آخر الأخبار

مجرم بحسن نية.. عصابة توهم شاباً بوظيفة مغرية وتستغله في جرائم احتيالية

شارك

وقع شاب في فخ عصابة احتيال أوهمته بالحصول على وظيفة عمل جزئية عن بُعد، واستغلت حسابه المصرفي في استقبال وتحويل أموال متحصلة من جرائم احتيال، قبل أن تكشف شرطة دبي المخطط الإجرامي وتستدعيه، ليتبين أنه كان ينفذ تعليمات العصابة معتقداً أنه يعمل لدى شركة خدمات مالية.
وأوضحت شرطة دبي أن الشاب استوقفه إعلان عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي يروج لوظيفة بدوام جزئي تتضمن وعوداً بدخل سريع وساعات عمل مرنة، فتقدم إليها، قبل أن يتلقى رسالة تفيد بقبوله مبدئياً.
وأضافت أن العرض بدا مقنعاً، بعدما ادعى أفراد العصابة أنهم يمثلون شركة خدمات مالية خارجية، وطلبوا منه فتح حساب مصرفي باسمه أو استخدام حسابه الحالي بحجة تنظيم التحويلات المالية الخاصة بالشركة، على أن تودع فيه مبالغ مالية يعيد تحويلها لاحقاً إلى حسابات أخرى مقابل عمولة ثابتة.
وتجاوب الشاب مع تلك التعليمات، وبدأت مبالغ مالية مختلفة ترد إلى حسابه، وكان يُطلب منه تحويلها فوراً إلى حسابات أخرى بذريعة تسوية معاملات أو تنفيذ تحويلات تخص عملاء الشركة، فيما ظل يتلقى وعوداً باستمرار العمل وتثبيته في الوظيفة، دون أن يدرك أنه أصبح أداة تستخدمها عصابة لتمرير أموال متحصلة من جرائم احتيال.
وتمكنت شرطة دبي من كشف التحويلات المالية المرتبطة بالحساب، واستدعت الشاب الذي أكد خلال التحقيقات أنه لم يكن يعلم أنه يعمل لصالح عصابة إجرامية، وأنه اعتقد طوال الوقت أنه يؤدي مهاماً وظيفية لدى شركة خدمات مالية.
وحذرت إدارة الحد من الجريمة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من تنامي أساليب الاحتيال التي تستغل مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة للترويج لوظائف عمل جزئية وهمية، تستهدف الباحثين عن عمل بإغرائهم بوعود الدخل السريع، قبل استدراجهم لاستغلال حساباتهم المصرفية في تنفيذ جرائم مالية.
وأكدت أن هذا النوع من الاحتيال يبدأ عادة برسائل أو إعلانات مغرية، ثم يطلب من الضحية تنفيذ تحويلات مالية، أو سداد مبالغ بدعوى رسوم التسجيل أو تفعيل الحسابات، أو مشاركة بياناته الشخصية والمصرفية، فيما يعمد المحتالون في بعض الحالات إلى استخدام الحسابات البنكية للضحايا كوسيلة لإخفاء مسار الأموال المتحصلة من جرائمهم.
وشددت على أن الهدف الحقيقي لهذه الأساليب لا يقتصر على الاستيلاء على الأموال، وإنما يمتد إلى سرقة البيانات الشخصية، واستغلال الحسابات المصرفية في تنفيذ عمليات مالية مشبوهة، بما قد يعرض أصحابها أيضاً للمساءلة القانونية، حتى وإن كانوا يجهلون حقيقة تلك العمليات.
ودعت شرطة دبي الجمهور إلى التحقق من مصداقية أي جهة تعرض فرص عمل جزئية، وعدم مشاركة أي معلومات شخصية أو مصرفية مع جهات غير موثوقة، والتعامل حصراً مع المؤسسات المعروفة والمعتمدة رسمياً، مؤكدة أن جهات التوظيف الحقيقية لا تطلب أي رسوم مالية مقابل التوظيف.
كما جددت دعوتها إلى الإبلاغ الفوري عن أي محاولات احتيالية عبر منصة «eCrime» أو من خلال الاتصال بالرقم (901) للحالات غير الطارئة، مؤكدة استمرار جهودها في رصد الأساليب الإجرامية المستحدثة، وتعزيز الوعي المجتمعي لحماية أفراد المجتمع من الوقوع ضحية لمثل هذه الجرائم.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا