قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام مدين بأداء مبلغ ثلاثة ملايين و175 ألف درهم إلى رجل تربطه به علاقة تجارية، بعد أن تخلّف عن سداد المبلغ في الموعد الذي حدده في إقرار مديونية، قبل أن يتبين للدائن أن المدين يحمل جنسيتين مختلفتين، ولكل منهما اسم مختلف، وثبت للمحكمة أن الاسمين يعودان إلى شخص واحد.

وتفصيلاً، أقام رجل دعوى قضائية طالب فيها بإلزام آخر بأن يؤدي له مبلغ 3.175 ملايين درهم، مشيراً في بيان دعواه إلى أن المدعى عليه وقّع إقراراً بالمديونية، أقر فيه باستلام المبلغ منه، وتعهد بسداده في موعد محدد، إلا أنه لم يلتزم بالسداد، رغم مطالبته بالمبلغ أكثر من مرة.

وأضاف أنه لجأ إلى الإجراءات القانونية للمطالبة بحقه، وتقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية والمستعجلة لمنع المدعى عليه من السفر والتعميم على منافذ الدولة، إلا أنه اكتشف خلال الإجراءات أن المدين يحمل جنسيتين مختلفتين، ويستخدم اسماً مختلفاً مع كل جنسية.

وأشار إلى أن المدعى عليه ظهر في مستنداته بالاسم الأول حاملاً جنسية دولة عربية، فيما ظهر بالاسم الثاني حاملاً جنسية دولة أوروبية، مع تطابق بقية البيانات، ما يؤكد أنهما لشخص واحد، وقد صدر قرار بمنعه من السفر بالاسمين على ذمة المديونية.

وقدم المدعي سنداً لدعواه صورة من الإقرار العدلي بالمديونية، وصوراً من مستندات السفر التي تحمل الاسمين المختلفين، إضافة إلى صورة من أمر منع السفر والتعميم على منافذ الدولة.

وتم تداول الدعوى أمام مكتب إدارة الدعوى باستخدام تقنية الاتصال عن بعد، وحضر المدعي بشخصه، فيما لم يحضر المدعى عليه رغم إعلانه قانوناً، كما تخلف عن حضور جلسات المحكمة، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن قانون الإثبات ألقى على المدعي عبء إثبات ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه، كما أن المحرر العرفي يعد حجة على من وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.

وأشارت إلى أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعى عليه أقر كتابة باستلام مبلغ 3.175 ملايين درهم، وتعهد بسداده في موعد محدد، ولم تقدم الأوراق ما يفيد سداده المبلغ أو أي جزء منه، كما لم يحضر أمام المحكمة لتقديم دفاع أو دفع ينال من صحة الإقرار أو حجية المديونية.

وأفادت المحكمة بأن إقرار المدعى عليه يمثل سنداً كتابياً كافياً لإثبات الدين، وأن عدم إنكاره لما ورد فيه، مع خلو الأوراق من أي دليل على الوفاء، يثبت انشغال ذمته بالمبلغ المطالب به، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزامه بأدائه.

وبيّنت أن اختلاف الاسم الوارد في مستندات المدين لا يغير من حقيقة المديونية، طالما ثبت للمحكمة من المستندات المقدمة تطابق بقية البيانات، وأن الاسمين يعودان إلى الشخص ذاته، وهو ما تأكد كذلك بصدور قرار منع السفر والتعميم على منافذ الدولة بالاسمين.

وحول الفوائد القانونية، أوضحت المحكمة أن المبلغ المطالب به معلوم المقدار ومستحق وفق إقرار المدعى عليه، ومن ثم استحق عليه الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام.

وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بالاسمين، باعتبارهما لشخص واحد، بأن يؤدي للمدعي مبلغ ثلاثة ملايين و175 ألف درهم، والفوائد القانونية بواقع 5% اعتباراً من التاسع من فبراير 2025 وحتى السداد التام، وألزمته بالرسوم والمصروفات.

• المحكمة بيّنت أن اختلاف الاسم الوارد في مستندات المدين لا يغيّر من حقيقة المديونية.