شنّ أسطورة كرة القدم البرتغالية لويس فيغو هجوما لاذعا وغير مسبوق على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو واصفا إياه بأنه يمثل "أسوأ وأكثر السلوكيات خداعا وأنانية" شهدها طوال مسيرته الكروية الممتدة لعقدين من الزمن. ودعا فيغو في مقال تحليلي حاد في صحيفة "ديلي ميل" (Daily Mail) البريطانية إلى إزاحة إنفانتينو عن منصبه فورا، معتبرا إياه رمزا لماضي اللعبة المظلم وخطرا حقيقيا على مستقبلها.
وجاء هذا الهجوم العنيف على خلفية تفاصيل أُزيل الستار عنها حديثا وتتعلق بمحاولات مزعومة لفرض تغييرات جذرية، تهدف إلى تحقيق مكاسب مالية شخصية لإنفانتينو وحلفائه عبر بيع حقوق بطولات كبرى لشركات استثمارية خاصة.
وانتقد فيغو بشدة غياب الشفافية والوضوح في إدارة "فيفا" الحالية، مشيرا إلى أن الخطط المطروحة ستؤدي إلى حرمان الأجيال القادمة من حق ملكية كأس العالم مقابل تحقيق منافع مادية شخصية تقارب 30 مليون دولار سنويا لرئيس الاتحاد.
ولم يقتصر هجوم النجم البرتغالي على الجوانب المالية فحسب، بل تطرق إلى ممارسات إدارية وصفها بالاستبدادية وشبيهة بعمل العصابات، مستشهدا بالاتهامات الموجهة من رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين بشأن الضغوط والعرقلة المتعمدة للحصول على رسائل الترشيح الانتخابية. كما أشار فيغو إلى سلسلة من الانتهاكات التنظيمية والقرارات المثيرة للجدل التي اتخذها إنفانتينو لإرضاء دائرته الضيقة على حساب المصلحة العامة للعبة.
وفي ختام مقاله، شدد فيغو على أن كرة القدم لا تحتاج إلى أموال المستثمرين الخارجيين ولا إلى تضخم رواتب الإداريين، بل إلى توجيه الموارد المالية الضخمة المتوفرة أصلا في خزائن "فيفا"، والتي تقدر بنحو 5 مليارات دولار، نحو تطوير البنية التحتية، وبناء الملاعب، وتدريب الكوادر الشابة حول العالم.
وأكد نجم ريال مدريد السابق أن إنفانتينو فقد الدعم المؤسسي والشعبي الكامل، معلنا بوضوح أن الوقت قد حان لإنقاذ كرة القدم عبر رحيل رئيس "فيفا" دون إبطاء.
المصدر:
الجزيرة