آخر الأخبار

أم تتخلى عن طفلتها و«دبي لرعاية النساء والأطفال» تعيد إليها الأمان

شارك

كشفت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لـ«الإمارات اليوم»، عن قصة طفلة تبلغ أربعة أعوام، استقبلتها المؤسسة عبر الجهات المختصة، بعد تخلي والدتها البيولوجية عنها، ما انعكس في ملامحها احتياجاً عميقاً للرعاية والاحتواء.

وقالت إنها أحاطتها، منذ اللحظة الأولى، بمنظومة متكاملة من الخدمات الاجتماعية والنفسية والصحية، صُممت بعناية لتلائم احتياجاتها العمرية وتدعم نموها العاطفي والسلوكي.

وأكدت أن البيئة الآمنة التي قدمتها للطفلة، مع الخبرات المؤهلة، جعلت ملامح الطمأنينة تتشكّل تدريجياً لديها.

وبيّنت أن فرق العمل المعنية بالحالة اعتمدت على تدخلات مهنية قائمة على اللعب، ما ساعدها على التعبير عن مشاعرها بشكل صحي، وتعزيز قدرتها على التواصل والتفاعل مع من حولها بثقة، وتالياً بناء علاقات إنسانية آمنة مع مقدمي الرعاية، كما أظهرت تطوراً ملحوظاً في مهاراتها النمائية بما يتناسب مع مرحلتها العمرية، في انعكاس واضح لفعالية الرعاية المقدمة.

وشرحت المؤسسة أن هذه المرحلة الانتقالية تضمنت عدداً من التحديات، حيث تطلبت عملية الانتقال حساسية عالية وتدخلاً دقيقاً لضمان شعور الطفلة بالأمان والاستقرار. ومع مرور الوقت واستمرار الخطة العلاجية، بدأت ملامحها تتغير؛ ولم تعد الطفلة الصامتة التي وصلت إلى المؤسسة في بداياتها، بل أصبحت أكثر قدرة على التفاعل وأكثر اطمئناناً في محيطها، في انعكاس واضح لأثر الرعاية المتكاملة التي أحاطتها بها المؤسسة.

وتضمنت الجهود بناء الجسر الأسري المهدم، من خلال خطة مدروسة لإعادة لم الشّمل تحت إشراف نفسي واجتماعي متخصص، تخللته زيارات منتظمة ودعم مستمر في مجال التربية، ما أسهم في إعادة بناء العلاقة بشكل تدريجي وتعزيز الاستجابة العاطفية.

وبالتنسيق مع الجهات المعنية، تُوجت هذه التحولات بإعادة لم الشمل في إطار آمن ومستقر، بعد متابعة متواصلة وعمل مهني متكامل، لتبدأ الطفلة فصلاً جديداً من حياتها يحمل في طياته الأمل، ويؤسس لمستقبل أكثر توازناً واستقراراً لها ولأسرتها.

وقالت المؤسسة إن هذه القصة تجسد جانباً من الدور الإنساني الذي تضطلع به في توفير الرعاية والدعم للفئات الأكثر احتياجاً، والعمل على تمكينهم نفسياً واجتماعياً، بما يضمن لهم بداية جديدة أكثر أماناً واستقراراً، وفرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل.

وذكرت أن عدد المستفيدين من خدماتها منذ إنشائها حتى العام الماضي بلغ نحو 15 ألفاً و391 مستفيداً، في دلالة واضحة على استمرارية الدور المجتمعي واتساع أثره الإنساني والتنموي.

وأكدت مواصلة أداء دورها الوطني الريادي، بوصفها مؤسسة استطاعت تحويل الرعاية إلى منظومة استباقية متجددة، والخدمة الإنسانية إلى أثر مستدام، في تجسيد حي لريادة الإمارات في حماية الإنسان وصناعة المستقبل.

• 15.3 ألف مستفيد من خدمات مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال منذ إنشائها حتى العام الماضي.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا