أصدر البيت الأبيض بيانا يوضح موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من مشاركة إيران في كأس العالم 2026، في ظل تداخل التصريحات بين الترحيب الرسمي والتحذيرات الأمنية.
وكان ترمب قد نصح في وقت سابق بعدم مشاركة اللاعبين الإيرانيين "من أجل سلامتهم"، قبل أن يؤكد لاحقا أن المنتخب "مرحب به" في البطولة، رغم استمرار التوترات.
وجاء التوضيح الجديد بعد مخاوف أثيرت عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما طرح تساؤلات حول إمكانية خوض المنتخب الإيراني مبارياته، خاصة أن لقاءاته الثلاثة في دور المجموعات أمام نيوزيلندا وبلجيكا ومصر مقررة على الأراضي الأمريكية.
أوضح أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل كأس العالم في البيت الأبيض، في تصريحات لموقع "بوليتيكو" أن المسؤولين الأمريكيين يخططون لمشاركة إيران في البطولة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وغياب أي انفراج دبلوماسي شامل بين واشنطن وطهران.
وقال جولياني: "لن أتحدث نيابة عن المنتخب الإيراني، لكن الرئيس، في الأحاديث التي جمعتني به، وجّه دعوة لقدوم الفريق إلى هنا. كما أن رئيس فيفا صرّح مؤخرًا بأنهم سيحضرون، لذلك نتوقع وجودهم".
وتحمل هذه التصريحات نبرة تفاؤل بعد أسابيع من الغموض بشأن مشاركة إيران في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب المكسيك وكندا، في ظل الحرب المستمرة مع واشنطن. وكانت إيران قد طلبت نقل مبارياتها إلى المكسيك، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفض الطلب.
توقعات بحضور إيران
وأضاف جولياني أن الإدارة تتوقع وصول المنتخب الإيراني إلى الولايات المتحدة في 10 يونيو/ حزيران لإقامة معسكر تدريبي في مدينة توسان بولاية أريزونا، قبل التنقل إلى لوس أنجلوس لمواجهة نيوزيلندا وبلجيكا، ثم إلى سياتل لملاقاة مصر.
وأشار إلى أن فريق العمل يتابع أيضًا التحضيرات لمباراة ودية محتملة بين إيران وبورتو ريكو قبل انطلاق المونديال، مؤكدًا أن "الخطط لا تزال قائمة ولم يطرأ أي تغيير".
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تبقى عدة عقبات قائمة، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، مع احتمال تدهور الأوضاع قبل انطلاق البطولة.
يُذكر أن مواقف ترامب بدت متذبذبة في هذا الملف، إذ صرّح سابقًا بأنه "لا يهتم" لمشاركة إيران، قبل أن يعود ويشير إلى أن غيابها قد يكون أكثر أمانًا للاعبيها. في المقابل، يواصل رئيس "فيف" جياني إنفانتينو تحركاته الدبلوماسية الهادئة لضمان إقامة البطولة كما هو مخطط لها.
وتكتسي مشاركة إيران بُعدًا رمزيًا لبطولة يروّج لها المنظمون باعتبارها حدثًا عالميًا قادرًا على جمع الشعوب رغم الخلافات السياسية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة