اعتبر وكيل اللاعبين السابق، والمحلل الرياضي الحالي، عادل العامري، أن تطبيق مواد قانون الرياضة المتعلقة بتسجيل اللاعبين المحترفين في أنظمة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، هي مسؤولية الأندية وشركات كرة القدم باعتبار هذه الجهات «أصحاب عمل».
وقال العامري لـ«الإمارات اليوم»، إن «المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من النقاش إلى التنفيذ»، مشيراً إلى أن قانون الرياضة نص صراحة على اعتبار الاحتراف مهنة للاعب والمدرب والإداري والحكم، وأوجب تسجيل المواطنين منهم في أنظمة المعاشات والتأمينات الاجتماعية طول مدة العقد، وأن قانون المعاشات «لم يترك المسؤولية تقديرية، بل ألزم جهة العمل صراحة بتسجيل المؤمن عليه، ورتّب جزاءات واضحة على صاحب العمل في حال المخالفة».
وكشف العامري أنه «خلال عمله وكيلاً للاعبين، شهد حالات للاعبين معروفين في أندية كبيرة بدوري المحترفين، تقدّموا للزواج من فتيات مواطنات، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض، بدعوى أنهم بلا مهنة واضحة أو مستقبل مستقر، في ظل عدم اقتناع بعض الأسر بأن كرة القدم تُمثّل عملاً رسمياً معترفاً به، يضمن استقراراً طويل الأمد».
وأضاف: «هذه الوقائع تعكس أثراً مجتمعياً مباشراً لعدم ترسيخ مفهوم الاحتراف كمهنة مكتملة الأركان، سواء من الناحية القانونية أو الثقافية».
وأوضح أن «الصورة النمطية التي تفترض أن جميع لاعبي دوري المحترفين يتقاضون رواتب مليونية مبالغاً فيها، وهذا على خلاف الحقيقة تماماً، إذ إن الرواتب المرتفعة تقتصر على عدد محدود من اللاعبين في أندية محددة لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة لاعبين، في حين تتقاضى الأغلبية رواتب اعتيادية لا تضمن مستقبلاً مالياً آمناً بعد الاعتزال، ما يُعزّز الحاجة إلى تطبيق قانون المعاشات».
وأكد العامري أن هناك شريحة واسعة من اللاعبين وجدوا أنفسهم بعد الاعتزال خارج أي غطاء تقاعدي، على الرغم من أن القانون أقر الاحتراف مهنة. وأضاف: «لقد نتج عن عدم تفعيل بند تسجيل اللاعبين في هيئة المعاشات، اضطرار عدد غير قليل منهم للعمل حالياً في القطاع الخاص برواتب تراوح بين 5000 و6000 درهم شهرياً، بعد أن كانوا يتقاضون عقوداً أعلى خلال مسيرتهم، دون أن يكون لديهم رصيد تقاعدي يعكس سنوات عطائهم، ما أثّر بشكل سلبي في حياتهم المعيشية وحياة أسرهم في ظل الارتفاع المتزايد للأسعار».
وختم العامري تصريحاته بتأكيد أن الاعتراف بالاحتراف الرياضي مهنة يجب ألا يبقى حبراً على ورق، بل يتطلب التزاماً تنفيذياً ورقابياً يضمن حماية اللاعب المواطن، وتأمين مستقبله الوظيفي والاجتماعي، بما يعكس قيمة عطائه داخل الملعب وخارجه، ويُشجع الناشئين وأسرهم على الإقبال على ممارسة الرياضة على مستوى احترافي متقدّم.
المصدر:
الإمارات اليوم