يترقب عشاق كرة القدم مواجهة مرتقبة تجمع المنتخب الجزائري بنظيره السويسري، صباح يوم الجمعة 3 يوليو/تموز، في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث يسعى كل طرف لحجز بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.
وبحسب توقعات الحاسوب العملاق لشركة أوبتا، تدخل سويسرا المواجهة وهي المرشح الأوفر حظا لحسم بطاقة التأهل، إذ منحتها المحاكاة فرصة تبلغ 49.5% للفوز خلال الوقت الأصلي، مقابل 23.9% فقط للمنتخب الجزائري، بينما تصل احتمالات انتهاء المباراة بالتعادل واللجوء إلى الأشواط الإضافية إلى 26.6%.
واعتمدت هذه التوقعات على 25 ألف محاكاة أجرتها أوبتا قبل انطلاق المباراة، آخذة في الاعتبار مستويات المنتخبين ونتائجهما الأخيرة ومختلف المؤشرات الفنية والإحصائية.
وعند احتساب جميع السيناريوهات الممكنة، بما في ذلك الأشواط الإضافية وركلات الترجيح، ترتفع حظوظ سويسرا في بلوغ الدور المقبل إلى 63.75%، مقابل 36.25% للجزائر، ما يعكس أفضلية نظرية للمنتخب السويسري، دون أن يستبعد إمكانية حدوث مفاجأة من "محاربي الصحراء" في مواجهة تُحسم بتفاصيل صغيرة.
رغم الترشيحات، لا تبدو مهمة سويسرا سهلة، إذ حققت فوزا واحدا فقط في آخر 12 مباراة إقصائية خاضتها في البطولات الكبرى خلال الوقت الأصلي (5 تعادلات و6 هزائم).
أما في كأس العالم، فالأرقام أكثر قسوة، بعدما ودع المنتخب السويسري آخر 7 مباريات إقصائية خاضها في المونديال، وهي سلسلة تمتد منذ 88 عاما.
استهل المنتخب السويسري مشواره بتعادل مع قطر (1-1)، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين على البوسنة والهرسك وكندا، لينهي المجموعة الثانية في الصدارة بفارق 3 نقاط.
وبرز خلال دور المجموعات المهاجم الشاب يوهان مانزامبي، الذي سجل 3 أهداف من 3 تسديدات على المرمى في أول مشاركة مونديالية له.
بلغ المنتخب الجزائري دور الـ32 بعدما احتل أحد أفضل المراكز الثالثة، إثر خسارته أمام الأرجنتين (0-3)، ثم فوزه على الأردن (2-1)، قبل تعادله المثير مع النمسا (3-3).
وشهدت المباراة الأخيرة هدفا تاريخيا سجله رياض محرز بعد سلسلة من 110 تمريرات متتالية استمرت أكثر من 5 دقائق دون أن يلمس أي لاعب نمساوي الكرة، قبل أن يخطف المنافس هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.
ورغم التأهل، لا يزال المنتخب الجزائري يبحث عن أول انتصار له أمام منتخب أوروبي في كأس العالم منذ فوزه الشهير على ألمانيا الغربية عام 1982، بعدما فشل في تحقيق ذلك خلال آخر 9 مباريات (4 تعادلات و5 هزائم).
يعتمد المنتخب الجزائري على عدد من اللاعبين، يتقدمهم صانع الألعاب إبراهيم مازة، الذي تصدر جميع لاعبي البطولة في عدد المراوغات الناجحة خلال دور المجموعات بـ13 مراوغة، بينها 6 من 6 أمام النمسا.
كما يعيش القائد رياض محرز بطولة مميزة، إذ سجل أول أهدافه في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ورفع مساهماته التهديفية إلى 3، وهو أفضل رقم يحققه لاعب جزائري في نسخة واحدة من المونديال.
ستكون هذه أول مواجهة رسمية بين المنتخبين. وسبق أن التقيا مرتين فقط في مباريات ودية، انتهتا بفوز سويسرا بنتيجة 2-1 عام 1983، ثم 2-0 عام 1986.
ورغم أفضلية الأرقام لصالح المنتخب السويسري، فإن الجزائر تأمل في مواصلة مفاجآتها، وبلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخها.
المصدر:
الجزيرة