شهدت المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي أيرلندا وقطر لكرة القدم سلسلة من الاحتجاجات المؤيدة للقضية الفلسطينية، مما تسبب في توقف اللقاء مؤقتا، وجاء ذلك وسط مؤشرات على تصاعد حدة النزاع القانوني والسياسي المحيط بالمنتخبات الإسرائيلية في الساحة الرياضية الدولية ومطالبات عزلها.
ورفع المتظاهرون والمشجعون داخل الملعب وخارجه الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالسياسات الإسرائيلية؛ مما سلط الضوء مجددا على الضغوط المتزايدة التي تواجهها الاتحادات الأوروبية والدولية قبيل المباريات المرتقبة ضد المنتخبات والفرق الإسرائيلية في المسابقات القارية القادمة.
ولم تكن الأجواء المشحونة في مباراة أيرلندا وقطر سوى حلقة جديدة من سلسلة تحركات تقودها منظمات مجتمع مدني ومجموعات مشجعين في أوروبا، والذين يطالبون بفرض عقوبات رياضية صارمة على إسرائيل ومقاطعة اللعب ضدها، أسوة بالقرارات الدولية السابقة التي اتُخذت بحق دول أخرى.
وأدت الهتافات المتضامنة ونزول بعض الناشطين إلى أرضية الملعب إلى تعطيل اللعب لبعض الوقت، قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية لإعادة الهدوء واستئناف المباراة، في مشهد يعكس الصعوبة البالغة التي تواجهها المنظمات الرياضية في فصل السياسة عن الملاعب وصناعة كرة القدم الحالية.
ويرى مراقبون أن هذا التوتر يمهد لمرحلة أكثر سخونة في الأروقة الرياضية؛ إذ تترقب الأوساط الكروية بكثير من الحذر كيفية تعامل الاتحاد الدولي (فيفا) والاتحاد الأوروبي (يويفا) مع المباريات الرسمية المقبلة التي تكون إسرائيل طرفا فيها، خاصة مع تزايد وتيرة الاحتجاجات الجماهيرية وتلويح بعض الاتحادات المحلية بصعوبة تأمين المباريات أو قبول خوضها في ظل الرفض الشعبي العارم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة