حدد «الميثاق الوطني للتعليم» 6 سمات شخصية وسلوكية و7 مهارات معرفية وتطبيقية، تستهدف صياغة ملامح الطالب الإماراتي في العام الدراسي الجديد 2026-2027، ضمن مسار متدرج يبدأ من رياض الأطفال والحلقة الأولى، ويتصاعد في الحلقتين الثانية والثالثة، بحيث ترتفع التوقعات ومستويات الأداء المطلوبة كلما تقدم الطالب في مسيرته التعليمية.
وتشمل السمات الست: التنظيم الذاتي والانضباط، والعمل الجماعي، والثقة بالنفس، والصحة البدنية والنفسية، والوعي الثقافي، والتعليم المستمر، فيما تضم المهارات السبع: التفكير النقدي، والتواصل الفعال، وإتقان الذكاء الاصطناعي، والقراءة والكتابة، والإبداع، والمهارات الحسابية، والثقافة المالية.
ويرسم الإطار نموذجاً متكاملاً لشخصية الطالب، يتجاوز قياس النجاح بالتحصيل الأكاديمي وحده، ليربط بناء السلوك والشخصية بتنمية القدرات المعرفية والرقمية والتطبيقية، وصولاً إلى طالب منضبط ومستقل، قادر على العمل ضمن فريق والتواصل والتفكير النقدي والتحليل والإبداع، والتعامل الواعي مع الذكاء الاصطناعي والموارد المالية.
«جواز الميثاق»
ولنقل هذه السمات والمهارات من إطارها النظري إلى سلوكيات وممارسات قابلة للرصد والتوثيق، حدد دليل المدرسة الذي اطّلعت عليه " الإمارات اليوم" آلية لتقييم رحلة الطلبة ضمن مبادرة «جواز الميثاق» المصاحبة لحملة العودة إلى المدارس، تقوم على منح الطالب أختاماً توثق تجسيده قيماً وسمات ومهارات مرتبطة بأبعاد ومبادئ الميثاق الوطني للتعليم، وفق إجراءات موحدة ومبسطة تستهدف التحفيز وتسهيل التطبيق على الكادر التربوي.
وتبدأ رحلة الحصول على الختم بتجسيد الطالب قيمة أو سمة أو مهارة من مستهدفات الميثاق في سلوك أو موقف محدد، يتولى المعلم أو ولي الأمر توثيقه عبر الاستمارة المعتمدة وإحالته إلى لجنة السلوك في المدرسة، وتراجع اللجنة الحالة وفق الضوابط المحددة، وتعتمد الاستمارة المستوفية للشروط، أو تعيد غير المعتمدة مع بيان الأسباب، قبل منح الطالب الختم في الخانة المرتبطة بالقيمة أو السمة أو المهارة في «جواز الميثاق».
7 ضوابط لمنح الأختام
ووضع الدليل 7 ضوابط لتنظيم التقييم ومنح الأختام، أبرزها، الاكتفاء بأدلة بسيطة عند رصد الموقف، مثل الملاحظة المباشرة أو نماذج أعمال الطالب أو توثيق مختصر، من دون اشتراط ملفات أو أدلة تفصيلية، مؤكداً في الوقت ذاته أن التقييم لا يرتبط بالأداء الأكاديمي للطالب، بما يفصل بين التحصيل الدراسي وبين رصد تطوره في القيم والسمات والمهارات المستهدفة.
وأجاز للجنة مراجعة استمارات التوثيق واعتمادها بصورة فردية أو على دفعات، وفق الآلية الأنسب لبيئة المدرسة ومواردها، فيما اعتبر الأمثلة الواردة في الدليل إرشادية وليست حصرية، بما يتيح اعتماد سلوكيات وممارسات أخرى متى جسدت أبعاد الميثاق بصورة واضحة.
وخصص الدليل الأختام للتقدير والتحفيز المستمر وترسيخ السلوكيات الإيجابية، وحظر استخدامها لأغراض المقارنة أو التصنيف أو التمييز بين الطلبة، مع مراعاة متطلبات وقدرات الطلبة من أصحاب الهمم عند التقييم.
كما اشترط أرشفة استمارات التوثيق في سجل موحد طوال العام الدراسي، بما يضمن انتظام عملية الرصد وإمكانية الرجوع إليها، ويجعل الأختام أداة لمتابعة تطور الطالب بصورة مستمرة، وليس مكافأة منفصلة أو إجراءً آنياً.
المعلم يرصد.. ولجنة السلوك تعتمد
ووزع الدليل مسؤوليات التطبيق بين المعلم ولجنة السلوك ومدير المدرسة، إذ يتولى المعلم رصد موقف يجسد فيه الطالب أحد أبعاد ومبادئ الميثاق، وتوثيقه بالاستمارة المعتمدة وإحالته إلى لجنة السلوك، من دون الحاجة إلى إنشاء سجل منفصل أو الاحتفاظ بملفات موسعة للأدلة، بما يختصر الإجراءات ويخفف الأعباء التوثيقية.
وتتولى لجنة السلوك استقبال استمارات المعلمين وأولياء الأمور ومراجعتها دورياً، واعتماد المستوفي منها وإعادة غير المعتمد مع توضيح الأسباب، فضلاً عن تنسيق منح الأختام وأرشفة الاستمارات وتوثيق الأختام الممنوحة، وإعداد ملخص موحد للنتائج بعد كل فصل دراسي.
في المقابل، يتولى مدير المدرسة الإشراف على تطبيق آلية منح الأختام، وتحديد لجنة التقييم، وتوفير آلية مبسطة لاستقبال استمارات التوثيق ومراجعتها وتسجيلها، بما يضمن اتساق الإجراءات واستمرارية متابعة رحلة الطالب طوال العام الدراسي.
المصدر:
الإمارات اليوم