آخر الأخبار

إلزام ابن بسداد 1.5 مليون درهم فاتورة علاج والده المتوفى

شارك

ألزمت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي مدعى عليه بأن يؤدي إلى أحد المستشفيات مليوناً و520 ألف درهم، قيمة فاتورة الرعاية الطبية والعلاجات والفحوص وإقامة والده، الذي تُوفي بعد تلقي العلاج في المستشفى على مدى أكثر من أربعة أشهر، بعدما ثبت للمحكمة توقيعه على نموذج «موافقة عامة» تضمن تحمّله الالتزامات المالية المستحقة عن الخدمات الطبية المقدمة لوالده، على الرغم من دفعه بأنه فعل ذلك تحت الإكراه.

وتعود تفاصيل القضية إلى دخول والد المدعى عليه إلى المستشفى إثر تدهور حالته الصحية، وتلقيه الإسعافات اللازمة، قبل نقله إلى وحدة العناية المركزة لتدهور حالته، وتطور وضعه الصحي، إذ أصيب بمضاعفات متنوعة، استلزمت خضوعه لإجراءات طبية مختلفة.

وأفاد المستشفى بأن نجل المريض وقّع عند إدخاله نموذج «الموافقة العامة»، الذي تضمن تفويض المستشفى بتقديم الرعاية الطبية، وإقراره بتحمّل الالتزامات المالية المستحقة عن الخدمات التي تُقدم إلى والده وفقاً للشروط والأحكام الواردة في النموذج.

وطالب المستشفى، في بداية الدعوى، بمبلغ مليون و153 ألف درهم، قبل أن يعدل طلباته خلال نظر القضية إلى مليون و543 ألف درهم، بعد إضافة كُلفة استجدت خلال فترة العلاج.

في المقابل، أنكر الابن مسؤوليته عن المبالغ المطالب بها، ودفع بعدم وجود دليل على المديونية، كما تمسك بعدم صفته في الدعوى، ورفض الفواتير وكشف الحساب الصادر عن المستشفى، كما دفع بأن توقيعه على نموذج «الموافقة العامة» كان نتيجة إكراه، وأن النموذج جاء عاماً ولا يثبت التزامه بالمبالغ محل المطالبة، وطلب احتياطياً ندب لجنة خبراء طبية وصيدلانية وحسابية، لبحث حالة والده، والأدوية والفحوص والفاتورة، وطالب كذلك بوقف الدعوى إلى حين الفصل في شكوى طبية تقدم بها إلى هيئة الصحة في دبي، مدعياً وجود خطأ طبي جسيم من جانب المستشفى، أدى إلى تدهور حالة والده ووفاته، إلا أن المحكمة رفضت تلك الدفوع، مؤكدة أن الابن هو من أدخل والده إلى المستشفى، ووقّع على نموذج تحمّل الكُلفة، بما يجعله صاحب صفة في الدعوى.

وانتدبت المحكمة لجنة من خبير طبي وخبير محاسبي لفحص العلاقة بين الطرفين والكُلفة محل المطالبة، وخلص التقرير إلى وجود علاقة تعاقدية بين المستشفى والابن، نشأت بتوقيعه على نموذج «الموافقة العامة»، الذي تضمن إقراره بتحمّل الالتزامات المالية المستحقة للمستشفى عن الخدمات الطبية المقدمة إلى والده.

وبعد فحص السجلات الطبية والتقارير اليومية ونتائج الفحوص المخبرية والشعاعية، خلصت الخبرة إلى أن الخدمات الطبية والتدخلات العلاجية والإجراءات الداعمة التي قُدمت للمريض كانت متوافقة مع حالته السريرية، وضرورية وفق المعايير الطبية المعتمدة، بهدف الحفاظ على حياته، والحد من تدهور حالته الصحية.

لكن الخبرة رصدت في المقابل إجراء عدد من الفحوص بصورة يومية أو شبه يومية، من دون وجود مبرر سريري واضح في معظم الأحيان، على الرغم من أن نتائجها كانت ضمن الحدود الطبيعية في أغلب الأيام، وبعد خصم قيمة الفحوص التي لم تكن ضرورية، خلصت المحكمة إلى أن المتبقي في ذمة الابن للمستشفى بلغ مليوناً و520 ألف درهم.

ورفضت في الوقت ذاته طلب وقف الدعوى إلى حين الفصل في الشكوى الطبية، مؤكدة أن الدعوى تتعلق بالمطالبة بكُلفة العلاج والإقامة والخدمات الطبية، وأن موضوعها وسببها يختلفان عن الشكوى المتعلقة بالخطأ الطبي ولا يتوقف الفصل فيها على حسم الشكوى.

كما رفضت دفع الابن بأن توقيعه على نموذج دخول والده كان وليد الإكراه، مشيرة إلى أنه لم يقدم أي دليل على وجود مظهر من مظاهر الإكراه التي ادعاها.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا