مسح وطني يقيس التلاحم المجتمعي في إمارات الدولة
أطلقت وزارة تمكين المجتمع، بالشراكة مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وبالتنسيق مع المراكز الإحصائية المحلية، مسح قياس مؤشر التلاحم المجتمعي على مستوى دولة الإمارات، بهدف قياس مستوى التلاحم المجتمعي ورصد العوامل المؤثرة فيه، وتوفير بيانات ومؤشرات وطنية دقيقة تسهم في فهم واقع المجتمع واحتياجات أفراده، وتدعم تطوير السياسات والبرامج والمبادرات الرامية إلى تعزيز الترابط المجتمعي وجودة الحياة والاستقرار الاجتماعي.
ويشمل المسح مختلف فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين في جميع إمارات الدولة، بمن فيهم أفراد الأسر وتجمعات العمال.
ويترجم المسح توجهات القيادة الرشيدة لتعزيز جودة حياة المجتمع وترسيخ استقراره وتماسكه، ويكتسب أهمية خصوصاً لتزامنه مع «عام الأسرة 2026»، الذي وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيصه لتعزيز مكانة الأسرة وترسيخ الوعي بأهمية الروابط المجتمعية المتينة وقيم التعاون والتواصل والتآلف، ويأتي ليقدم قراءة قائمة على البيانات لواقع الترابط المجتمعي، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستقراراً، والارتقاء بجودة حياة أفراده.
ويتمثل أحد المخرجات الرئيسة للمسح في احتساب مؤشر التلاحم المجتمعي على مستوى دولة الإمارات، فيما يرصد مجموعة من الأبعاد والعوامل المرتبطة بالتلاحم المجتمعي، من بينها الثقة والتضامن والانتماء والقيم والأواصر الاجتماعية والعدالة والمساواة، إضافة إلى محاور تتناول الاحترام والتعاون والتسامح، والقيم المشتركة، والشبكات والعلاقات الاجتماعية، بما يتيح فهماً أكثر شمولاً للعوامل التي تسهم في تعزيز الترابط بين أفراد المجتمع.
وقالت وكيل الوزارة المساعد لقطاع المشاركة المجتمعية في وزارة تمكين المجتمع، عبير الحوسني: «يأتي مسح قياس مؤشر التلاحم المجتمعي ترجمةً لجهود دولة الإمارات، ورؤيتها في بناء مجتمع متماسك ومترابط، يواكب التحولات بثقة واستقرار».
وأضافت أن «المسح في جوهره مساحة لصوت المجتمع، فمن خلال مشاركة أفراده نكوّن صورة أشمل لواقعه، ونحوّل هذه المعرفة إلى سياسات وبرامج ومبادرات أكثر ارتباطاً باحتياجاته وتطلعاته».
من جهتها، قالت مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، حنان منصور أهلي، إن «مسح مؤشر التلاحم المجتمعي يوفر أداة إحصائية متكاملة لرصد التحولات الاجتماعية وتوفير مؤشرات موثوقة تدعم صناعة القرار وتطوير السياسات والبرامج الوطنية».
وأضافت أن «أهمية المسح تكمن في شموله وتغطيته لمختلف فئات المجتمع في جميع إمارات الدولة، وقياس مجموعة من الأبعاد المرتبطة بالتضامن والانتماء والترابط الاجتماعي، بما يعزز قاعدة المعرفة الوطنية ويدعم تطوير مبادرات أكثر استجابة للأولويات المجتمعية الحالية والمستقبلية».
وينفذ المسح ميدانياً من خلال مقابلات شخصية مع الأفراد المستهدفين في الأسر والمساكن وتجمعات العمال، حيث يقوم الباحثون باستيفاء بيانات الاستبيان إلكترونياً.