في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فتح جوهرة برشلونة الصاعدة، لامين جمال، خزانة ذكرياته المثقلة بتفاصيل طفولة كادحة، مؤكداً أن بريق النجومية لم يطمس يوماً هويته المتجذرة في أحياء ماتارو الشعبية.
فعلى الرغم من أن مسيرته الكروية تتطور بسرعة كبيرة، إلا أن الطريق لم يكن سهلاً، إذ كشف في مناسبات عديدة عن الصعوبات المالية التي واجهتها عائلته خلال طفولته.
في حديث لبرنامج "60 دقيقة" وقناة "إي أس بي أن" (ESPN)، تحدث بصراحة عن أصوله قائلاً: "مثل العديد من الأحياء الفقيرة، تُنسى روكافوندا. لسنا مثل ساريا أو باسيو دي غراسيا (…) نكافح بكل ما أوتينا من قوة لنعيش حياة كريمة ونستمتع بها معًا. نعرف أصولنا ونفتخر بها".
كشف جمال عن حقيقة مذهلة حول طفولته، مشيراً إلى أن الرفاهية التكنولوجية كانت بعيدة المنال عن عائلته: "لم نكن نملك ترف اقتناء أجهزة "بلاي ستيشن" أو "نينتندو". كانت ساحات الملعب هي عالمنا، وبطاقات ‘بوكيمون’ التي لا يتجاوز ثمنها يورو واحد هي كل ما نملك للمرح".
هذه البساطة لم تغادر مخيلته حتى الآن؛ إذ لا يزال يربط بين زملائه وشخصيات كرتونية، واصفاً داني أولمو بـ "بيكاتشو" لملامحه الشقراء، والحارس تشيزني بـ "تشاريزارد" لما يتمتع به من كاريزما وهالة قيادية خاصة.
أكد جمال أن احتفاله الشهير برسم الرقم 304 بأصابعه ليس مجرد حركة عابرة، بل هو بيان سياسي واجتماعي يعتز بـ "حي روكافوندا" المنسي: "نحن نكافح لنيل حياة كريمة وسط تهميش مستمر لأحيائنا. أنا فخور بأصولي، والاحتفال هو تذكير بأن الموهبة تخرج من قلب المعاناة، وليس فقط من أحياء الأثرياء مثل ساريا".
بمنطق يسبق سنواته الـ18، أعاد جمال تعريف مفهوم الضغط النفسي في عالم كرة القدم، منزهاً الملاعب عن هذا المصطلح:
"الضغط ليس في تسديد ركلة جزاء، بل في رؤية والديك يعملان ليل نهار لإعالتك وأنت لا تراهما. الضغط الحقيقي هو أن تكون شاباً مُطالباً بإسعاد طفلك وتوفير الهدايا له وأنت لا تملك المال.. هذا هو النوع السيئ من الضغط الذي عاشه والداي بشجاعة".
رغم كونه المرشح الأبرز لزعامة الجيل القادم عالمياً، يصر جمال على ممارسة حياته الاعتيادية؛ فهو يعتني بشقيقه الصغير، ويقضي وقتاً مع أصدقائه القدامى، ويمارس "هوايته المتأخرة" في لعب البلاي ستيشن، محاولاً الحفاظ على الطفل الذي كان يلعب ببطاقات اليورو الواحد داخل جسد النجم الذي تبلغ قيمته الملايين.
المصدر:
الجزيرة