آخر الأخبار

قمر صناعي منتهي الصلاحية وزنه 600 كيلوغرام.. هل يسقط على الأرض؟

شارك

تواجه وكالة ناسا موقفا نادرا مع قمرها الصناعي "فان ألن إيه" (Van Allen Probe A)، الذي يزن حوالي 600 كيلوغرام، بعد انتهاء مهمته منذ سنوات.

هذا القمر الصناعي بدأ في الانخفاض التدريجي نحو الأرض، مما يثير التساؤلات حول احتمالية تأثيره على البشر على سطح الكوكب، رغم أن الخطر منخفض للغاية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كيف نجا الكون من الفناء؟ نظرية تربط بقاءه بثقوب سوداء بدائية
* list 2 of 2 نجاح التحام مركبة شحن روسية بمحطة الفضاء الدولية لتسليم إمدادات حيوية end of list

فقد أُطلق القمر الصناعي في أغسطس/آب 2012 لدراسة أحزمة فان ألن الإشعاعية، وهي مناطق من الجسيمات المشحونة المحاصرة بالمجال المغناطيسي للأرض.

وهذه الأحزمة تحمي كوكبنا من الإشعاع الضار وجسيمات الشمس المشحونة، ومهمة القمر الصناعي ساعدت العلماء على فهم تأثير الطقس الفضائي على الأقمار الصناعية ورواد الفضاء وأنظمة الاتصالات.

مصدر الصورة أحزمة فان ألن (ناسا)

رغم أن المهمة كانت مخططا لها لمدة سنتين فقط، استمر القمر الصناعي في جمع البيانات لما يقارب سبع سنوات قبل أن يتم إيقافه في 2019 بعد نفاد الوقود.

لماذا يسقط القمر الصناعي الآن؟

بعد انتهاء مهمته، بقي القمر الصناعي في المدار، لكنه بدأ في الانحدار بسبب مقاومة الغلاف الجوي. ومع زيادة النشاط الشمسي مؤخرا، تمدد الغلاف الجوي العلوي للأرض قليلا، مما زاد الاحتكاك وسحب القمر الصناعي نحو الأرض أسرع مما كان متوقعا.

وتم تقدير احتمال حدوث إصابات جراء سقوط الحطام بنسبة 1/4200، وهي نسبة منخفضة للغاية. كما أن معظم سطح الأرض مغطى بالمحيطات (حوالي 71%)، مما يزيد من فرص سقوط أي بقايا في مناطق غير مأهولة بالمرة.

"سويفت".. مهمة إنقاذ غير مسبوقة

في حالة نادرة أخرى، يواجه القمر الصناعي "سويفت" (Swift)، المخصص لمراقبة انفجارات أشعة غاما في الكون، مشكلة انخفاض مداره أيضا. وبدلا من السماح له بالاحتراق في الغلاف الجوي، تحاول شركة خاصة التقاطه وربطه بمركبة خدمة لتمديد عمره، وهو إجراء نادر جدا تقنيا.

مصدر الصورة رسم فني لتلسكوب سويفت وهو في الفضاء (ناسا)

هذه المهمة ستنفذها شركة "كاتالست" (Katalyst)، باستخدام مركبة صغيرة قادرة على الاقتراب من القمر "سويفت" وتثبيته، رغم التحديات الفنية الكبيرة التي تشمل عدم وجود بيانات كاملة عن هيكل القمر الصناعي.

إعلان

وعلى عكس برامج ناسا التقليدية، تم إعداد هذه المهمة في خمسة أشهر فقط، بميزانية حوالي 30 مليون دولار، وهو مبلغ منخفض جدا لمهمة بهذه التعقيد. وتم استخدام تكنولوجيا موجودة مسبقا بطريقة مبتكرة لتحقيق سرعة التنفيذ مع تحمل المخاطر.

مستقبل صيانة الأقمار الصناعية

إذا نجحت هذه العملية، فقد تمثل نقطة تحول في صيانة الأقمار الصناعية في المدار. وبدلا من استبدال الأقمار القديمة، سيصبح من الممكن مستقبلا إصلاحها وإعادة تعبئتها، أو حتى تعديل مواقعها.

وقد يقلل هذا النهج التكاليف ويحد من الحطام الفضائي، ويمهد لعصر جديد تكون فيه الأقمار الصناعية قابلة للصيانة وليس مجرد أدوات للاستعمال مرة واحدة.

مصدر الصورة قمران صناعيان صمما للتحليق ودراسة أحزمة فان ألن الإشعاعية حول الأرض (ناسا)

ولأن العمليات دقيقة جدا بين مركبتين (القمر الصناعي ومركبة الإصلاح) تتحركان بسرعات عالية، مع بيانات ناقصة وجداول زمنية ضاغطة، فإن ذلك سيجعل هذه المهمة عالية المخاطر.

وإن نجحت التجربة، فستغير طريقة إدارة الأقمار الصناعية في المستقبل، ويتحول الفضاء إلى مكان للصيانة والتجديد، وليس فقط للاستكشاف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار