في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في عُرف كرة القدم، يتربع حامل اللقب تلقائيا على عرش الترشيحات للتتويج بكأس النسخة التالية، غير أن هذا المنطق تهاوى أكثر من مرة فوق عشب المونديال، لا سيما في النسخ الأخيرة.
وتعاني المسابقة الأهم والأقوى في عالم الساحرة المستديرة من لعنة خروج حامل اللقب من الدور الأول، حيث أصبحت علامة مسجلة لكأس العالم، بعدما ودع حامل اللقب المونديال التالي من دور المجموعات في 4 من آخر 6 نسخ.
ومنذ انطلاق النسخة الأولى من كأس العالم في أوروغواي عام 1930، ودع حامل اللقب المسابقة من الدور الأول في النسخة التالية من المونديال الذي توج بلقبه، وهذا تكرر 6 مرات على مدار 22 نسخة سابقة.
ورغم صعوبة تكرار اللعنة في النسخة القادمة نظراً لتأهل أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث من المجموعات الـ12، فإن خطر الإقصاء المبكر يظل واردا ولو بنسبة ضئيلة لحامل اللقب منتخب الأرجنتين، الذي يتواجد في المجموعة العاشرة أمام الأردن والجزائر والنمسا.
ونلقي الضوء في السطور التالية على ضحايا "لعنة البطل" في كأس العالم.
دخل منتخب إيطاليا كأس العالم، الذي استضافته البرازيل عام 1950، وهو منتشٍ بتتويجه باللقب في النسختين السابقتين عامي 1934 و1938، لكنه وجد نفسه خارج البطولة مبكرا.
وخرج المنتخب الإيطالي من الدور الأول، بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته، التي ضمت فقط منتخبي السويد وباراغواي، بعد انسحاب منتخب الهند من المجموعة.
وخسر منتخب إيطاليا 2-3 أمام السويد، قبل أن يتغلب 2-0 على باراغواي، ليحصد نقطتين فقط في مشواره بالمجموعة، متأخرا بفارق نقطة خلف المنتخب السويدي، الذي شق طريقه في المسابقة.
ورغم البداية القوية لمنتخب (السامبا)، الذي تغلب 2-0 على نظيره البلغاري، لكنه خسر 1-3 أمام منتخب المجر، ثم أمام منتخب البرتغال بالنتيجة ذاتها.
واحتل منتخب البرازيل المركز الثالث في ترتيب مجموعته، بعدما حصد نقطتين فقط من لقاءاته الثلاثة، ليأتي خلف منتخبي البرتغال والمجر اللذين واصلا مسيرتهما في المسابقة.
جاءت مشاركة المنتخب الفرنسي صادمة في مونديال عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، بعدما فاجأ الجميع بخروجه الموجع من مرحلة المجموعات، بعد 4 أعوام فقط من تتويجه بكأس العالم حينما استضاف المسابقة على ملاعبه.
وتذيل منتخب فرنسا، الذي تواجد في البطولة بقيادة نجمه آنذاك زين الدين زيدان، ترتيب مجموعته برصيد نقطة واحدة، في مفاجأة مروعة لم يكن يتوقعها أكثر جماهيره تشاؤما قبل انطلاق المونديال.
واستهل منتخب (الديوك) مسيرته في البطولة بالخسارة 0-1 أمام منتخب السنغال، في المباراة الافتتاحية للمونديال، قبل أن يتعادل بدون أهداف مع منتخب أوروغواي، ثم اختتم لقاءاته بالخسارة 0-2 أمام منتخب الدنمارك.
وقع منتخب إيطاليا كضحية من جديد لـ"لعنة البطل"، عقب خروجه من الدور الأول لنهائيات كأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا، والذي جاء بعد تتويجه باللقب عام 2006 بألمانيا.
وقبع منتخب إيطاليا، الذي توج باللقب 4 مرات، في ذيل ترتيب مجموعته "السهلة" برصيد نقطتين فقط، رغم تجنبه للصدام مع منتخبات الصفوة في عالم كرة القدم.
وسقط المنتخب الإيطالي في فخ التعادل 1-1 في أول لقاءين بالمجموعة أمام منتخبي باراغواي ونيوزيلندا، قبل أن يخسر 2-3 أمام منتخب سلوفاكيا في مفاجأة قاسية لمحبيه.
عادت نفس اللعنة لتلقي بظلالها من جديد خلال مونديال البرازيل عام 2014، التي شهدت خروجا مبكرا لمنتخب إسبانيا، بطل مونديال عام 2010، من الدور الأول.
ورغم احتفاظه بالعديد من النجوم الذين منحوا الكرة الإسبانية لقبها الوحيد في كأس العالم، ظهر منتخب "الماتادور" بشكل باهت للغاية في المونديال البرازيلي.
وتلقى المنتخب الإسباني هزيمة كارثية 1-5 أمام منتخب هولندا في بداية مشواره بالمجموعة، قبل أن يخسر من جديد 0-2 أمام المنتخب التشيلي، ولم يكن الفوز 3-0 على أستراليا كافيا للمضي قدما في المسابقة، ليعود سريعا لبلاده.
للنسخة الثالثة على التوالي، يعاني حامل لقب المونديال من "لعنة البطل"، حيث كان منتخب ألمانيا هو الضحية هذه المرة، بخروجه من دور المجموعات في مونديال عام 2018 بروسيا.
وشارك منتخب (الماكينات) في المونديال الروسي بعد تتويجه باللقب للمرة الرابعة في النسخة السابقة، لكنه سقط بشكل مؤسف، رغم خلو مجموعته من المنتخبات الكبرى.
وخسر المنتخب الألماني 0-1 أمام نظيره المكسيكي في الجولة الأولى، قبل أن يفوز 2-1 على منتخب السويد في اللحظات الأخيرة، لكنه تلقى هزيمة مريرة 0-2 أمام منتخب كوريا الجنوبية في ختام لقاءاته بمرحلة المجموعات، ليودع المسابقة مبكرا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة