أكد كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد، أن فعاليات «جسر الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم»، رحمه الله، تجسد معنى الوفاء لرجل ترك أثراً ممتداً في وطنه ومجتمعه، مشيراً إلى أن قيمة الإنسان لا تتوقف عند سنوات حياته، وإنما تمتد بما يتركه من عمل نافع وسيرة طيبة وأبواب للخير تظل مفتوحة بعد رحيله.
وقال لـ«الإمارات اليوم» إن «الأثر الصالح هو السيرة التي لا تنتهي برحيل أصحابها، وكل خير يستمر نفعه للناس يبقى شاهداً على صاحبه».
الوفاء الحقيقي
وأوضح الحداد أن تخليد ذكرى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، من خلال مبادرات ذات أثر إنساني ومجتمعي، ينقل مفهوم الوفاء من استحضار السيرة إلى مواصلة مسيرة العطاء، مؤكداً أن «الوفاء الحقيقي للراحلين لا يقف عند الحديث عن مناقبهم، وإنما يكتمل حين تتحول ذكراهم إلى عمل نافع يمتد أثره بين الناس». وأضاف أن مثل هذه المبادرات تقدم للأجيال رسالة واضحة مفادها أن خدمة المجتمع مسؤولية وقيمة وطنية وإنسانية متجذرة في نهج الإمارات.
قياس العطاء
وأشار إلى أن العمل الخيري في جوهره يتجاوز تقديم المساعدة الآنية إلى صناعة أثر يحفظ كرامة الإنسان ويمنحه القدرة على تجاوز حاجته، موضحاً أن «العطاء لا يُقاس فقط بحجم ما يُقدَّم، وإنما بالأثر الذي يصنعه في حياة الإنسان». ولفت إلى أن تسمية المبادرة بـ«الجسر» تحمل دلالة إنسانية عميقة؛ فالجسر يصل ولا يفصل، ويقرّب المسافات بين أهل الخير ومستحقيه، ويحوّل قيم الرحمة والتكافل من مبادئ راسخة إلى أثر ملموس يصل إلى حياة الناس.
الإمارات صنعت من التكافل ثقافة مجتمع
وشدد الحداد على أن التكافل والإحسان في دولة الإمارات ليسا مرتبطين بمناسبة أو ظرف عابر، بل يمثلان ثقافة مجتمعية راسخة توارثتها الأجيال ورسختها مسيرة الدولة، مؤكداً أن استمرار المبادرات التي تحمل أسماء رموز العطاء يعزز هذه القيم وينقلها إلى الأجيال المقبلة. وقال إن «الإمارات صنعت من التكافل ثقافة مجتمع، ومن فعل الخير مسؤولية مشتركة»، داعياً إلى أن يبقى إرث الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، حاضراً من خلال أعمال مستدامة تنفع الناس، وتفتح مسارات جديدة للخير، وتجعل من ذكراه أثراً متجدداً لا ينقطع.
المصدر:
الإمارات اليوم