كشفت نتائج استطلاع رأي، أجرته «الإمارات اليوم» عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تصاعُد لافت في كلفة تجهيز الطلبة للعام الدراسي الجديد 2026-2027، إذ أكد نحو 94% من المشاركين ارتفاع أسعار مستلزمات الحقيبة المدرسية، بدءاً من الحقائب ذاتها ومروراً بالقرطاسية والدفاتر وانتهاءً بقائمة من الاحتياجات المدرسية الأخرى، مقارنة بالعام الدراسي الماضي.
وتصدرت الحقائب المدرسية شكاوى الأسر، مع تسجيل أسعار وصلت إلى 500 درهم للحقيبة من دون ملحقاتها.
فيما كشف مشاركون في الاستطلاع أن العلامة التجارية «البراند» باتت عاملاً مؤثراً في كلفة المستلزمات المدرسية، إذ أرجع مشاركون جانباً من تفاوت الأسعار، خصوصاً الحقائب، إلى اختيار «البراندات» الأعلى سعراً، مؤكدين توافر بدائل اقتصادية ومتوسطة تؤدي الغرض نفسه.
وتفصيلاً، أجرت «الإمارات اليوم» استطلاعاً للرأي عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لرصد اتجاهات المستهلكين تجاه كلفة تجهيز الطلبة للعام الأكاديمي 2026-2027، بمشاركة 1081 شخصاً، بالتزامن مع تصاعد وتيرة شراء الحقائب والقرطاسية والدفاتر وبقية الاحتياجات المدرسية.
وطرح الاستطلاع سؤالاً موحداً: مقارنة بالعام الدراسي الماضي، كيف ترون أسعار المستلزمات المدرسية هذا العام؟
وكشفت النتائج اتجاهاً قوياً نحو الارتفاع، إذ وصف 84% الزيادة بأنها «ملحوظة»، و10% بأنها «محدودة»، مقابل 6% أفادوا بأن الأسعار «لم تتغير تقريباً».
وشارك في الاستطلاع 1051 شخصاً عبر «إنستغرام»، و30 عبر «إكس»، بإجمالي 1081 مشاركاً، وبالتحويل التقريبي للنسب إلى أعداد، رصد نحو 906 مشاركين ارتفاعاً ملحوظاً، و110 ارتفاعاً محدوداً، مقابل 65 لم يلمسوا تغيراً يُذكر.
وبجمع فئتَي الارتفاع، يتبين أن نحو 1016 مشاركاً (بما يعادل 94% من إجمالي العينة)، أكدوا صعود الأسعار، ما يعكس اتجاهاً نحو الإحساس بثقل فاتورة العودة إلى المدارس، مقارنة بالعام الماضي.
وعززت تعليقات المشاركين في الاستطلاع نتائج التصويت، إذ تكررت الشكاوى من ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية، وتصدرت الحقائب الأمثلة الأكثر تداولاً على زيادة الكلفة، مع تفاوت أسعارها بحسب العلامة التجارية ومنافذ البيع.
وأفادت مشاركات بأن أسعار بعض الحقائب بدأت من 379 درهماً، فيما بلغ سعر أخرى 390 درهماً من دون صندوق الطعام أو المقلمة، ووصلت نماذج إلى 400 درهم، في حين اقترب سعر بعضها من 500 درهم من دون ملحقاتها، ما يجعل الحقيبة وحدها بنداً ثقيلاً في فاتورة العودة إلى المدارس، خصوصاً مع إضافة المقلمة وصندوق الطعام والقرطاسية وبقية الاحتياجات.
وكشفت التعليقات عن فجوة سعرية واسعة بين منافذ البيع، ففي الوقت الذي اقتربت فيه أسعار حقائب من 500 درهم، أفادت مشاركة بشراء حقيبة مع مقلمة بنحو 60 درهماً من علامة تجارية عادية، فيما أكدت أخريات توافر خيارات بحسب المتجر والعلامة التجارية واختيارات الأسرة.
وأظهرت المداخلات اتجاهاً متزايداً نحو المقارنة قبل الشراء، إذ أشارت مشاركة إلى أنها تتنقل بين المتاجر لرصد الخيارات والأسعار قبل اتخاذ القرار.
وأفادت مشاركة لديها طفلان بأنها أنفقت نحو 2000 درهم على الحقائب ومستلزماتها، فيما أنفقت أخرى نحو 1500 درهم على حقائب وصناديق طعام ومقالم وبعض الملابس لابنتها. وتؤكد الحالات أن الكلفة الحقيقية تُقاس بإجمالي سلة التجهيز، لا بسعر القطعة منفردة.
وأظهرت التعليقات وجولة ميدانية لـ«الإمارات اليوم» اتساع الخيارات السعرية، من المنتجات الاقتصادية التي تبدأ من عشرات الدراهم إلى المتوسطة والمرتفعة، ما يضع المفاضلة بين السعر والجودة والعلامة التجارية في يد ولي الأمر.
وأكد مشاركون أن ارتفاع سعر منتج في منفذ بعينه لا يعكس السوق بأكملها، في ظل توافر بدائل وعروض وتخفيضات متفاوتة، لتصبح المقارنة بين المتاجر قبل الشراء إحدى أبرز أدوات خفض فاتورة التجهيز.
وامتدت شكاوى المشاركين إلى القرطاسية وبقية مستلزمات التجهيز، مع الإشارة إلى أسعار بلغت 150 درهماً لقارورة المياه، و400 درهم لحقيبة، و50 درهماً للمقلمة، إلى جانب الدفاتر والأدوات، ما يجعل تراكم المشتريات الصغيرة مؤثراً في الفاتورة النهائية، رغم توافر بدائل أقل سعراً بين المتاجر والعلامات التجارية.
وتتباين كلفة التجهيز بحسب عمر الطالب ومرحلته الدراسية ومتطلبات المدرسة.
من جانبه، كشف الرئيس التنفيذي لتعاونية الاتحاد، محمد الهاشمي، لـ«الإمارات اليوم»، عن تفاصيل حملة «العودة إلى المدارس 2026»، التي أطلقتها التعاونية وتستمر حتى 13 سبتمبر عبر فروعها وتطبيقها الذكي وموقعها الإلكتروني، موضحاً أنها تقدم خصومات تصل إلى 50% على أكثر من 1000 سلعة، تشمل القرطاسية والحقائب المدرسية وعلب الطعام وقوارير المياه والسلع الغذائية الأساسية والإلكترونيات.
وأوضح أن الحملة لا تقتصر على التخفيضات الموسمية، بل تستند إلى سياسة تثبيت أسعار 125 سلعة أساسية على مدار العام، تشمل منتجات غذائية وغير غذائية، بما يمنح الأسر قدرة أكبر على ضبط ميزانياتها والتخطيط لمشترياتها وفق أسعار مستقرة ومعلومة مسبقاً.
وقال الهاشمي: «تحتاج الأسر إلى أسعار مستقرة يمكنها الوثوق بها والتخطيط على أساسها».
وأكد مسؤول المبيعات في إحدى أسواق التخفيضات، عبدالله عبدالكريم، أن موسم العودة إلى المدارس يمثل إحدى فترات الذروة، مع ارتفاع الطلب بصورة خاصة على الدفاتر والأقلام والألوان والأدوات الهندسية، موضحاً أن بعض الأصناف تنفد سريعاً نتيجة كثافة الإقبال، ما يدفع المتاجر إلى تعزيز مخزونها خلال الموسم.
وأضاف أن الفارق السعري يمثل أحد أبرز أسباب جذب المتسوقين، إذ تتوافر بعض المنتجات بنحو نصف أسعار منتجات مماثلة في منافذ أخرى، وهو ما يصنع فارقاً ملموساً في إجمالي المشتريات عندما تشتري الأسرة عشرات القطع أو لديها أكثر من طالب.
وأفادت المستشارة التربوية والأسرية أميمة حسين بأن ارتفاع كلفة المستلزمات المدرسية يفرض على الأسر تخصيص ميزانية متكاملة لإدارة موسم العودة إلى المدارس، مشيرة إلى أن تراكم أسعار الحقائب والقرطاسية والزي والأحذية وبقية الاحتياجات قد يرفع الفاتورة بصورة كبيرة، خصوصاً لدى الأسر متعددة الأبناء.
وشددت على أهمية إعداد قائمة مسبقة بالاحتياجات الفعلية، وفرزها إلى ضرورية وقابلة للتأجيل، وتحديد سقف واضح للإنفاق قبل بدء التسوق.
ودعت أولياء الأمور إلى إشراك الأبناء في اختيار المستلزمات ضمن ميزانية محددة، بما يعزز لديهم ثقافة ترشيد الاستهلاك والتمييز بين «الحاجة» و«الرغبة»، وعدم ربط العودة إلى المدرسة بشراء العلامات التجارية الأعلى سعراً.
تفاوت أسعار «المستلزمات»
كشفت تعليقات مشاركين في الاستطلاع، عن أن العلامة التجارية باتت عاملاً مؤثراً في كلفة المستلزمات المدرسية، إذ أرجع مشاركون جانباً من تفاوت الأسعار، خصوصاً الحقائب، إلى اختيار «البراندات» الأعلى سعراً، مؤكدين توافر بدائل اقتصادية ومتوسطة تؤدي الغرض نفسه، وأشاروا إلى أن السوق تتيح نطاقات سعرية متعددة، ما يمنح الأسر مساحة للمفاضلة بين العلامة التجارية والجودة والسعر وفق ميزانيتها، ويجعل قرار الاختيار عاملاً حاسماً في حجم الفاتورة النهائية.
. 500 درهم، سعر بعض أنواع الحقائب المدرسية من دون ملحقاتها.
. %94 من أولياء الأمور يؤكدون ارتفاع كلفة المستلزمات المدرسية بشكل ملحوظ.
المصدر:
الإمارات اليوم