آخر الأخبار

بعد تيري هنري ودي بروين.. برونو فرنانديز يقترب من رقم تاريخي في البريميرليغ

شارك

يواصل قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز ترسيخ مكانته كأحد أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز تأثيرا، بعدما أثبت أنه ليس لاعبا مقيدا بنظام تكتيكي بعينه، بل عنصرا قادرا على تطويع الأنظمة وفرض حضوره على مجريات المباريات.

وبات فرنانديز على بُعد تمريرة حاسمة واحدة فقط من معادلة الرقم القياسي لعدد التمريرات الحاسمة في موسم واحد بالدوري الإنجليزي، والمسجل باسم تييري هنري وكيفن دي بروين، مع تبقي أربع مباريات على نهاية الموسم. وقد يبلغ هذا الإنجاز يوم الأحد أمام ليفربول، مستعرضا مزيجه المعتاد من الجرأة والدقة والابتكار.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القصة؟
* list 2 of 2 بالفيديو.. أوزيل يكشف تفاصيل صادمة عن نهاية مسيرته مع أرسنال end of list

الأرقام تفتح أبواب التاريخ لفرنانديز

وتبرز المقارنات مع الفرنسي تييري هنري، الذي صنع 20 تمريرة حاسمة مع أرسنال في موسم 2002-2003، ومع البلجيكي كيفن دي بروين الذي حقق الإنجاز نفسه مع مانشستر سيتي في موسم 2019-2020، حجم ما يقدمه اللاعب البرتغالي. إذ جاء هذان الرقمان مع فريقين مهيمنين ويضمان ترسانة هجومية هائلة.

في المقابل، يحقق فرنانديز إنجازاته ضمن فريق لا يزال يمر بمرحلة إعادة بناء، ويسعى للتعافي من فترة سابقة اتسمت بعدم الاستقرار تحت قيادة المدرب السابق روبن أموريم، حيث طغت الحلول الفردية على الاستحواذ والسيطرة المنظمة.

ويعد هذا السياق مهما عند تقييم تأثيره الحقيقي. ومع ذلك، لا تبدو الأرقام القياسية هي ما يحفز فرنانديز، رغم تفوقه بتسع تمريرات حاسمة على أقرب ملاحقيه، رايان شرقي لاعب مانشستر سيتي.

ورغم أنه لا يزال بعيدا عن الرقم القياسي التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز في عدد التمريرات الحاسمة، والمسجل باسم أسطورة مانشستر يونايتد السابقة رايان جيجز (162 تمريرة)، فإن فرنانديز يواصل صعوده بثبات في سجلات النادي.

وصنع لاعب الوسط البرتغالي 70 تمريرة حاسمة خلال سبعة مواسم في أولد ترافورد، كما تجاوز هذا الموسم الرقم القياسي التاريخي للنادي في عدد التمريرات الحاسمة خلال موسم واحد من الدوري، والمسجل باسم ديفيد بيكام، الذي صنع 15 تمريرة حاسمة في موسم 1999-2000.

إعلان

ومع ذلك، فإن هذه الجرأة في المجازفة هي جوهر قيمته الحقيقية.

ويمتلك فرنانديز رؤية جيدة للملعب، إذ يلتقط الصورة سريعا ويمرر الكرة إلى الأمام قبل أن تستعيد الدفاعات تنظيمها، محولا أنصاف المساحات إلى فرص حقيقية، عبر تمريرات مخادعة، وعرضيات مقوسة، وكرات بينية دقيقة تكافئ تحركات زملائه وجرأتهم في التحرك من دون كرة.

فرنانديز يضع المعايير

وتعد القيادة جانبا آخر من جوانب لعب برونو فرنانديز التي لا تحظى دائما بالتقدير الكافي.

فمنذ ارتدائه شارة القيادة، تحمل المسؤولية بوضوح وصراحة، مطالبا زملاءه بمعايير عالية، ورافضا الاكتفاء بدور المتفرج أو البقاء في الظل.

يلعب الدولي البرتغالي بحماس كبير ويدخل في نقاشات مع الحكام في لحظة، ثم يعود مسرعا لمساعدة فريقه دفاعيا في اللحظة التالية. هو أسلوب يبدو فوضويا أحيانا، لكنه نابع من صدق والتزام، ويبدو أن زملاءه يستمدون طاقة إضافية من حماسه داخل الملعب.

وفي الموسم الحالي، ازدادت هذه السمات وضوحا بدلا من أن تخف حدتها. فبعد منحه حرية أكبر للتحرك في الثلث الهجومي تحت قيادة كاريك، لعب فرنانديز دورا محوريا في تحويل هجوم مانشستر يونايتد إلى منظومة أكثر مرونة وصعوبة على الخصوم في التوقع.

ويعيش صانع اللعب، الذي وصفه زميله في مانشستر يونايتد كاسيميرو بأنه "القلب النابض" للفريق، أفضل موسم في مسيرته، ويعتقد المدرب المؤقت للنادي مايكل كاريك أنه يجب مكافأته بجائزة أفضل لاعب في الدوري الممتاز.

وقال كاريك بعد الفوز 2-1 على برنتفورد يوم الاثنين الماضي "آمل أن يفوز بها". "إنه يستحقها لما أحدثه من تأثير كبيرعلى الفريق وللحظات التي صنعها، سواء في صناعة الأهداف أو تسجيلها. قدم موسما رائعا".

وفرنانديز ليس من صناع اللاعب التقليديين، فهو يعمل بلا كلل دون كرة، ويضغط بقوة، ويتحرك مرارا نحو العمق لاستعادة الكرة عندما يواجه مانشستر يونايتد صعوبة في بناء اللعب.

وهذا المزيج من الإبداع الفائق والعمل المتواصل جعله لاعبا لا غنى عنه رغم التغييرات التي حدثت في الجهاز الفني وتذبذب مستوى الفريق. وعندما بدا مانشستر يونايتد مهلهلا، استمر اللاعب البالغ من العمر 31 عاما في تقديم الأداء المتميز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا