آخر الأخبار

«بَروة» يربط عقارات «كبار المواطنين» و«أصحاب الهمم» بـ 3 شركات إماراتية لإدارة الأصول

شارك

كشف مستشار إداري أول بمكتب المدير العام بدائرة الأراضي والأملاك في دبي، خليفة السالفة، أن برنامج «بروة» ربط عقارات مملوكة لـ«كبار المواطنين» و«أصحاب الهمم» بثلاث شركات إماراتية لإدارة الأصول، بهدف حمايتهم من عمليات الاحتيال وسوء إدارة ممتلكاتهم العقارية.

وأوضح أن الدائرة أطلقت مبادرة «الحاصلة»، التي تضم ثلاث شركات إماراتية متخصصة في إدارة العقارات، وقّعت اتفاقات مع الدائرة لتقديم خدماتها لكبار المواطنين.

جاء ذلك خلال الجلسة الثانية من برنامج «بروة» لخدمة كبار المواطنين وأصحاب الهمم، الذي أطلقته دائرة الأراضي والأملاك في دبي بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع في دبي، في نادي ذخر بحديقة الصفا، وسط حضور لافت من كبار المواطنين وعدد من المعنيين بالشأن الاجتماعي.

وأضاف خليفة السالفة أن هذه الشركات المملوكة لمواطنين تقدم خدمات الاستشارات العقارية، وإدارة العقارات، والصيانة الدورية، واستخراج التراخيص اللازمة، مشيراً إلى أن بعضها يقدم خدماته لكبار المواطنين دون رسوم مباشرة، فيما تتقاضى شركات أخرى رسوماً أو نسباً محدودة مقابل الخدمات المقدمة.

وقال: «هناك فئة من كبار المواطنين تمتلك عقارات لكنها ليست متخصصة في الاستثمار العقاري أو إدارة العقارات، ما قد يعرضها لبعض الممارسات غير السليمة أو سوء الاستغلال، لذلك وفرنا شركات إماراتية متخصصة تعمل تحت إشراف الدائرة للمساعدة في إدارة العقارات والمحافظة عليها وتحقيق أفضل عائد منها».

وأكد أن الهدف من المبادرة يتمثل في ضمان استدامة الأصول العقارية وتحويلها إلى مصدر دخل مستدام لكبار المواطنين، مع حمايتهم من المخالفات أو الممارسات غير المنظمة، مشيراً إلى أن الورش التوعوية الأخيرة بدأت بالفعل تسهم في زيادة الطلب على هذه الخدمات وربط المستفيدين مباشرة بالشركات المشاركة.

وأشار إلى أن «التشريعات والأنظمة العقارية تتطور باستمرار، وهناك الكثير من كبار المواطنين قد لا يكون لديهم اطلاع كامل على التغييرات المتعلقة بالتأجير والاستثمار العقاري وحقوق الملاك، لذلك نحرص على توفير جهات موثوقة تساعدهم في إدارة أصولهم والاستفادة منها بالشكل الصحيح».

وتابع أن الورشة الحالية تعد الثالثة المخصصة لكبار المواطنين، موضحاً أن الدائرة تسعى من خلال التعاون مع هيئة تنمية المجتمع في دبي إلى تعزيز وصول المعلومات إلى المستفيدين بشكل مباشر، خصوصاً أن بعض الفئات قد لا تصلها الرسائل التوعوية عبر القنوات الإعلامية التقليدية.

برنامج «بروة»

يأتي برنامج «بروة» ضمن المبادرات النوعية الهادفة إلى تطوير آليات التواصل المباشر مع كبار المواطنين وأصحاب الهمم، عبر جلسات حوارية تفاعلية تُسهم في نقل صوت المستفيدين بشكل واقعي، وتساعد على تحويل التحديات اليومية إلى فرص تطوير في الخدمات والسياسات والمبادرات المجتمعية، بما يعكس التوجه العام لإمارة دبي نحو تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والشركاء في منظومة العمل الاجتماعي.

وشهدت الجلسة نقاشات موسعة تناولت عدداً من المحاور المرتبطة باحتياجات كبار المواطنين، خصوصاً ما يتعلق بتسهيل الوصول إلى الخدمات، وتحسين التجربة اليومية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، إضافة إلى مناقشة سبل تطوير المبادرات التي تراعي الخصوصية الاجتماعية والإنسانية لهذه الفئة، بما يضمن دمجهم بشكل أكثر فاعلية في مختلف البرامج المجتمعية.

مشاركة فاعلة

من جانبه، أكد رئيس فريق عمل أندية ومجالس كبار المواطنين بهيئة تنمية المجتمع في دبي، ماجد اليراح، أن إشراك كبار المواطنين في حوارات مباشرة مع الجهات المقدمة للخدمات يهدف إلى إيصال صوتهم واحتياجاتهم ومقترحاتهم إلى صناع القرار، بما يسهم في تطوير الخدمات بما يتناسب مع تطلعاتهم. وأضاف أن الهيئة تعتمد نهج التصميم التشاركي في إعداد الخدمات والبرامج وورش العمل المخصصة لفئات المجتمع، وذلك من خلال دراسة احتياجاتهم الفعلية وإشراكهم في مراحل التصميم والتطوير، مع الحرص على نقل ملاحظاتهم وتوصياتهم إلى أصحاب القرار للاستفادة منها في تحسين الخدمات.

فيما أكد عدد من كبار المواطنين أن برنامج «بروة» يمثل نقلة نوعية تعكس اهتمام الجهات المعنية بجودة حياتهم، مؤكدين أنه سيسهم في تيسير الوصول إلى الخدمات المالية والحلول العقارية وتحسين جودتها.

وعبّر راشد بن هاشم عن تقديره لإطلاق برنامج «بروة» وما يمثله من مبادرة نوعية تعكس اهتمام الجهات المعنية بهذه الفئة، مؤكداً أن البرنامج يسهم بشكل مباشر في تيسير الوصول إلى الخدمات وتحسين جودتها، بما ينعكس إيجاباً على حياة كبار المواطنين.

وقال إن مثل هذه البرامج لا تقتصر على تقديم الخدمات فحسب، بل تحمل بُعداً إنسانياً مهماً يتمثل في تعزيز الشعور بالاهتمام والتقدير، وإشراك كبار المواطنين في النقاش حول احتياجاتهم وتطلعاتهم، بما يعزز دورهم كشركاء في تطوير الحلول وليس فقط كمستفيدين منها.

وأضاف أن برنامج «بروة» يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الخدمات بطريقة أكثر قرباً من الواقع من خلال الاستماع المباشر للملاحظات والتجارب، والعمل على تحويلها إلى تحسينات عملية ملموسة، تسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي لهذه الفئة.

وأكد علي بن يعروف أن مبادرة «بروة» تسهم في تعزيز التواصل بين كبار المواطنين والجهات الحكومية، وتمثل جسراً يواكب من خلاله كبار المواطنين التطور والتحول الرقمي. وقال إنه حرص على حضور الورشة للتعرف إلى البرنامج وآلية عمله، واكتساب المعرفة اللازمة للاستفادة من خدماته ونقلها إلى الآخرين.

وأشاد بالجهود المبذولة في إطلاق هذه المبادرة، مشيراً إلى أنها توفر حلولاً عقارية مبسطة، وتقدم إرشادات تسهل على كبار المواطنين إنجاز معاملاتهم، بما يلبي احتياجاتهم اليومية ويعزز جودة حياتهم.

من جانبه، قال أحمد السويدي إن برنامج «بروة» سيسهم في رفع الوعي الرقمي لدى الفئة المستفيدة، بما يساعدها على تجنب محاولات الاحتيال والاختراق، لافتاً إلى أن كبار المواطنين يحتاجون إلى مزيد من المعرفة في استخدام التقنيات الحديثة، لاسيما في ما يتعلق بإدارة معاملاتهم وأمورهم المالية بأمان.

وأضاف أنه سيحرص على نقل فكرة البرنامج وتفاصيله إلى من لم يتمكن من حضور الورشة، لتعريف أكبر شريحة ممكنة بالخدمات التي يقدمها.

وأشار إلى أنه لمس خلال زيارته لدائرة الأراضي والأملاك مستوى متقدماً من الخدمات المقدمة، لاسيما لكبار المواطنين وأصحاب الهمم، معتبراً أن ذلك يجسد اهتمام الدائرة بهذه الفئات، وأن خدمات «بروة» تمثل إضافة نوعية من خلال إيصال الخدمات العقارية إلى المستفيدين أينما كانوا.

وقال عبدالله النعيمي إنه يتمنى تعميم النهج الصديق لكبار المواطنين في مختلف الخدمات المقدمة بإمارة دبي، واصفاً برنامج «بروة» بأنه «خدمة ذهبية» لا تتوافر بهذا المستوى في العديد من دول العالم. وأشار إلى أنه يواجه أحياناً بعض التحديات عند إنجاز بعض المعاملات، ما يؤكد أهمية مواصلة تطوير الخدمات وتسهيل إجراءاتها بما يلبي احتياجات كبار المواطنين.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا