أعلنت مجموعة تداوي الصحية بدبي عن إنجاز أكثر من 90% من منظومة "أمد"، وهي منصة وطنية متكاملة للطب الدقيق وتعزيز العمر الصحي، والتي تم تطويرها على مدار العامين الماضيين لتكون نموذجاً متقدماً للرعاية الصحية المستقبلية.
وقال مروان إبراهيم حاجي آل ناصر رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة تداوي الصحية: يأتي هذا المشروع في خطوة تنسجم مع رؤية دبي للمستقبل، وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للطب الدقيق وإطالة العمر الصحي.
وأضاف: يتم تنفيذ المشروع بشراكة استراتيجية بين أربع شركات وطنية مملوكة بالكامل لمستثمرين إماراتيين، تجمع بين الخبرة الطبية، والطب الجيني، والذكاء الاصطناعي، والتغذية والطب الوقائي، وهي مجموعة تداوي الصحية، و"تكنوجينومكس" المتخصصة في الفحوصات والتحاليل الجينية وتقنيات الطب الدقيق، و"تقأون للذكاء الاصطناعي" المتخصصة في تقنيات المعلومات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، و"كوزمك دكتور" المتخصصة في التغذية، والمكملات الغذائية، والطب الوقائي، وتعزيز جودة الحياة.
وتابع: تأتي هذه الشراكة الوطنية انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن مستقبل الرعاية الصحية لا يعتمد على علاج المرض بعد ظهوره، بل على فهم الإنسان بصورة شاملة والتنبؤ بالمخاطر الصحية قبل حدوثها، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق والبيانات الجينية والسريرية في منظومة واحدة متكاملة.
وأوضح مروان آل ناصر: تعتمد منظومة "أمد" على رحلة صحية متكاملة تبدأ من الفحص الجيني باعتباره حجر الأساس لفهم الخصائص البيولوجية لكل فرد، ثم دمج نتائج التحاليل المخبرية والمؤشرات الحيوية مع نمط الحياة والبيانات اليومية، لتصميم خطة صحية وعلاجية وغذائية ورياضية مخصصة لكل شخص.
وتشمل المنظومة إجراء التحليل الغذائي الجيني، والتحليل الدوائي الجيني، وتقييم مخاطر السرطانات الوراثية، والتحاليل الجينية القلبية الوقائية.
كما تشمل إجراء تحاليل الدم الشاملة، وتقييم اللياقة البدنية ونمط الحياة، ومراجعة وتحسين الأدوية، وتصميم برامج المكملات الغذائية الشخصية، والمتابعة الصحية الرقمية المستمرة، والتسلسل الجيني الكامل.
وتهدف هذه العناصر إلى بناء رحلة صحية فريدة لكل فرد، تعتمد على بياناته الجينية والحيوية والسريرية ونمط حياته.
وأضاف مروان آل ناصر: توفر المنظومة مجموعة من الحلول الذكية، من أبرزها بناء الملف الصحي الشخصي اعتماداً على التقرير الجيني، ودمج وتحليل الفحوصات المخبرية وربطها بالخصائص الوراثية، وتحليل الوجبات الغذائية بمجرد تصويرها، بما في ذلك الأطعمة الخليجية، مع احتساب قيمها الغذائية وربطها بالحالة الجينية والمؤشرات الصحية.
كما توفر التكامل مع الساعات الذكية والخواتم الصحية لمتابعة النوم، والنشاط البدني، ومعدل نبض القلب، وبقية المؤشرات الحيوية بشكل مستمر، وتصميم برامج تغذية ومكملات غذائية مخصصة لكل شخص مع تحديد الجرعات وأوقات الاستخدام وإرسال التنبيهات الذكية، وتقديم إرشادات فورية أثناء ممارسة الرياضة بما يتناسب مع الحالة الصحية والبيانات الحيوية للمستخدم.
وتمكن المنظومة الجديدة الأطباء من الاستفادة من الملف الجيني والبيانات الصحية المتكاملة للمريض لدعم اتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة وتخصيصاً، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الأدوية وربطها بالخصائص الجينية للمستخدم، بما يدعم اختيار العلاج الأنسب وفق مبادئ الطب الدقيق.
وأكد مروان آل ناصر أن الهدف من منظومة "أمد" لا يتمثل في زيادة عدد سنوات الحياة، بل في إطالة سنوات العمر التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة واستقلالية وجودة حياة عالية.
وتابع: الفلسفة الأساسية للمنظومة تقوم على الوقاية والكشف المبكر والطب الدقيق والتدخلات الصحية الشخصية، بما يساهم في تقليل خطر الأمراض المزمنة وتأخير ظهورها، وتمكين الأفراد من الاستمتاع بحياة أطول وأكثر صحة وإنتاجية.
وجاء اختيار اسم "أمد" ليحمل رسالة المنظومة وفلسفتها، حيث استُلهم من كلمة “أمد” في اللغة العربية، والتي تعني الامتداد والاستمرار وطول المدى، في إشارة إلى السعي نحو تعزيز العمر الصحي وتحسين جودة الحياة، وليس فقط زيادة عدد سنوات العمر.
ويعكس الاسم رؤية المنظومة في الانتقال من مفهوم علاج الأمراض إلى مفهوم الوقاية والطب الدقيق، وتمكين الإنسان من أن يعيش حياة أطول بصحة أفضل.
وقال مروان إبراهيم حاجي آل ناصر: "لطالما آمنا في مجموعة تداوي أن مستقبل الرعاية الصحية يبدأ قبل ظهور المرض، وليس بعده، ومن هذا المنطلق جاءت منظومة "أمد" لتجسد رؤيتنا في بناء نموذج صحي يعتمد على الطب الدقيق والوقاية والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز العمر الصحي وتمكين كل فرد من الحصول على رحلة صحية مصممة خصيصاً له".
وأضاف "إطلاق سلطة دبي للديمومة الصحية يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، ونحن فخورون بأن تكون أمد مشروعاً وطنياً إماراتياً يواكب هذه الرؤية الطموحة".
من جانبه، قال محمد عبدالله الزفين الرئيس التنفيذي لشركة تقأون للذكاء الاصطناعي: "نؤمن بأن البيانات والذكاء الاصطناعي هما حجر الأساس لمستقبل الرعاية الصحية، ولذلك قمنا بتطوير بنية تقنية متقدمة لمنظومة أمد قادرة على دمج البيانات الجينية والسريرية والحيوية ونمط الحياة في منصة ذكية واحدة، تقدم توصيات شخصية دقيقة وتدعم اتخاذ القرار الطبي وفق أحدث التقنيات العالمية".
بدورها قالت الدكتورة عائشة محمد الرئيس التنفيذي لشركة تكنوجينومكس: "يعد الفحص الجيني نقطة الانطلاق الحقيقية نحو الطب الشخصي، لأنه يمنحنا فهماً أعمق لطبيعة كل إنسان واستجابته المختلفة للغذاء والأدوية والأمراض. ومن خلال AMAD نسعى إلى تحويل المعلومات الجينية من مجرد تقرير مخبري إلى جزء أساسي من رحلة صحية متكاملة تساعد على الوقاية وتحسين جودة الحياة وتعزيز العمر الصحي".
أما الدكتورة لميس حمدان الرئيس التنفيذي لشركة كوزمك دكتور للمكملات الغذائية، فأكدت أن "التغذية والمكملات ليست حلولاً عامة يمكن تطبيقها على الجميع، بل يجب أن تكون مصممة وفق احتياجات كل شخص وخصائصه البيولوجية، ومن خلال دورنا في منظومة أمد نعمل على بناء برامج تغذية ومكملات شخصية تعتمد على البيانات الجينية والمؤشرات الحيوية، بهدف دعم الصحة الوقائية وتحقيق أفضل جودة حياة ممكنة على المدى الطويل".
وتؤكد الجهات المشاركة في المنظومة أن "أمد" تمثل نموذجاً وطنياً إماراتياً متكاملاً يجمع بين الخبرات الطبية والتقنية والعلمية، ويعكس قدرة الكفاءات الإماراتية على تطوير حلول صحية عالمية تنطلق من دبي إلى العالم.
كما تؤكد أن المنظومة ليست مجرد تطبيق رقمي، بل نظام متكامل للطب الدقيق وتعزيز العمر الصحي يجمع بين الفحص الجيني، والتحاليل المخبرية، والذكاء الاصطناعي، والتغذية الشخصية، والكوادر الطبية المتخصصة، والمتابعة الرقمية المستمرة، ليشكل نموذجاً جديداً للرعاية الصحية الوقائية يواكب رؤية دبي في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة، ويضع الإنسان في قلب الابتكار الطبي.
المصدر:
الإمارات اليوم