آخر الأخبار

بين أوروبا وآسيا.. سر اختلاف شعورنا بالحر رغم تشابه الدرجات

شارك
لماذا يختلف شعور الناس بالحرارة رغم تشابه درجاتها؟ صورة من: Rasid Necati Aslim/Anadolu/picture alliance

بينما تعيش أوروبا حالة من القلق بسبب موجة الحر الحالية، تبدو هذه المخاوف غريبة بالنسبة لهبة، التي تقيم في صعيد مصر حيث اعتادت على صيف طويل ودرجات حرارة مرتفعة بشكل مستمر.

وقالت هبة لـ DW عربية "أنا مستغربة إنهم مش قادرين يستحملوا الحر، وإحنا بنستحمله هنا إزاي؟"

وقد يختزل تعليق هبة العفوي سؤالا يطرحه كثيرون مع كل موجة حر تضرب القارة الأوروبية مفاده لماذا يختلف شعور الناس بالحرارة رغم تشابه درجاتها؟

فدرجات حرارة تقترب من 35 درجة مئوية قد تُعد مرهقة وقاسية في ألمانيا، بينما ينظر إليها كثيرون في دول الشرق الأوسط على أنها جزء طبيعي من أجواء الصيف. فما الذي يجعل التجربة مختلفة إلى هذا الحد بين بلد وآخر بل حتى من مدينة إلى أخرى في البلد نفسه؟

في مقابلة مع صحيفة "مترو" البريطانية، قال ستيفن ديكسون، المتحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، إن هناك عدة أسباب حقيقية وراء ذلك. وأضاف أن الرطوبة المرتفعة تؤدي "إلى صعوبة تبخر العرق، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمد عليها الجسم لتبريد نفسه."

وقال إن المنازل في العديد من الدول الأوروبية صُممت "مع التركيز على العزل الحراري لمواجهة أشهر الشتاء الباردة، وهو ما يجعلها تحتفظ بالحرارة بشكل أكبر"، مشيرا إلى أن ثمة سبب ثالث يتعلق بالجانب النفسي.

وفي ذلك، قال إن شعوب البلدان المعروفة بمناخها الحار تكون أكثر استعدادا لتقبل الحرارة.

حاول خبراء تسليط الضوء على الفارق بين أوروبا والهند من حيث التأثير بدرجات الحرارة المرتفعة.صورة من: Bhawika Chhabra/REUTERS

الفارق بين أوروبا والهند

في نهاية الشهر الماضي، انتشرت تغريدة على نطاق كبير جاء فها: "هل 43 درجة مئوية في أوروبا تختلف عن 43 درجة في الهند؟ لماذا كل هذا التذمر أو الضجة حول الأمر؟ هنا تصل الحرارة حتى 48 درجة".

ويبدو أن التغريدة أثارت ردود فعل من بعض الخبراء الذي حاولوا تسليط الضوء على الفارق بين أوروبا والهند من حيث التأثير بدرجات الحرارة المرتفعة.

في مقابلة مع صحيفة " انديان اكسبريس" ، قال الدكتور باليتي سيفا كارثيك ريدي، استشاري الطب الباطني في الولايات المتحدة، إن درجة الحرارة التي تبلغ 43 درجة مئوية تؤثر على جسم الإنسان بشكل متشابه بغض النظر عن الموقع الجغرافي، لكن البيئة المحيطة "هي التي تحدد مدى خطورة هذه الدرجة."

وأضاف أن "هناك عوامل مثل الرطوبة والتعرض المباشر لأشعة الشمس وأنماط حركة الرياح ومعدلات انخفاض الحرارة ليلا واحتجاز المدن للحرارة، تلعب دورا مهما في تحديد مستوى الإجهاد الحراري الذي يتعرض له الإنسان."

وأشار إلى أن العديد من المناطق الأوروبية اعتادت على صيف أكثر اعتدالا، وهو ما يجعل موجات الحر المفاجئة أكثر صعوبة على شعوبها.

من جانبها، قالت الطبيبة الهندية مانغوشا أغراوال إن درجات الحرارة التي تتجاوز عتبة الأربعين "تمثل عبئا فسيولوجيا على الجسم أينما كانت، لكن كيفية إحساس الجسم بها تختلف تبعا للعوامل البيئية المحيطة مثل الرطوبة".

وأضافت أن "الرطوبة المرتفعة تحد من تبخر العرق، بينما يؤدي ضعف التهوية والأسطح الخرسانية التي تحتفظ بالحرارة إلى صعوبة تخلص الجسم من حرارته، ما يزيد من أخطار الإجهاد الحراري وضربات الشمس."

تحرير: ع.ج.م

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار