آخر الأخبار

في بلاد "النيكس" والبيسبول.. مونديال 2026 آخر اهتمامات الأمريكيين

شارك

تستضيف الولايات المتحدة منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخها، بعد نسخة 1994 التي وضعت حجر الأساس لـ "الدوري الأمريكي لكرة القدم". ولكن، يبدو أن عودة المونديال بعد 32 عاما لم تحقق "الانفجار الجماهيري" المتوقع بعد.

في نيويورك، لم تكن الهتافات في الشوارع للمنتخبات المشاركة، بل كانت احتفالا بفريق "نيويورك نيكس" الذي استبسل في "أعظم عودة في تاريخ نهائيات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين" ليهزم "سان أنطونيو سبيرز".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 عبر "لينكد إن".. كيف قادت رسالة إلكترونية مدافع الرأس الأخضر إلى المونديال؟
* list 2 of 2 الفرصة الأخيرة لـ"ملك بلا عرش".. هل ينهي كين عهد الخيبات؟ end of list

وكشف تقرير أعدته "بي بي سي" أن مشجعي نيويورك يعيشون حالة "هوس" باللقب الذي يطاردونه منذ عام 1973، لدرجة أن المونديال أصبح حدثا ثانويا في نظرهم.

ويقول أحد المشجعين بصدق صادم: "لم أتابع أي شيء عن كأس العالم، لا أهتم إلا بالنيكس"

مصدر الصورة مشجعو نيويورك نيكس يحتفلون بالفوز على سان أنطونيو سبيرز (أ ب)

الفقاعة التي تنتظر الانفجار

على الطرف الآخر، في لوس أنجلوس التي تحتضن اثنتين من مباريات المنتخب الأمريكي، تبدو الأجواء "محيرة". مشهد يعكس الفجوة الكبيرة بين المنظمين والجمهور العادي؛ فبينما يروّج المسؤولون لـ "LA26" عبر لوحات إعلانية تحمل صورة أسطورة منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي، ومتاجر تعرض تذكارات البطولة ولافتات تملأ الشوارع والمطارات، لا يزال الرجل العادي في الشارع يتساءل: "هل هناك كأس عالم؟ ومن يلعب؟"

يرى لاري فريدمان، الرئيس المشارك للجنة استضافة لوس أنجلوس، أن هذا الهدوء هو "بناء بطيء يسبق الذروة". ويؤكد أن التنوع السكاني الكبير في لوس أنجلوس سيضمن تفاعلا أكبر بمجرد انطلاق المباريات، خاصة مع الأجيال الشابة التي ترى في المونديال "فرصة لشيء مختلف" بعيدا عن تقاليد البيسبول وكرة القدم الأمريكية.

أما في بوسطن، فكان المشهد أكثر غرابة. وصل مشجعو "جيش التارتان" الاسكتلندي بكامل حماسهم، لمشاهدة عودة بلادهم للمونديال بعد غياب 28 عاما، ليصطدموا بواقع أمريكي يجهل تماما أن هناك حدثا عالميا يطرق الأبواب. ويروي أحد المشجعين: "سألتني فتاة في مكتب البريد عما إذا كنت في عطلة، رغم أنني كنت أرتدي قميص منتخب بلادي. كما علّق مشجع آخر بمرارة: "الحانات رائعة، لكن لا أحد يعرف أن هناك مونديال"

مصدر الصورة جدارية لنجم الأرجنتين ليونيل ميسي في أحد أحياء لوس أنجلوس (رويترز)

حاجز السعر: اللعبة للأثرياء فقط؟

خلف هذا الجدل حول الاهتمام، تبرز عقبة مادية قد تكون الأكثر تأثيرا؛ فأسعار التذاكر التي تلامس الـ 1120 دولارا للواحدة جعلت من المونديال "حدثا بعيد المنال" فوجدت العائلات المتوسطة نفسها خارج المعادلة، ما جعل "المشاهدة من المنزل" خيارهم الوحيد.

الرهان على اللحظة التاريخية

هل يغير المونديال وجه الرياضة في أمريكا كما فعل عام 1994؟ يراهن المنظمون واللاعبون على أداء المنتخب. كلما تقدم المنتخب الأمريكي في البطولة، زاد الحماس.

إعلان

حتى أساليب الترويج تغيرت؛ حيث يظهر اللاعبون مثل مالك تيلمان على أغلفة مجلات الأزياء في لقطات "مثيرة للجدل"، وهو توجه يراه المدافع مارك ماكنزي ضرورة للوصول إلى جمهور جديد.

إنها معادلة صعبة. كيف تقنع أمة تعشق صخب كرة السلة والبيسبول بأن تعيش جنون كرة القدم؟ الإجابة قد لا تكون في اللوحات الإعلانية، بل في قدرة المنتخب على صنع تلك اللحظة التي تجعل الأمريكيين يتوقفون عن سؤال: "من يلعب؟" ويبدؤون بالهتاف بصوت واحد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا