آخر الأخبار

السجن 3 أشهر لـ «تيك توكر» خليجي هدد آخر بالقتل خلال بث مباشر

شارك

قضت محكمة رأس الخيمة الابتدائية بسجن مستخدم لتطبيق «تيك توك» ثلاثة أشهر، وتغريم آخر 1000 درهم، بعد إدانتهما بتبادل الإهانات، وإزعاج الغير عمداً، وإساءة استخدام خدمات الاتصالات خلال بث مباشر، فيما أدانت أحدهما أيضاً بجريمة التهديد بالقتل، معتبرة أن الإشارة التي تحاكي الذبح تعد تهديداً جنائياً حتى في غياب أي عبارات لفظية.

وتعود تفاصيل القضية إلى بث مباشر، جرى في الخامس من مايو الماضي، نشب خلاله خلاف شخصي بين خليجيين أمام جمهور عام، قبل أن يتطور إلى تبادل الإهانات والتهديدات.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم تبادل الإهانات عبر وسيلة تقنية معلومات، وإزعاج الغير عمداً باستخدام أجهزة الاتصالات، وإساءة استخدام خدمات الاتصالات لأغراض غير مشروعة، فيما وجهت إلى أحدهما تهمة إضافية هي التهديد الجنائي.

واستندت المحكمة في حكمها إلى تسجيلات فيديو وصور مستخرجة من البث المباشر، أظهرت تبادل المتهمين تعليقات مسيئة وعبارات استفزازية طوال فترة البث.

وأوضحت المحكمة أن الأدلة بيّنت استخدام المتهم الأول عبارات مهينة تهدف إلى التقليل من شأن الطرف الآخر، فيما رد المتهم الثاني بلغة عدوانية متصاعدة وسخرية وعبارات جارحة.

كما أظهرت التسجيلات قيام المتهم الثاني بتمرير يده على رقبته على هيئة الذبح أثناء نظره مباشرة إلى الكاميرا خلال البث، وهي الإشارة التي اعتبرتها المحكمة تهديداً صريحاً بالقتل وفقاً للأعراف والقانون، رغم عدم صدور أي كلمات منطوقة.

وأكدت المحكمة أن الإيماءات الجسدية، التي تنطوي على تهديد للحياة، تحمل الأثر القانوني ذاته للتهديدات اللفظية، وتعد كافية لإثبات جريمة التهديد الجنائي.

وأشارت إلى أنها عاينت بنفسها المقاطع المرئية المحفوظة بالأوراق، وتبين لها أن المتهم الأول، رغم صدور عبارات مؤثمة عنه، كان يذكّر المتهم الثاني بأن في دولة الإمارات قانوناً يحكم القول والفعل، إلا أن الأخير قابل ذلك بالاستهزاء والترديد الساخر، ثم أتبع ذلك بإشارة الذبح، الأمر الذي جعل فعله أشد جسامة وأبلغ أثراً في الاستفزاز والترويع، من دون أن يعفي ذلك أيّاً من المتهمين من المسؤولية عما صدر عنه.

وخلال نظر الدعوى، أنكر المتهمان التهم المسندة إليهما، فيما دفعت وكيلة المتهم الأول ببراءة موكلها، مؤكدة أنه تعرض لاستفزاز ومضايقات وتنمر إلكتروني لفترة طويلة قبل أن يرد خلال البث المباشر، وأنه حاول مراراً تجنب النزاع، ولا يحمل أي نية إجرامية، مشيرة إلى أن تصريحاته أُخرجت من سياقها.

وركز دفاع المتهم الأول على سلامة الأدلة المصورة واكتمالها، معتبراً أن المقاطع المقدمة إلى جهات التحقيق جرى تعديلها بصورة انتقائية، بما أظهر موكله في صورة المعتدي، مع إغفال الإهانات والتهديدات والسلوك الاستفزازي السابق، كما قدم تسجيلات كاملة قال إنها تثبت أن موكله كان يرد على مضايقات متكررة ولم يكن الطرف الذي بدأ بالإساءة.

وأضاف أن التصريحات التي استندت إليها النيابة باعتبارها تهديدات كانت في حقيقتها تحذيراً من أن موكلها سيلجأ إلى السلطات ويقدم بلاغاً للشرطة.

وقدم الدفاع سجلات طبية تفيد بأن المتهم الأول يعاني ضعفاً في السمع وطنيناً في الأذن عقب خضوعه لجراحة كبيرة في الفك، معتبراً أن هذه الحالة ربما أثرت في إدراكه وفهمه للأحداث أثناء البث المباشر والتحقيق الذي أجري معه عن بعد.

كما طلب الدفاع سماع شاهد نفي، إلا أن المحكمة رفضت الطلب، مؤكدة أن الواقعة اتضحت لديها من المقاطع المرئية التي عاينتها بنفسها، وأن سماع الشاهد لن يغير من حقيقة ما ثبت لديها من الأدلة.

ورفضت المحكمة الدفع المستند إلى التقرير الطبي الخاص بضعف السمع، معتبرة أنه لا صلة له بثبوت العبارات الصادرة عن المتهم خلال البث المباشر، ولا ينال من مسؤوليته عن استعمال وسيلة تقنية المعلومات.

إلا أن المحكمة خلصت إلى أن الأدلة المصورة أثبتت الجرائم المسندة إلى المتهمين بصورة قاطعة، مؤكدة أن الاستفزاز حتى إذا ثبت لا يبرر توجيه الإهانات أو التهديدات خلال بث مباشر يشاهده الجمهور، وفرّقت المحكمة في حكمها بين سلوك المتهمين، معتبرة أن المتهم الأول اقتصر سلوكه على الإهانات اللفظية، بينما ارتكب المتهم الثاني أفعالاً أكثر جسامة تمثلت في استخدام إشارة تحاكي الذبح إلى جانب سلوك أكثر تحريضاً.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بتغريم المتهم الأول ألف درهم مع إلزامه بالرسوم القضائية، فيما عاقبت المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاثة أشهر، مع إلزامه أيضاً بالرسوم القضائية.

• المحكمة أوضحت أن المتهم الأول استخدم عبارات مهينة للتقليل من شأن الطرف الآخر، بينما رد المتهم الثاني بلغة عدوانية متصاعدة وسخرية وعبارات جارحة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا