حققت هيئة تنمية المجتمع في دبي معدل صلح بلغ نحو 95% ضمن خدمة الاستشارات الأسرية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، في مؤشر يعكس فاعلية الإرشاد الأسري المتخصص والتدخل المبكر في دعم استقرار الأسرة وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات في مراحلها المبكرة.
وخلال الفترة من يناير وحتى نهاية أغسطس 2026، قدمت الهيئة 456 استشارة أسرية من خلال 2,280 جلسة إرشادية، أسهمت في تحقيق الصلح في 435 حالة، بما يعكس الأثر الإيجابي للخدمة ودورها في توفير الدعم المتخصص للأسر.
وتواصل الخدمة تحقيق مستويات مرتفعة من الصلح، بعد أن سجلت خلال عام 2025 معدل صلح بلغ نحو 94%، بما يعكس استمرارية الأثر الإيجابي لخدمات الدعم والإرشاد الأسري.
الوقاية والتدخل المبكر
وتجسد خدمة الاستشارات الأسرية توجه هيئة تنمية المجتمع نحو بناء منظومة اجتماعية أكثر استباقية، تعزز الوقاية والتدخل المبكر، وتوفر للأسرة الدعم المتخصص في الوقت المناسب، بما يسهم في تعزيز قدرتها على إدارة التحديات والمحافظة على تماسكها واستقرارها.
ويأتي هذا التوجه انسجاماً مع الاستراتيجية المؤسسية لهيئة تنمية المجتمع 2027–2031، التي تتبنى رؤية "تنمية سبّاقة ومستدامة لمجتمع مزدهر"، وتضع تكوين الأسر واستقرارها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات ضمن أهدافها الاستراتيجية، إلى جانب تأسيس منظومة متكاملة تغطي رحلة الأسرة باختلاف مراحلها.
كما تدعم الخدمة مستهدفات استراتيجية دبي صديقة للأسرة الهادفة إلى تطوير منظومة متكاملة داعمة للأسرة في مختلف مراحلها، بما يعزز استقرارها ويرتقي بجودة حياتها، وذلك في إطار مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 التي تضع الأسرة في صميم التنمية الاجتماعية، وتعزز تماسكها واستقرارها وجودة حياة أفرادها.
وقالت حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي: "ننظر إلى الاستشارة الأسرية باعتبارها أداة للوقاية قبل أن تكون وسيلة لمعالجة الخلاف، فالوصول إلى الدعم المتخصص في الوقت المناسب يعزز قدرة الأسرة على فهم التحديات والتعامل معها بوعي، ويسهم في الحفاظ على استقرارها وتماسكها".
وأضافت: "نعمل على بناء منظومة متكاملة ترافق الأسرة في مختلف مراحلها، ترجمةً لمستهدفات استراتيجية دبي صديقة للأسرة وأجندة دبي الاجتماعية 33، وتوجهنا الاستراتيجي نحو الوقاية والاستباقية. ونقيس نجاح خدماتنا بالأثر الإيجابي والمستدام الذي تحدثه في حياة الأسر، وبقدرتها على تعزيز تماسكها وجودة حياتها".
من جانبه، قال الدكتور أحمد الهاشمي المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والخدمات المجتمعية في هيئة تنمية المجتمع: "تعكس النتائج المحققة في خدمة الاستشارات الأسرية أهمية توفير الدعم المتخصص في مراحل مبكرة، ضمن منظومة متكاملة ترافق الأسرة في مختلف مراحلها وتستجيب لاحتياجاتها، بما يعزز قدرتها على إدارة التحديات والمحافظة على استقرارها".
وأضاف: "نعمل على تطوير خدمات اجتماعية أكثر استباقية وقرباً من المستفيد، وقياس فاعليتها من خلال الأثر الذي تحدثه، ويشكل تحقيق الصلح في 435 حالة خلال ثمانية أشهر مؤشراً مهماً على أثر الإرشاد المتخصص ودوره في دعم استقرار الأسرة".
رحلة متكاملة للدعم الأسري
وتتيح هيئة تنمية المجتمع الوصول إلى خدمة الاستشارات الأسرية عبر تطبيق "دبي الآن"، ومراكز إسعاد المتعاملين، ومركز الاتصال 8002121، بما يوفر للأفراد والأسر قنوات متعددة وميسرة للحصول على الدعم المتخصص.
وتبدأ رحلة الخدمة باستقبال طلب الاستشارة، يعقبه التواصل مع المتعامل والاستماع إلى الحالة وفهم احتياجاتها، ومن ثم تحديد المسار الإرشادي الأنسب، سواء من خلال جلسة واحدة أو مجموعة من الجلسات، وفق خطة تراعي احتياجات كل حالة وخصوصيتها.
وقالت مدير إدارة التنمية الأسرية في هيئة تنمية المجتمع، الدكتورة ناعمة الشامسي: "تقوم الاستشارة الأسرية على فهم احتياجات كل حالة وتقديم الدعم المتخصص بما يتناسب معها، بما يساعد أفراد الأسرة على تعزيز الحوار وبناء حلول مستدامة تدعم استقرارها وتماسكها"
وأضافت: "نعمل على تعزيز ثقافة الاستشارة الأسرية باعتبارها خياراً واعياً ووقائياً، وتشجيع الأسر على الاستفادة من الدعم المتخصص في الوقت المناسب، بما يعزز قدرتها على التعامل مع التحديات والحفاظ على جودة حياتها".
وتهدف الخدمة إلى تقوية الروابط الأسرية ومساعدة الأفراد والأزواج على التعامل مع مختلف التحديات التي قد تؤثر في استقرار الأسرة والأبناء، من خلال الإرشاد والتوجيه الذي يقدمه مختصون في المجالين النفسي والاجتماعي.
وتشمل أبرز الموضوعات التي تتعامل معها الخدمة العلاقة والتواصل بين الزوجين، والمسؤوليات الأسرية، وتربية الأبناء، والجوانب المالية، وغيرها من الموضوعات المرتبطة باستقرار الأسرة وجودة حياة أفرادها.
وأكدت هيئة تنمية المجتمع أن تعزيز ثقافة الاستشارة الأسرية في الوقت المناسب يمثل جزءاً من نهج الوقاية الاجتماعية، ويسهم في دعم الأسر بالأدوات والمعرفة اللازمة لتعزيز الحوار والتفاهم وإدارة التحديات، بما يدعم استقرار الأسرة وتماسكها وجودة حياة أفرادها.
المصدر:
الإمارات اليوم