كشفت مديرة إدارة الفعاليات الاجتماعية والصحية في جمعية النهضة النسائية بدبي، عائشة حمدان الشيخ، أن عدد المستفيدين من مبادرة «طموح» لأصحاب الهمم بلغ 1774 مستفيداً منذ إطلاقها عام 2020.

وأوضحت لـ«الإمارات اليوم»، أن المبادرة تهدف إلى تمكين أصحاب الهمم وتعزيز جودة حياتهم، من خلال برامج تدريبية وتأهيلية واجتماعية وتنموية تسهم في تنمية قدراتهم، وتعزيز استقلاليتهم، ودمجهم بصورة فاعلة في المجتمع، إلى جانب دعم أسرهم وبناء شراكات مجتمعية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة لهذه الفئة.

وأكدت أن المبادرة تتماشى مع رؤية جمعية النهضة النسائية في تمكين أفراد المجتمع، وتعزيز التنمية الاجتماعية المستدامة، وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أنها تعكس التزام الجمعية بتقديم برامج نوعية تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، بمن فيها أصحاب الهمم، وبما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو مجتمع أكثر شمولاً وتمكيناً.

وبينت أن المبادرة تركز على مجموعة من المحاور، أبرزها تمكين أصحاب الهمم وتأهيلهم، وتنمية مهاراتهم الحياتية والمهنية، وتعزيز دمجهم في المجتمع، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي، ورفع الوعي المجتمعي بحقوق أصحاب الهمم، إلى جانب بناء الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، ودعم وتمكين الأسر ومقدمي الرعاية.

وتشمل المبادرة ورش تنمية المهارات والتدريب المهني والأنشطة الرياضية والثقافية، والجلسات الإرشادية والنفسية، وبرامج الاستقلالية والاعتماد على الذات، والحملات التوعوية، إضافة إلى المبادرات التطوعية والفعاليات المجتمعية.

وأكدت عائشة الشيخ أن المبادرة تولي الأسر ومقدمي الرعاية اهتماماً خاصاً، من خلال تنظيم ورش تدريبية وجلسات إرشاد نفسي واجتماعي، وتقديم الاستشارات المتخصصة، وتزويدهم بالمعارف والمهارات التي تساعدهم على التعامل مع التحديات اليومية، بما يعزز جودة الحياة للأسرة بأكملها.

وأوضحت أن قياس نجاح «طموح» لأصحاب الهمم يعتمد على مجموعة من مؤشرات الأداء، تشمل عدد المستفيدين، ونسبة المشاركة والالتزام بالبرامج، ومستوى رضا المستفيدين وأسرهم، وتطور المهارات لدى المشاركين، وعدد الشراكات المجتمعية، وحجم المشاركة المجتمعية والتطوعية، إضافة إلى استدامة البرامج والأثر طويل المدى.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع مستوى الثقة بالنفس، وتنمية المهارات، وتعزيز فرص المشاركة المجتمعية، وتحسين جودة الحياة لأصحاب الهمم، إلى جانب تخفيف الأعباء عن أسرهم، من خلال توفير الدعم والإرشاد والخدمات المتخصصة.

وأشارت إلى أنها تسعى إلى تغيير الصورة النمطية عن أصحاب الهمم، من خلال إبراز قصص النجاح، وتنفيذ حملات توعوية، وإشراك أصحاب الهمم في الفعاليات المجتمعية، بما يعزز ثقافة احترام التنوع، ويؤكد أنهم شركاء فاعلون في التنمية يمتلكون قدرات وإمكانات تستحق الدعم والتمكين.

وأكدت أن المجتمع يستطيع الإسهام في دعم المبادرة، من خلال التطوع والمشاركة في الفعاليات والبرامج المجتمعية، ودعم الشراكات المؤسسية، وتوفير فرص التدريب والتوظيف لأصحاب الهمم، والإسهام في نشر الوعي بأهمية دمجهم وتمكينهم. وأوضحت أن المبادرة تعتمد على بناء شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن تنوع الموارد والخبرات، واستمرارية البرامج، وتوسيع نطاق الاستفادة، وتحقيق أثر مستدام يخدم أصحاب الهمم وأسرهم.

وحول خطط تطوير المبادرة خلال السنوات المقبلة، قالت إن الجمعية تسعى إلى توسيع نطاق المستفيدين، وإطلاق برامج أكثر تخصصاً، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التدريب والتأهيل، وتعزيز الشراكات مع مختلف القطاعات، وابتكار مبادرات نوعية تسهم في دعم التوظيف وريادة الأعمال والتمكين المجتمعي لأصحاب الهمم، بما يواكب التوجهات الوطنية في بناء مجتمع شامل ومستدام.

عائشة الشيخ:

• «طموح» تسعى إلى تغيير الصورة النمطية عن أصحاب الهمم، من خلال إبراز قصص نجاحهم.