قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية، برفض دعوى أقامتها شركة تأجير سيارات ضد شاب استأجر سيارة منها لمدة عام وتبقى في ذمته مبلغ 124 ألفاً و560 درهماً، وذلك لمرور خمس سنوات على الواقعة دون أن تتقدم الشركة المدعية للمطالبة بحقها، ما أفقدها حقها في المطالبة لانقضاء الزمن.
وفي التفاصيل، أقامت شركة تأجير سيارات دعوى قضائية ضد شاب طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغاً وقدره 124 ألفاً و560 درهماً وبالتعويض بمبلغ 20 ألف درهم والفائدة القانونية بواقع 12%، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن المدعى عليه استأجر منها سيارة بموجب عقد إيجار رسمي، واستمر في الانتفاع بالمركبة لمدة تجاوزت خمس سنوات، وقد بلغت القيمة الإجمالية للأجرة عن مدة الإيجار مبلغ 154 ألفاً و560 درهماً، سدد منه 30 ألف درهم، وبقي في ذمته مبلغ المطالبة، وقد امتنع عن سداده رغم مطالبته به أكثر من مرة. فيما قدّم المدعى عليه مذكرة جوابية جاء فيها أنه تم تسليم المركبة عن طريق مركز الشرطة، ودفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان وفقاً لنص قانون المعاملات المدنية ونص المادة 92 من القانون التجاري، والتمس في ختامها الحكم أصلياً بقبول الدفوع، واحتياطياً رفض الدعوى.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية «لا تسمع دعوى المطالبة بأي حق دوري متجدد عند الإنكار بانقضاء خمس سنوات بغير عذر شرعي»، مشيرة إلى أن تاريخ تسليم المركبة كان واضحاً في عقد التأجير. وقالت، إن المتبقي من القيمة الإيجارية يبلغ 124 ألفاً و560 درهماً، وتم قيد الدعوى للمطالبة بالقيمة الإيجارية بتاريخ أبريل 2026 وكان بدل الإيجار المطالب به في الدعوى الراهنة يُشكل حقاً دورياً متجدداً، وقد أنكره المدعى عليه ولم تقدم الشركة المدعية عذراً شرعياً منعها من المطالبة به قبل هذا التاريخ، ومن ثم فإن المطالبة عن القيمة الإيجارية تكون قد سقطت بمضي أكثر من خمس سنوات، ويضحى معه الدفع المبدى من المدعى عليه بعدم سماع الدعوى لانقضائها بمرور الزمان قائماً على سند صحيح من الواقع والقانون، وحكمت المحكمة حضورياً بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان على النحو الموضح بالأسباب، وألزمت المدعية برسومها ومصروفاتها.
المصدر:
الإمارات اليوم