بين اللاعبين، منذ بداية موسم 2026-2027، أكثر وضوحا، إذ يتفوق غولر في عدد الدقائق والمساهمات الهجومية، بينما لم يسجل ديوماندي أي هدف أو تمريرة حاسمة حتى الآن.
وتعكس هذه الأرقام الفرق في الحضور الهجومي بين اللاعبين، رغم اختلاف أدوارهما وظروف مشاركتهما، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار أن ديوماندي لا يزال في بداية تجربته مع الفريق، وأن الحكم على نجاح الصفقة يحتاج إلى فترة أطول.
وأمام تصاعد الجدل، دافع مورينيو عن خياراته الفنية، مؤكدا أن المنافسة على المراكز الأساسية داخل ريال مدريد لا ترتبط باسم لاعب واحد، بل بمستوى الجودة المتوافر في قائمة الفريق.
وأوضح المدرب البرتغالي أن غولر يحصل على فرص مشاركة عديدة، لكنه أشار إلى أن عدم إشراك ديوماندي أساسيا كان سيؤدي بدوره إلى طرح تساؤلات حول أسباب استبعاده وموعد حصوله على فرصة اللعب.
وأكد مورينيو أن قائمة ريال مدريد تزخر بالخيارات المميزة، لافتا إلى أن الأسئلة بشأن أفضلية لاعب على آخر ستتكرر في كل مباراة.
كما أشاد بمستوى غولر وإبراهيم دياز، وأثنى على العمل الذي يقدمه ديوماندي من أجل التطور، مشددا على امتلاكه إمكانات كبيرة.
ويحتل ريال مدريد المركز الثاني مؤقتا في جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 12 نقطة، متأخرا عن برشلونة -حامل اللقب- بفارق الأهداف، قبل مواجهة الأخير ليفانتي اليوم.
ويستعد الفريق الملكي لخوض مباراتين خارج ملعبه قبل فترة التوقف الدولي، الأولى أمام إلتشي يوم الثلاثاء المقبل، والثانية في ديربي مدريد ضد أتلتيكو مدريد يوم الأحد 20 سبتمبر/أيلول الجاري.
وستمنح هذه المواجهات مورينيو فرصة جديدة لتوزيع دقائق اللعب بين غولر وديوماندي، في ظل المنافسة المتزايدة على المراكز الأساسية، والانتظارات الكبيرة من صفقة كلفت خزائن ريال مدريد 140 مليون يورو.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة