ألزمت مدارس خاصة على مستوى الدولة ذوي الطلبة بالتوقيع على ميثاق سلوك يحدد ضوابط العلاقة بين الأسرة والمدرسة، ويضع قواعد واضحة للتواصل والسلوك داخل المجتمع المدرسي، من بينها احترام جميع العاملين والطلبة وأولياء الأمور، وعدم رفع الصوت أو استخدام لغة هجومية أو استغلال المكانة الاجتماعية للتقليل من شأن الآخرين أو تهديدهم، إلى جانب تحمّل ولي الأمر مسؤولية تصحيح سلوك ابنه، والالتزام بسياسات المدرسة والنزاهة الأكاديمية، وذلك في إطار تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة، ودعم تعلم الطلبة وسلامتهم وتطورهم الأكاديمي والشخصي.
وتفصيلاً، أبلغ ذوو طلبة «الإمارات اليوم» بأن مدارس أبنائهم أقرت ميثاقاً لسلوك أولياء أمور الطلبة، يهدف إلى تحديد مسؤوليات واضحة لكل طرف، بما يضمن توفير بيئة تعليمية إيجابية وآمنة قائمة على الاحترام والتعاون، وركز الميثاق على التزام أولياء الأمور باحترام أفراد المجتمع المدرسي وسياسات المدرسة، كما يحدد التزامات المدارس تجاه أولياء الأمور، وفي مقدمتها توفير المعلومات والدعم وقنوات التواصل المباشر مع المعلمين والاختصاصيين.
ونصت بنود الميثاق البالغة نحو 20 بنداً، اطلعت «الإمارات اليوم» عليها، على التزام ولي الأمر باحترام رؤية المدرسة ورسالتها وقِيَمها وبيئتها التعليمية، ومعاملة جميع أفراد مجتمع المدرسة، بمن في ذلك الطلبة والكادر المدرسي، ومن ضمنهم حراس الأمن والعمال وغيرهم، وأولياء الأمور، بطريقة مهنية ومحترمة، والحفاظ على علاقات إيجابية وبنّاءة، بما يخدم مصلحة الطلبة، والاعتراف بأن تعليم كل طفل وسلامته الشاملة أثناء وجوده في المدرسة مسؤولية مشتركة، تقوم على علاقة إيجابية وتعاون مستمر بين المدرسة والمنزل، والتزام كل طرف بمسؤولياته، بما في ذلك التأكد من مشاركة الأطفال في التعلم المنزلي، وحصولهم على قسط كافٍ من النوم، وتناولهم الأطعمة الصحية بالكميات المناسبة، ومشاركتهم في الأنشطة البدنية.
وشملت الالتزامات التي نصّ عليها الميثاق: التزام ولي الأمر بتقديم نموذج يُحتذى في الكلام والسلوك، والحرص على طرح المخاوف ومعالجتها بطريقة مهنية، سواء كانت شفوية أم كتابية، بما في ذلك تجنب رفع نبرة الصوت، أو استخدام لغة هجومية، أو استغلال المكانة الاجتماعية للتقليل من شأن الآخرين أو تهديدهم، والامتناع عن نشر أي محتوى لا يتوافق مع سياسات ولوائح الجهات التعليمية بشأن الاعتبارات الثقافية في المدارس، أو يتعارض مع سياسات المدرسة، بما في ذلك ما يتم نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والسعي إلى توضيح وجهة نظر الطفل بشأن الأحداث، إلى جانب وجهة نظر المدرسة، بهدف الوصول إلى حل سلمي وبنّاء لأي نزاعات أو خلافات.
وتضمنت البنود تحمّل ولي الأمر مسؤولية تصحيح سلوك طفله (أو الأطفال الواقعين تحت رعايته)، لاسيما إذا كان يؤدي إلى نشوب نزاع، أو إلى سلوك غير آمن، أو يحد من قدرة الأطفال الآخرين على التعلم والاستفادة من البيئة التعليمية، والالتزام بسياسات المدرسة العامة في مباني المدرسة، وباللباس والتصرف بطريقة تحترم الهوية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والقِيَم الثقافية، والتشريعات والأنظمة السارية، والحرص على الحضور المنتظم والالتزام بالمواعيد يومياً، بما في ذلك عدم التخطيط للإجازات خلال أيام الدراسة خارج العطلات المدرسية الرسمية، ومتابعة الأداء الأكاديمي للطفل، والالتزام بمواعيد وصوله إلى المدرسة واستلامه في الوقت المحدد.
ولفت الميثاق إلى أهمية التزام ولي الأمر باحترام سياسة المدرسة المتعلقة بالأمانة والنزاهة الأكاديمية، والامتناع عن تقديم مساعدة غير ضرورية، وعن تقديم معلومات غير صحيحة إلى المدرسة، مثل تقديم وثائق مزورة أو أعذار كاذبة بشأن الغياب، والاستجابة لطلبات المعلمين المتعلقة بحضور اجتماعات أولياء الأمور والمعلمين، والحفاظ على تواصل إيجابي ومنتظم مع المدرسة، بما يدعم نمو الطفل وتقدمه الأكاديمي والشخصي بصورة مستمرة.
وشدد على أهمية التزام ولي الأمر بالتعاون مع المدرسة في ما يتعلق بالتوصيات التي تهدف إلى توفير دعم تعليمي إضافي، في الحالات التي ترى فيها المدرسة أن هذا الدعم ضروري لتعزيز تعلم الطفل وتقدمه وتطوره، وفي حال عدم احترام الحد الأدنى من المتطلبات المذكورة أعلاه أو تجاهلها، ووفقاً لتقدير المدرسة، يجوز مطالبة ولي الأمر بمغادرة مباني المدرسة أو عدم السماح له بدخولها.
وتلتزم المدرسة بتعزيز مشاركة أولياء الأمور في تعلم أطفالهم وتطورهم، من خلال تسهيل وصولهم إلى المعلومات، والموظفين، والموارد، وأوجه الدعم اللازمة، وتعزيز التفاعل والتواصل اللبق والمحترم والمهني، ومنحهم إمكانية التواصل المباشر مع الموظفين المسؤولين عن التخطيط للدعم الإضافي المقدم لأطفالهم أو المشاركين في تقديمه، مثل مساعد الدمج، والمرشد، والأخصائي الاجتماعي.
كما تلتزم المدارس بالتأكد من تواصل المعلمين والتربويين مع أولياء الأمور وإخطارهم، عند الضرورة، لمناقشة أي مشكلات أو تحديات أكاديمية أو سلوكية تتعلق بالطالب، إضافة إلى إرسال رسائل تذكيرية دورية توضح أوقات الاستجابة المتوقعة من الموظفين خلال ساعات العمل المدرسية، مع توفير معلومات التواصل البديلة في الحالات الطارئة.
المصدر:
الإمارات اليوم