لم يعد ارتداء شارة القيادة في نادي ريال مدريد صك أمان يضمن للاعب البقاء لسنوات طويلة؛ بل تحول في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه "المحطة الأخيرة" قبل الرحيل.
داني كارفاخال، الظهير الأيمن التاريخي للنادي الملكي، يجد نفسه اليوم تحت مجهر هذه "اللعنة" التي طالت أسلافه، مع اقتراب نهاية عقده في 30 يونيو/حزيران 2026. تسلسل "مؤلم" للرحيل.
تشير الأرقام والوقائع إلى مصادفة مثيرة للقلق في أروقة ريال مدريد. فبعد عقود كانت فيها القيادة مرتبطة بالاستمرارية والتراتبية الهرمية، تحولت مؤخراً إلى "شرف الوداع".
يظهر اسم داني كارفاخال الآن كحلقة جديدة في هذا السيناريو. اللاعب الذي يُعدّ رمزاً في أكاديمية النادي الملكي وجيل البطولات القارية، يعيش وضعاً دقيقاً.
ورغم إعلان النادي في أكتوبر/تشرين الأول 2024 تجديد عقده حتى صيف 2026، فإن التقارير الأخيرة ترسم صورة غامضة لمستقبله؛ زاد من تعقيدها إصابة في قدمه اليمنى قد تؤثر على حضوره في الجولات الأخيرة من الموسم.
يتعامل ريال مدريد مع أساطيره بنوع من "الواقعية الباردة"؛ حيث تُودَّع الرموز أولاً، ثم تُحدَّث القائمة فوراً دون مجال للعاطفة. شارة القيادة، التي كانت بمثابة "عرش" يستقر عليه اللاعب لسنوات، باتت اليوم "إشعاراً" بقرب النهاية.
في مدريد، لا أحد يشكك في الماضي أو يمحو الخدمات الجليلة للاعبين، لكن المستقبل لا ينتظر أحداً، وفي عام 2026، يبدو أن القدر يكتب الفصل الأخير لكارفاخال في القلعة البيضاء، ليبقى السؤال: هل يكسر داني هذه القاعدة، أم ينضم إلى قائمة القادة الذين ودعوا "البرنابيو"، وفي أيديهم الشارة وفي قلوبهم غصة الرحيل؟
الجدير بالذكر أن ريال مدريد خرج للعام الثاني توالياً خالي الوفاض، إذ أُقصي من سباقي دوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، ويتجه نحو خسارة لقب الدوري لمصلحة غريمه التقليدي برشلونة.
ويحتل الملكي المركز الثاني في جدول ترتيب الليغا برصيد 74 نقطة، وسيحل اليوم الأحد ضيفاً على إسبانيول ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإسباني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة