ضبطت القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلةً في مركز مكافحة الاحتيال، شخصين متهمين بالتورط في سلسلة من عمليات الاحتيال الهاتفي، بعد انتحالهما صفة موظفين في جهات رسمية ودولية واستهدافهما عدداً من المقيمين. وبلغت قيمة المبالغ التي استوليا عليها والخسائر الناتجة عن هذا الأسلوب، الذي اعتمد على تخويف الضحايا، 11 مليوناً و877 ألفاً و532 درهماً.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين كانا يتواصلان هاتفياً مع الضحايا، ويوهمانهم بأن أسماءهم وردت ضمن ملفات وقضايا خارج الدولة، ثم يخوّفانهم من تبعات قانونية مزعومة، ويطلبان منهم تحويل الأموال الموجودة في حساباتهم المصرفية إلى حسابات خارج الدولة، بدعوى التحقق من مشروعية تلك الأموال وإعادتها إليهم بعد انتهاء إجراءات التحقق.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين طلبا من بعض الضحايا بيع مصوغاتهم الذهبية وتحويل قيمتها المالية، بدعوى عدم كفاية المبالغ المحولة لإتمام إجراءات التحقق المزعومة.

كما طلبا من بعض الضحايا حجز غرف فندقية وقطع التواصل مع الآخرين، إلى حين تلقي تأكيد بعدم تورطهم في القضايا التي تم إيهامهم بها، في محاولة لإحكام السيطرة عليهم والاستمرار في عملية الاحتيال.

وفور تلقي البلاغات، شكّلت شرطة دبي فريق عمل متخصصاً من مركز مكافحة الاحتيال، باشر تحليل البيانات وتتبع مسار الأموال، وأسفرت عمليات البحث والتحري عن تحديد هوية شخصين كانا يتوليان التواصل مع الضحايا واستدراجهم، ليتم ضبطهما واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما .

وبجمع الاستدلالات، أفاد المتهمان بأنهما تعرّفا عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى جهة خارج الدولة، قامت بتكليفهما بالتواصل مع الضحايا مقابل مبالغ مالية عن كل عملية احتيال، فيما كانا يتلقيان بيانات الضحايا والتعليمات المتعلقة بآلية التواصل معهم عبر برنامج مخصص لذلك .

كما أسفر فحص الهواتف المضبوطة عن العثور على بيانات للضحايا ومحادثات مرتبطة ببلاغات الاحتيال محل التحقيق، بما عزز الأدلة المرتبطة بالوقائع .

وأكدت شرطة دبي أهمية توخي أفراد المجتمع الحذر من المكالمات والرسائل المشبوهة التي ينتحل أصحابها صفات موظفين في جهات رسمية، خصوصاً عندما تتضمن طلب تحويل أموال أو الإفصاح عن بيانات مصرفية أو شخصية .

ودعت إلى عدم الانسياق وراء أساليب التخويف والضغط النفسي، والتحقق دائماً من مصدر الاتصال عبر القنوات الرسمية المعتمدة .

وشددت شرطة دبي على مواصلة جهودها في التصدي لمختلف أشكال الاحتيال، ورصد الأساليب الإجرامية المستحدثة وتعقب المتورطين فيها، داعية أفراد المجتمع إلى الإبلاغ عن أي محاولات احتيالية عبر منصة «eCrime» أو مركز الاتصال 901، بما يسهم في تعزيز أمن المجتمع وحماية أفراده وممتلكاتهم .