أكّد لاعب نادي يونايتد وأحد أبرز اللاعبين المقيمين في دوري الدرجة الأولى، الهندي إيان يوسف، أن البيئة الإنسانية والرياضية في دولة الإمارات أدت الدور الأكبر في صقل موهبته، وتعزيز طموحاته الكروية، مشيراً إلى أن حلمه الأكبر مستقبلاً تمثيل المنتخب الإماراتي.
ويتصدر فريق يونايتد ترتيب دوري الدرجة الأولى برصيد 56 نقطة، ويحتاج إلى أربع نقاط فقط من مبارياته الثلاث المتبقية لضمان الصعود والتتويج بالبطولة.
وقال إيان يوسف لـ«الإمارات اليوم»: «وُلِدت في الإمارات وترعرعت في دبي، وعشت فيها أجمل أيام حياتي التي ستبقى خالدة في ذاكرتي، والبيئة المثالية التي نشأت فيها - إلى جانب شغف والدي بكرة القدم وتشجيعه للمنتخب الإماراتي في حقبة نجوم، مثل إسماعيل مطر وعمر عبدالرحمن وأحمد خليل - جعلتني أتجه نحو كرة القدم بدلاً من الكريكيت، رغم شعبيتها الكبيرة في الهند».
ويلعب إيان في مركز الظهير الأيسر، وخاض مع فريقه خلال الموسم الحالي 14 مباراة، صنع خلالها ثلاثة أهداف، كما يعتز بوجوده ضمن التشكيلة الأساسية التي فازت على الشارقة وأقصته من دور الـ16 لكأس رئيس الدولة. وأضاف: «خلال مسيرتي في المراحل السنية مع أندية النصر وشباب الأهلي والوصل، ثم مع غلف يونايتد ويونايتد في الدرجة الأولى، وجدت دعماً كبيراً من الجميع، وهو ما يعكس الروح الإنسانية العالية التي يتميّز بها مجتمع الإمارات».
هوية كروية خاصة
وأوضح إيان أن هويته الكروية تُمثّل مزيجاً فريداً بين جذوره الهندية ونشأته في الإمارات، قائلاً: «أنا لاعب مقيم نشأت وتطورت داخل المنظومة الكروية الإماراتية، وهذا منحني فرصة فريدة للتدرج من القاعدة حتى الاحتراف».
وأشار إلى أن البيئة التي عاش فيها كانت العامل الأهم في تطوره، مضيفاً: «رغم أنني أحمل الجنسية الهندية، فإن تجربتي في الأندية الإماراتية صنعت مني اللاعب الذي أنا عليه اليوم، وأتمنى أن أكون مصدر إلهام للاعبين من الجاليات الآسيوية، وأن أثبت لهم أن الوصول إلى الاحتراف ممكن بالاجتهاد والإصرار».
وتابع: «أرغب أيضاً في أن أتذكر كلاعب كسر الحواجز وفتح الأبواب أمام لاعبين مقيمين آخرين في الإمارات».
إجادة اللغة العربية
وتحدث إيان عن أهمية التأقلم، قائلاً: «إجادتي للغة العربية سهّلت عليّ التواصل داخل الملعب وخارجه، وساعدتني على فهم التعليمات الفنية بسرعة، لكن التحدي الأكبر لأي لاعب مقيم هو إثبات نفسه يومياً، خصوصاً مع وجود عدد محدود من اللاعبين غير المواطنين في كل فريق».
وأضاف: «الاندماج الاجتماعي مع زملائي من مختلف الجنسيات منحني خبرة كبيرة، وجعلني لاعباً أكثر مرونة وقدرة على التكيّف».
بيئة تنافسية مميّزة
وأكّد أن النظام الكروي في الإمارات يمنح اللاعبين فرصة حقيقية للتطور، قائلاً: «وجود درجات مختلفة من المنافسات يساعد اللاعبين على التدرج بشكل احترافي، كما أن التنوع الثقافي داخل الفِرَق يرفع من مستوى التنافس، ويجمع مدارس كروية متعددة».
وأضاف بحزن: «فقدت والدي عندما كنت في الـ17 من عمري، لذلك أتذكره في كل مباراة أخوضها، كنت أتمنى أن يشاهدني عندما تُوِّجت مع الوصل بدوري تحت 19 سنة، ثم مع شباب الأهلي بلقبَي كأس ودوري تحت 21 سنة، بعد خمس سنوات تأسست خلالها في نادي النصر، قبل الانتقال إلى غلف يونايتد ويونايتد في دوري الدرجة الأولى».
العمل تحت قيادة بيرلو
وعن تجربته مع المدرب، أندريا بيرلو، قال: «التدرب تحت قيادة أسطورة مثل بيرلو تجربة استثنائية، تعلمت منه أهمية التمركز والوعي التكتيكي، إضافة إلى ضرورة اللعب بعقلية الفوز في كل تدريب ومباراة»، وأوضح: «وجوده يمنحنا دافعاً كبيراً لتطوير مستوانا، والاستفادة من خبراته»، وأضاف: «نادي يونايتد مشروع طموح يسعى للوصول إلى دوري المحترفين، ونحن نعمل بجد لتحقيق ذلك».
حلم المنتخب
وكشف إيان عن طموحه الأكبر، قائلاً: «تمثيل المنتخب الإماراتي حلم كبير بالنسبة لي، وأعلم أن الطريق ليس سهلاً بسبب قوة المنافسة، لكنني أؤمن بأن العمل الجاد سيقربني من هذا الهدف»، وأوضح: «أهم درس تعلمته هو أن الصعوبات يمكن أن تتحول إلى دافع للنجاح إذا تعامل الإنسان معها بالشكل الصحيح».
المصدر:
الإمارات اليوم