اختار الكابتن مهدي علي، في عام 2012، الابتعاد عن عمله مهندساً في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ليتفرغ لمشروع صناعة جيل ذهبي، لم يكتفِ معه بالتأهل التاريخي إلى دورة الألعاب الأولمبية في لندن، بل واصل حصد الإنجازات، مستنداً إلى عقلية «المهندس» القائمة على النظام والانضباط والعمل وفق خطة واضحة.

وحوّل مهدي علي المواهب الفردية إلى منظومة جماعية متجانسة، قبل أن تتكلل جهوده بقيادة «الأبيض» إلى لقب «خليجي 21» في البحرين عام 2013، وإهداء الإمارات لقبها الثاني في تاريخ كأس الخليج، بعد تتويجها بلقب «خليجي 18» عام 2007.

وتناولت وسائل إعلام عربية وعالمية مسيرة «المهندس» مهدي علي، مؤكدة أن إنجازات الأبيض الإماراتي لم تكن وليدة المصادفة، وإنما جاءت نتيجة مشروع طويل وخطة عمل اتسمت بالانضباط والتنظيم، وهي العقلية التي لازمته منذ عمله في المجال الهندسي وحتى انتقاله إلى التدريب.

مهدي علي عمل على بناء جيل ذهبي تدرج معه عبر مختلف المراحل السنية، وتُوّج مع المنتخب بكأس آسيا للشباب عام 2008، قبل أن يقوده إلى ربع نهائي كأس العالم للشباب في مصر عام 2009، ثم يمهد الطريق أمام «الأبيض» للتأهل التاريخي إلى أولمبياد لندن 2012.

وضم ذلك الجيل أسماء بارزة، في مقدمتها عمر عبدالرحمن (عموري)، وأحمد خليل، وعلي مبخوت، وغيرهم، حيث اعتمد مهدي علي على الانضباط والنظام، ونجح في توظيف المواهب الفردية ضمن منظومة جماعية متماسكة، وصولاً إلى التتويج بلقب «خليجي 21».

وفي مشوار المنتخب الوطني خلال البطولة الخليجية في البحرين، واجه «الأبيض» منتخبات تضم أسماء بارزة، إلا أن لاعبي مهدي علي قدموا نموذجاً في الانضباط التكتيكي، والتمريرات القصيرة والسريعة، وسرعة نقل الكرة بين الخطوط، ليحقق المنتخب الفوز في جميع مبارياته، ويختتم مشواره بالتغلب على العراق 2-1 في المباراة النهائية، ويتوج باللقب الخليجي للمرة الثانية في تاريخه.