أعلن منتدى الشراكة في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مبادرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات لمكافحة الجرائم المالية، عن نشر دراسة موضوعية جديدة تركز على الجرائم البيئية وانعكاساتها على النظام المالي في دولة الإمارات. وتستعرض الدراسة التي أعدها المنتدى بالتعاون مع فريق العمل المعني بالجرائم البيئية، كيفية توليد الأنشطة غير المشروعة، مثل الاتجار بالحياة الفطرية، والتعدين غير القانوني، والتخلص غير المشروع من النفايات، والاتجار بالمواد الكيميائية المحظورة، لتدفقات مالية معقدة تتقاطع مع جرائم غسل الأموال والجريمة المنظمة. وتتضمن الدراسة أنماطاً عالمية للجرائم البيئية، ومؤشرات إنذار مبكر، وإرشادات عملية تساعد الجهات الخاضعة للإبلاغ على رصد عائدات الجرائم البيئية وتعطيل تدفقاتها المالية.
وقال الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، حامد الزعابي، إن هذه الدراسة تمثل خارطة طريق عملية للعمل الجماعي، وتعزز التعاون بين الجهات المختصة والقطاع الخاص، وترسخ مبادئ المساءلة على مستوى المنظومة بأكملها، ومن خلال تحديد أولويات واضحة وجداول زمنية للتنفيذ.
من جانبه، قال رئيس منتدى الشراكة ومدير إدارة الاتصال والشراكات الاستراتيجية في الأمانة العامة، محمد شالوه، إن الجرائم البيئية تُعد من أسرع أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود نمواً، إذ تدر أرباحاً غير مشروعة هائلة، بينما تتسبب في أضرار جسيمة للنظم البيئية والصحة العامة والأمن الإنساني، وبالنسبة لدولة الإمارات، التي يعتمد ازدهارها على التجارة المفتوحة والأنظمة المالية الموثوقة، فإن منع إساءة استخدام النظام المالي لتمكين هذه الجرائم يمثل أولوية وطنية ومسؤولية دولية، ومن خلال هذه الدراسة، ندعو شركاءنا إلى تحويل الالتزامات المشتركة إلى إجراءات عملية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
من جهته، قال الرئيس الإقليمي لمكافحة الجرائم المالية في بنك «إتش إس بي سي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، ورئيس فريق العمل المعني بالجرائم البيئية كولين لوبو، إن هذه الدراسة الموضوعية توفر رؤى قيمة وتوصيات عملية من شأنها تعزيز قدرات القطاع المالي على مواجهة هذا التهديد المتنامي بسرعة، والإسهام في بناء مستقبل أكثر أمناً واستدامة.
وتدعم هذه الدراسة الموضوعية الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وتساند استعدادات دولة الإمارات للتقييم المتبادل المقبل، إلى جانب دعم الجهود الوطنية الأوسع للتصدي للجرائم التي تهدد التنمية المستدامة والأمن الاقتصادي.
المصدر:
الإمارات اليوم