آخر الأخبار

موظفة تطالب مالكة شركة بـ 100 ألف درهم تعويضاً عن إجبارها على توقيع «إيصال ضمان»

شارك

رفضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية دعوى أقامتها فتاة أجنبية ضد صاحبة شركة، طالبت فيها بتعويض قدره 100 ألف درهم عن أضرار مادية وأدبية، على خلفية استخدامها إيصال أمانة بقيمة 40 ألف درهم كانت قد وقّعته عند التعيين، مؤكدة أنه كان ضماناً وظيفياً ولم تتسلّم قيمته، وأكدت المحكمة أن النزاع بشأن أصل المديونية سبق حسمه بأمر أداء نهائي، وأن المدعية لم تُثبت ارتكاب المدعى عليها خطأً مستقلاً يوجب التعويض.

وفي التفاصيل، أقامت فتاة أجنبية دعوى قضائية ضد صاحبة شركة، طالبت فيها بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 100 ألف درهم تعويضاً جابراً للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، واحتياطياً، إحالة الدعوى إلى التحقيق لسماع شهادة ثلاث موظفات لإثبات أن توقيعها على إيصال الأمانة محل النزاع كان ضماناً وظيفياً مؤقتاً ضمن إجراءات التعيين والاستمرار في العمل، ودون تسلمها أي مبلغ مالي.

وذكرت المدعية في دعواها أنها كانت تعمل لدى المدعى عليها، التي كانت تُلزم موظفيها، ضمن إجراءات التعيين، بالتوقيع على إيصالات أمانة كضمان وظيفي مؤقت. وأوضحت أنها لحداثة عهدها بالدولة وعدم إلمامها الكافي باللغة العربية والإجراءات القانونية والإدارية، وقّعت على إيصال بقيمة 40 ألف درهم، بناءً على إفادتها من موظفي الموارد البشرية بأنه إجراء إداري لا يرتب عليها التزاماً مالياً، مؤكدة أنها لم تتسلم المبلغ ولم تكن مدينة به. وأضافت أن المدعى عليها احتفظت بالإيصال بعد انتهاء علاقة العمل، واستخدمته لاحقاً للمطالبة بقيمته واستصدار أمر أداء ضدها، ما عرّضها لإجراءات قضائية وتنفيذية، وألحق بها أضراراً مادية ونفسية وأدبية، فضلاً عن المساس بسمعتها واستقرارها المالي.

فيما قدّمت مالكة الشركة المدعى عليها، مذكرة جوابية طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت، وإلزام المدعية بالرسوم والمصروفات، على سند من أن الأخيرة مدينة لها بمبلغ 40 ألف درهم بموجب إيصال الأمانة الموقع منها، وأنها سبق أن استصدرت بموجبه أمر أداء بإلزامها بأداء قيمته، وقد صار نهائياً، وأن الدعوى الماثلة لا تعدو أن تكون محاولة لإعادة المنازعة في مديونية سبق حسمها، فضلاً عن خلو الأوراق من دليل على ارتكابها أي خطأ موجب للمسؤولية أو وقوع ضرر يستوجب التعويض.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن طلب المدعية بالتعويض ينطوي في حقيقته على إعادة المنازعة في استحقاق المدعى عليها لقيمة إيصال الأمانة وسبب الالتزام الثابت به؛ ذلك أن القول إن الإيصال لم يكن يُمثل مديونية حقيقية، وإن المدعية لم تتسلم قيمته وإنما حررته ضماناً وظيفياً، مؤداه نفي الالتزام الذي سبق أن صدر أمر الأداء بإلزامها به، وهي مسألة أساسية استقرت حقيقتها استقراراً جامعاً مانعاً، وهو ما لا يسوغ إعادة بحثه في الدعوى الماثلة على نحو ينتهي إلى نتيجة تناقض ما استقر بموجب أمر الأداء.

ولفتت المحكمة إلى أنه لا ينال من ذلك طلب الفتاة المدعية إحالة الدعوى إلى التحقيق لسماع شهادة الشهود، إذ إن الغرض من الشهادة، وفقاً لما أوضحته المدعية، إثبات أن توقيعها على إيصال الأمانة كان ضماناً وظيفياً ضمن إجراءات التعيين، وأنها لم تتسلم المبلغ المثبت فيه، وهي مسائل تتعلق بأصل الالتزام الذي صدر بموجبه أمر الأداء، ومن ثم فإن التحقيق المطلوب لا يُعد منتجاً في النزاع، ما انتفت معه مبررات الاستجابة له. وأكدت المحكمة أن المدعية لم تقدم دليلاً على ارتكاب المدعى عليها فعلاً غير مشروع مستقلاً عن استخدامها إيصال الأمانة للمطالبة بقيمته واستصدار أمر الأداء، الأمر الذي ينتفي معه ركن الخطأ اللازم لقيام المسؤولية، وحكمت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعية بالرسوم والمصروفات القضائية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا