عاد النشاط الكروي إلى قطاع غزة، حيث واجه فريق شباب جباليا فريق الصداقة على ملعب متهالك وسط أنقاض حي تل الهوا في أول دوري يُنظم في القطاع منذ أكثر من عامين.
وانتهت المباراة التي أجريت على أرضية ملعب متهالك للخماسي بالتعادل، مثلما انتهت مباراة أخرى بين فريقي بيت حانون والشجاعية وسط أرض قاحلة مليئة بالمباني المدمرة والأنقاض .
لكن ذلك لم يصب المشجعين بخيبة أمل، بل هتفوا وهزوا السياج المعدني بجوار ملعب نادي فلسطين الرياضي وسط أنقاض حي تل الهوا بمدينة غزة.
ولجأ المشجعون صغار السن إلى تسلق جدار خرساني مهدم أو النظر من ثقوب الأنقاض ليتابعوا المباراة.
وكانت المباريات تقام سابقا في ملعب اليرموك بمدينة غزة، والذي كان يتسع لتسعة آلاف مشجع، لكن القوات الإسرائيلية دمرته خلال الحرب واستخدمته مركزا للاحتجاز.
ويضم الملعب الآن عائلات نازحة تنزل في خيام بيضاء اللون مكدسة أقيمت على أرض ترابية حلت محل خضرة الملعب سابقا.
ومن أجل الدوري هذا الأسبوع، تمكن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم من إزالة أنقاض جدار منهار بجوار ملعب بنصف المساحة وإقامة سياج ورفع الحطام من على العشب الصناعي القديم.
ورغم مرور أربعة شهور على سريان وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال إلى حد كبير في غزة، لم يشهد القطاع أي عمليات لإعادة الإعمار تقريبا.
وأصدرت القوات الإسرائيلية تحذيرات لجميع السكان لمغادرة ما يقرب من ثلثي القطاع، مما أدى إلى تكدس أكثر من مليوني نسمة في شريط ساحلي من الأنقاض معظمهم في خيام مؤقتة أو مبان متضررة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة