آخر الأخبار

حمدان بن محمد: هدفنا واضح.. دبي ستكون البيئة الأفضل عالمياً للذكاء الاصطناعي

شارك

أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس اللجنة العليا لمستقبل التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، أن دبي اليوم تشهد تحوّلاً نوعياً في مسيرتها التنموية، يتصدّر فيه الذكاء الاصطناعي صناعة الفرص الاقتصادية، وتعزيز تنافسية الأعمال، بما يُرسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي وصناعة المستقبل.

وجاء ذلك خلال ترؤس سموّه اجتماع اللجنة العليا لتكنولوجيا المستقبل والاقتصاد الرقمي، حيث اطّلع سموّه على مستجدات سير العمل في المشروعات والمبادرات التي تشرف على تنفيذها اللجنة، كما اطلع سموّه على الخطة التنفيذية لبرنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد للقطاع الخاص في دبي، الهادف إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic AI)، وتعزيز جاهزية الشركات للاستفادة من الحلول الذكية المتقدمة.

كما اعتمد سموّه استضافة دبي للدورة الـ50 من البطولة العالمية للبرمجة، إحدى أكبر وأعرق المسابقات العالمية المتخصصة في مجال البرمجة، والتي تستقطب نخبة المواهب الطلابية من مختلف أنحاء العالم.

دبي البيئة الأفضل عالمياً

وقال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «هدفنا أن تصبح دبي البيئة الأفضل عالمياً في تطوير وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً، وأن يكون القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في هذا التحوّل، بما يحول هذه الفرص إلى إنجازات اقتصادية ملموسة، ويخلق مسارات جديدة للنمو، ويعزز تنافسية الإمارة عالمياً انسجاماً مع رؤية وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».

وأكد سموّه أن الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي المساعد، تتجاوز حدود التكنولوجيا، لتشمل إعادة تشكيل نماذج الأعمال، ورفع تنافسية الشركات، وتسريع الابتكار في مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيراً سموّه إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التقليدية إلى بناء منظومات ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ المهام، واتخاذ القرارات، وإدارة العمليات بكفاءة أعلى.

وأضاف سموّه أن بناء منظومة عالمية متكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلّب استقطاب أفضل المواهب والشركات والاستثمارات النوعية، مؤكداً أن دبي ستواصل توسيع شراكاتها الدولية، وترسيخ بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة للابتكار، بما يضمن تسريع تبني التقنيات الحديثة، وتحويل الفرص التكنولوجية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وقال سموّه، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «خلال اجتماع اللجنة العليا لمستقبل التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، استعرضنا اليوم آخر مستجدات مشاريع ومبادرات اللجنة، واطلعنا على الخطة التنفيذية لبرنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاع الخاص. أكثر من 295 ألف شركة ستُمكَّن عبر 100 مساعد ذكاء اصطناعي متخصص خلال العامين المقبلين».

وأضاف سموّه: «كما اعتمدنا استضافة دبي للدورة الخمسين من البطولة العالمية للبرمجة، أكبر وأعرق المسابقات العالمية المتخصصة في العالم، وإنشاء شبكة مواهب دبي العالمية لاستقطاب أفضل الكفاءات وتوظيف خبراتهم. هدفنا واضح: دبي ستكون البيئة الأفضل عالمياً للذكاء الاصطناعي، ومنظومتنا التشريعية ستكون الأكثر جاذبية.. والقطاع الخاص شريك يقود هذا التحول. فما بُني على أسس متينة، يرتفع بلا حدود».

مستهدفات الخطة التنفيذية

واطّلع سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الاجتماع، على الخطة التنفيذية لبرنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد التي تشمل تمكين 295 ألف شركة في دبي بالذكاء الاصطناعي المساعد من خلال تطوير وتوفير 100 مساعد ذكي متخصص خلال العامين المقبلين، إلى جانب دعم تأسيس 50 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي المساعد.

ونوّه سموّه بأهمية استضافة دبي للدورة الـ50 من البطولة العالمية للبرمجة، مؤكداً أنها تعكس المكانة المتنامية للإمارة مركزاً عالمياً للمواهب الرقمية والتقنيات المتقدمة، وتسهم في استقطاب أفضل العقول الشابة في مجال البرمجة من مختلف أنحاء العالم، بما يدعم رؤية دبي في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتكنولوجيا، وتُعدّ البطولة أكبر تجمع عالمي للمواهب الطلابية في البرمجة، حيث تشهد مشاركة 140 فريقاً متأهلاً من أكثر من 70 دولة، وتُقام فعالياتها خلال الفترة من 16 إلى 20 نوفمبر 2026.

شبكة مواهب دبي العالمية

وخلال الاجتماع، اعتمد سموّه عدداً من المشروعات والمبادرات الاستراتيجية التي تدعم مستهدفات دبي في مجالات الاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا المتقدمة، واستقطاب الكفاءات العالمية، شملت مشروع «شبكة مواهب دبي العالمية» الهادف إلى إنشاء منصة للمواهب العالمية الموجودة في دبي أو التي سبق لها العمل فيها، لتعزيز التواصل في ما بينهم، والاستفادة من هذه الخبرات والقدرات في تطوير مشروعات مستقبلية عدة في مختلف المجالات، وتهدف هذه المنصة إلى تعزيز التواصل بين هذه المواهب العالمية، ودعم واستقطاب أفضل المواهب الإبداعية والخبرات المتخصصة من حول العالم، بما يُرسّخ مكانة دبي وجهةً عالميةً للمواهب والخبرات وروّاد المستقبل.

كما تضمنت المشروعات المُعتمدة مشروع «نظام التوأم الرقمي» لخدمة القطاع الشرطي في دبي، وتعزيز منظومة الرقابة الذكية في الإمارة، من خلال توظيف أحدث التقنيات الرقمية في دعم العمليات الأمنية، ورفع كفاءة الرصد، والتحليل والاستجابة الميدانية، ويتضمن المشروع تنفيذ تجربة ميدانية تغطي 150 كاميرا في إمارة دبي، بما يتيح بناء نموذج رقمي متكامل، يدعم اتخاذ القرار، ويُعزّز القدرات الرقابية من خلال توفير أدوات متقدمة للمتابعة والتحليل اللحظي للبيانات.

إلى ذلك، استعرض الاجتماع أبرز إنجازات اللجنة العليا لتكنولوجيا المستقبل والاقتصاد الرقمي منذ تأسيسها، ومستجدات مشروعات ومبادرات استراتيجية عدة تشرف اللجنة على تنفيذها، وشملت الإنجازات تحقيق مبادرة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في التجارة الرقمية بالشراكة مع شركة «أمازون» نمواً تجاوز ثلاثة أضعاف حجمها السابق، حيث وصل عدد الشركات المستفيدة إلى أكثر من 105 آلاف شركة بحلول مايو 2026، متجاوزاً المستهدف المحدد لعام 2026، البالغ 100 ألف شركة.

واطّلع سموّ ولي عهد دبي على التقدم المُحرز في مشروعات الاقتصاد الرقمي، بما في ذلك منصة «Ignyte» التي تجاوز عدد مستخدميها 36 ألف مستخدم، ووفّرت منظومة متكاملة من الخدمات والمزايا الداعمة لروّاد الأعمال والشركات الناشئة، شملت ما يزيد على 3000 جلسة إرشادية متخصصة، وكامبس دبي للذكاء الاصطناعي الذي يضم أكثر من 400 شركة متخصصة، وشهد تدريب ما يزيد على 1500 شخص عبر أكاديمية الذكاء الاصطناعي التابعة له، ومنصة دبي للتقنيات العقارية التي حققت نمواً بنسبة 118% في عدد الشركات خلال عام واحد.

واستعرض الاجتماع كذلك مستجدات مبادرات اقتصاد الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية الداعمة لها، بما في ذلك أعمال فريق تسريع تبني الذكاء الاصطناعي، ومنصة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التابعة لـ«دبي الرقمية»، التي وفّرت للجهات الحكومية في دبي بنية تقنية متقدمة، أسهمت في تسريع دمج خصائص الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، واستفادت منها 27 جهة حكومية منذ إطلاقها العام الماضي، مع ضمان السيادة الكاملة على بيانات إمارة دبي.

كما تطرّق الاجتماع إلى نتائج أعمال مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، الذي واصل دعم الجهات الحكومية في تطوير وتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وقياس أثرها الاقتصادي والتشغيلي، حيث أسهم المركز في توفير أكثر من 108 آلاف ساعة عمل.

واستمع سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى عرض حول آخر المستجدات الخاصة بـ«مقر رواد أعمال دبي»، الذي استقطب أكثر من 1100 عضو، و500 شركة ناشئة خلال أقل من تسعة أشهر من إطلاقه، بينما تجاوزت التمويلات التي جمعتها الشركات المنضوية تحت مظلته 200 مليون درهم، في تأكيد لتنامي منظومة ريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي في الإمارة.

حضر الاجتماع وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد رئيس مجلس إدارة غرفة دبي للاقتصاد الرقمي نائب رئيس اللجنة، عمر سلطان العلماء، والمدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، هلال سعيد المرّي، والقائد العام لشرطة دبي، الفريق عبدالله خليفة المري، والمدير العام لهيئة دبي الرقمية، حمد عبيد المنصوري، والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بالهول، والمدير العام لسلطة دبي للتطوير الرئيس التنفيذي لمجموعة «تيكوم»، مالك آل مالك، والرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي، عارف أميري.

حمدان بن محمد:

• المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من استخدام الذكاء الاصطناعي التقليدي، إلى بناء منظومات ذكاء اصطناعي قادرة على إدارة العمليات بكفاءة أعلى.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا