أنظمة الذكاء الاصطناعي تتفق على أسماء أبرز المرشحين للفوز بجائزة نوبل لعام 2026
تزداد كفاءة أنظمة الذكاء الاصطناعي باستمرار، ومع ذلك يتزايد التساؤل حول ما يمكنها التنبؤ به فعليًّا. لذا سألنا تسعة روبوتات دردشة: من سيحصل على جوائز نوبل في عام 2026؟ تمنح هذه الجائزة العلمية الرفيعة إلى جانب الشهرة مبلغًا يقارب المليون يورو لكل فائز وميدالية ذهبية تحمل صورة ألفريد نوبل.
"رهان آمن" على جائزة نوبل للطب
لنبدأ بهذا: تُمنح جوائز نوبل التقليدية في خمس فئات: الطب والفيزياء والكيمياء والأدب والسلام. وفي هذا السياق غالبا ما يُشار أيضا إلى جائزة ألفريد نوبل التذكارية في العلوم الاقتصادية وهي ليست من جوائز نوبل الأصلية .
سألنا تسعة أنظمة ذكاء اصطناعي معظمها من الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى نظام واحد من الصين وأوروبا وأفريقيا عن من ستمنح جوائز نوبل هذا العام ولأي إنجازات. في بعض المجالات تتفق الأنظمة إلى حد كبير.
تبلغ القيمة المادية لجائزة نوبل حوالي مليون يوروصورة من: Angela Weiss/AP Photo/picture allianceعلى سبيل المثال في جائزة نوبل للطب: هنا تختار أغلبية الشبكات العصبية الاصطناعية الاكتشاف والأبحاث المتعلقة بـ GLP-1. ويشير هذا الاختصار إلى هرمون معوي ينتجه الجسم ويُعلمنا نحن البشر بأننا شبعنا. وقد نتج عن ذلك اكتشاف أدوية لعلاج مرض السكري والسمنة مثل سيماغلوتيد المعروف من خلال ما يُسمى "حقنة إنقاص الوزن" من أوزيمبيك.
وقد اتفقت ستة من أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تم سؤالها، على أن هذا الموضوع يستحق الجائزة. وقررت خمسة منها منح جائزة نوبل لثلاثة أشخاص تقديرا لأبحاثهم حول GLP-1، وهم: دانيال ج. دروكر من جامعة تورونتو وينس يوول هولست من جامعة كوبنهاغن وسفيتلانا مويسوف من جامعة روكفلر في نيويورك.
كتب أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي: "هذه هي الجائزة الأكثر وضوحا منذ لقاح mRNA. فقد تسببت السمنة ومرض السكري من النوع الثاني في وفاة عدد من الأشخاص أكبر من عدد ضحايا معظم الحروب". ورأى نظام آخر أن هؤلاء العلماء الثلاثة يمثلون "الاختيار الأكثر تأكيدا منذ سنوات".
ديفيد ر. ليو يمكن أن يفوز بجائزة نوبل للكيمياء حسب توقعات أنظمة الذكاء الاصطناعيصورة من: Jordan Strauss/Invision/AP Photo/picture allianceمرشحون في مجالي الأدب والكيمياء
وهنا ترى خمسة من أصل ثمانية أنظمة ذكاء اصطناعي في الاستطلاع أن الكاتبة الصينية دينغ شياوهوا التي تكتب تحت الاسم المستعار "كان شيويه" ستكون الفائزة التالية بجائزة نوبل للآداب. وقد تم ترشيح هذه الكاتبة، المولودة عام 1953 بالفعل للجائزة في السنوات الماضية.
أما في مجال الكيمياء فتراهن خمسة من أنظمة الذكاء الاصطناعي على الباحث ديفيد ر. ليو من جامعة هارفارد. وقد طور هذا الباحث البالغ من العمر 53 عاما مع فريقه تقنيات تسمح بإعادة كتابة أحرف الحمض النووي (DNA) بشكل محدد.
ومن خلال ما يُعرف بـ"تحرير القواعد" و"التحرير الأولي" قد يصبح من الممكن في المستقبل تغيير المادة الوراثية للنباتات وكذلك للبشر.
أما في مجال الفيزياء فالنتيجة أقل وضوحا: إلا أن الباحثة البريطانية نيكولا أ. سبالدين من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ تتصدر الترشيحات بأربعة أصوات. تعمل باحثة المواد هذه على أسس ما يُعرف بـ"المواد متعددة المغناطيسية" (Multiferroika). وهي مواد تمتلك على سبيل المثال خصائص مغناطيسية وكهربائية في آن واحد.
خلاف على مرشح جائزة نوبل للسلام
لم تتفق الآلات على الإطلاق في توقعاتها بشأن جائزة نوبل للسلام . إذ تراوحت الترشيحات بين "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" ومنظمة "ميموريال" الروسية لحقوق الإنسان، وصولا إلى الناشطة في مجال المناخ غريتا تونبرغ .
لكن هذا يوضح أيضا كيف تحصل أنظمة الذكاء الاصطناعي على معلوماتها للتوصل إلى النتائج. غالبا ما تستند الإجابات إلى مؤشرات متاحة للجمهور مثل عدد الاستشهادات والجوائز المتخصصة والتقارير الإعلامية أو قوائم التوقعات.
في حين أن المعلومات المتعلقة بجائزة نوبل للسلام قليلة فإن علماء العلوم الطبيعية على وجه الخصوص يحظون بحضور بارز. وتعد قائمة "كلاريفات" مصدرا مهما، حيث تذكر سنويًّا الباحثين الأكثر استشهادا كمرشحين محتملين لجائزة نوبل. ويظهر العديد من المرشحين المفضلين لدى الذكاء الاصطناعي في تلك القائمة أيضا.
الولايات المتحدة الأمريكية، نيويورك 2024 ، إعلانات عن "ويغوفي" وحقن أخرى لإنقاص الوزن أمام محطة بينصورة من: Richard B. Levine/Sipa USA/picture allianceالذكاء الاصطناعي يرتكب أخطاء كثيرة
كما أخطأت روبوتات الدردشة التابعة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المختلفة في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال أدرج تشات جي بي تي، أحد الفائزين بجائزة نوبل في الرياضيات في حين أنه لا توجد جائزة نوبل في الرياضيات.
أما الذكاء الاصطناعي "كوبيلوت" فقد أراد منح الجائزة لمرشح متوفى بالفعل. وحسب نظام جائزة نوبل لا يُسمح بذلك إلا في حالات استثنائية أي عندما يتوفى الفائز أو الفائزة بعد الإعلان عن الفوز ولكن قبل حفل التسليم.
حسب الذكاء الاصطناعي الفرنسي "ميسترال" تعتبر عالمة المناعة الألمانية أندريا أبلاسر هي الأوفر حظا للفوز بجائزة نوبل للطب 2026 صورة من: Titouan Veuillet/EPFL/dpa/picture allianceوفي ضوء مثل هذه الأخطاء فإنه من الأفضل أن يتم منح جوائز نوبل من قبل أشخاص حقيقيين. وسيتم الإعلان اعتبارا من 5 أكتوبر/ تشرين الأول عن الأسماء التي ستنضم في النهاية إلى الدائرة الحصرية للفائزين والفائزات المشهورين مثل ماري كوري والأم تيريزا وألبرت أينشتاين وباراك أوباما وروبرت كوخ وماكس بلانك.
وبالحديث عن الفائزين الألمان: لا يتوقع سوى الذكاء الاصطناعي الفرنسي "ميسترال" وجود ألمانية ضمن الفائزين لعام 2026. وحسب رأيه ستحصل أندريا أبلاسر على جائزة نوبل في الطب. وبعمر 43 عاما ستكون عالمة المناعة هذه فائزة شابة جدا حيث يبلغ متوسط عمر الفائزين 60 عاما.
أعده للعربية: م.أ.م
تحرير: عارف جابو