خصصت وزارة التربية والتعليم في العام الدراسي الجديد مساحة محورية للاختبارات التشخيصية باعتبارها نقطة الانطلاق لبناء التدخلات التعليمية، إذ تنفذ خلال الأسابيع الثلاثة الأولى للعام الدراسي الجديد 2026-2027 في جميع مواد المجموعة (A) من قبل معلمي المواد، استناداً إلى المعايير والتوجيهات المركزية المعتمدة، بما يضمن توحيد معايير التشخيص ودقة قياس جاهزية الطلبة.
وأكدت الوزارة عبر الدليل الإرشادي لسياسة تقييم الطلبة 2026-2027، الذي اطلعت "الإمارات اليوم" على نسخة منه أن الهدف الرئيس من تلك الاختبارات يتمثل في تحديد الفاقد التعليمي لدى الطلبة وقياس مدى تحقيقهم التوقعات الدراسية لكل مرحلة، على أن يتم تحليل النتائج وتوظف في بناء خطط التعليم والتعلم على مستوى الصفوف، وإعداد خطط الدعم والتدخل الأكاديمي المناسبة.
3 مستويات للاحتياجات
وتصنف نتائج الاختبارات التشخيصية الطلبة إلى ثلاثة مستويات؛ الأول للطالب المتمكن من فهم واستيعاب المنهج الدراسي والمستعد لمواجهة التحديات، والثاني للطالب الذي يحتاج إلى بعض الدعم لفهم المنهج ومواجهة التحديات، والثالث للطالب غير المتمكن من فهم المنهج والذي يحتاج إلى الدعم والعمل على المهارات الأساسية المطلوبة.
وتعقد لقاءات تربوية لمناقشة نتائج البيانات وتحليلها، بهدف إنشاء خطط على مستوى المدرسة، وتصنيف الطلبة وفق احتياجاتهم، وتصميم تدخلات مخصصة لكل فئة بما يدعم تقدمها الأكاديمي.
التقييم يتمحور حول الطالب
وترتكز السياسة على التقييم المتمركز حول الطالب، من خلال دمج التقييمات المدرسية والمركزية على مدار العام بما يضمن شمولية القياس ودقته، وتنويع أدوات التقييم بما يتلاءم مع المرحلة التعليمية وطبيعة المحتوى وخصائص الطلبة.
وتهدف هذه المنظومة إلى تحديد المعارف والمهارات التي اكتسبها الطالب ورصد الفاقد التعليمي بدقة، ومساعدة المعلمين على مواءمة خطط التعليم والتعلم مع الاحتياجات الفعلية للطلبة، فضلاً عن تصنيف مستويات الأداء وتعزيز المهارات الأساسية، ومنها حل المشكلات والتعاون والتفكير النقدي وتحمل المسؤولية.
كما يعتمد قياس النمو على مقارنة أداء الطالب الحالي بنتائجه السابقة لتحديد مقدار التقدم الأكاديمي والنمو المعرفي، مع مراعاة اختلاف سرعة التقدم بين الطلبة واحتياجاتهم الفردية.
5 أهداف للدليل
وحددت الوزارة خمسة أهداف للدليل، تتمثل في تمكين المدارس من تطبيق أساليب تقييم فعالة تدعم تعلم الطلبة وتعزز مهاراتهم ومعارفهم، وتحديد معايير التقييم العامة لكل حلقة دراسية والأوزان النسبية والبرمجة الزمنية الفصلية، والتأكيد على أهمية التقييمات المدرسية والمركزية والمعيارية في دعم العملية التعليمية.
وتشمل الأهداف كذلك تعزيز العدالة والإنصاف وشفافية التقييم لجميع فئات الطلبة، ودعم المعلمين في تصميم تعليم قائم على البيانات وتحسين الخطط الدراسية.
وأكدت الوزارة عبر الدليل، أن استراتيجيتها تستهدف الارتقاء بجودة مخرجات العملية التعليمية في جميع المراحل، من الطفولة المبكرة حتى الثانوية، وتزويد الطلبة بالمعارف والمهارات التي تمكنهم من النجاح في عالم سريع التطور، بالتوازي مع تمكين المعلمين والكوادر التربوية وتطويرهم المستمر.
المصدر:
الإمارات اليوم