أوهمت صاحبة مطعم شاباً بقدرتها على استخراج إقامة عمل لقريبه على كفالة مطعمها مقابل 8000 درهم، وبعد حصولها على المبلغ أخلّت باتفاقهما، وامتنعت عن رد الأموال، فيما قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية، بإلزام المدعى عليها بردّ المبلغ وتعويض المدعي بـ1500 درهم.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد امرأة، طالب فيها بإلزامها بردّ مبلغ قدره 8000 درهم، وإلزامها بأن تؤدي له تعويضاً بمبلغ 4000 درهم، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه اتفق مع المدعى عليها على أن تقوم بعمل تأشيرة إقامة لقريبه على كفالة المطعم الذي تملكه، وسدد لها مقابل هذا الاتفاق مبلغ 8000 درهم على دفعتين، إلا أنها ماطلت في تنفيذ الاتفاق، وترتب على ذلك مخالفة قريبه لنظام الإقامة، وترصدت عليه غرامات، وقد تم إبعاده من الدولة، فيما صرحت صاحبة المطعم المدعى عليها أمام المحكمة بأنها تسلمت من المدعي مبلغ 8000 درهم قيمة المطالبة موضوع الدعوى، إلا أنها أعادت للمدعي مبلغ 950 درهماً من إجمالي المبلغ المذكور، وأن ذمتها مشغولة له فقط بمبلغ 7050 درهماً.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أن الإقرار هو إخبار الإنسان عن حق عليه لآخر، ويكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخَصم أمام القضاء مباشرة أو من خلال أي وسيلة من وسائل تقنية الاتصال عن بعد بواقعة قانونية مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة، مشيرة إلى أن الثابت بالأوراق أن المدعى عليها حضرت بشخصها، وأقرت بانشغال ذمتها بمبلغ 7050 درهماً، وصادقها المدعي على ذلك، وكان هذا الإقرار القضائي قد جاء صريحاً وقاطعاً في الدلالة على انشغال ذمتها بالمبلغ المشار إليه، وخالياً مما ينال منه أو يحد من أثره، كما أقر المدعي بأنه تسلم مبلغ 950 درهماً من إجمالي المبلغ المطالب به، وأن المتبقي فقط 7050 درهماً، الأمر الذي تستخلص معه المحكمة ثبوت المديونية في ذمة صاحبة المطعم المدعى عليها.
وعن طلب التعويض، أكدت المحكمة أنه وفقاً للمقرر قانوناً، فإن «كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر»، مشيرة إلى أن امتناع المدعى عليها عن ردّ المبلغ، رغم إقرارها بانشغال ذمتها به قد ألحق بالمدعي أضراراً مادية وأدبية تتمثل في تفويت الانتفاع والشعور بالقلق والتوتر، وأنه اضطُر معها إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحقه، ما يستحق عنه التعويض بمبلغ 1500 درهم، وحكمت المحكمة بإلزام صاحبة المطعم المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 8550 درهماً على النحو الوارد بالأسباب، وألزمتها بالرسوم والمصروفات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
المصدر:
الإمارات اليوم