أطلقت بلدية دبي برنامج "قيادات المستقبل الشابة" كمختبر مفتوح ومساحة تشاركية لتمكين الشباب وإشراكهم في تصميم حلول ومشاريع مستقبلية تستهدف جذب المواهب والعقول الإماراتية الشابة من طلبة الجامعات والدراسات العليا بهدف تطوير معارفهم ومهاراتهم ودمجهم في بيئة العمل البلدي إلى جانب تبني الأفكار الإبداعية من خلال التصميم التشاركي مع الشباب وتوظيفها كمخرجات داعمة لمشاريع البلدية.
ويعد البرنامج واحدا من أبرز البرامج التدريبية الرائدة التي طورتها بلدية دبي انطلاقا من إيمانها بطاقات الشباب الإماراتي ودورهم في صياغة مستقبل العمل البلدي كما ينسجم مع رؤية إمارة دبي الإستراتيجية الهادفة إلى تمكين الكوادر الوطنية وتأهيلها لتكون جاهزة لقيادة المستقبل.
ولضمان شمولية التجربة يمثل البرنامج مساحة تشاركية ومختبرا مفتوحا يركز على تعزيز مشاركة الكفاءات وتوظيف أفكارهم في قيادة وتطوير المشاريع المستقبلية حيث يقوم على مزيج مبتكر يربط بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني ويفتح الباب أمامهم لابتكار وتطوير أفكار متكاملة وذلك ضمن بيئة تعليم وعمل محاطة بأمهر الكفاءات المتخصصة.
وأكد مدير عام بلدية دبي المهندس مروان أحمد بن غليطة، حرص البلديةعلى أن تكون أحد الوجهات الرئيسة للمواهب الشابة من خلال توفير منصة تدريبية تضعهم جنباً إلى جنب مع نخبة الخبراء والمختصين لتتجاوز مفهوم التدريب التقليدي إلى إعداد قادة حقيقيين يمتلكون مهارات المستقبل.
وقال "إن برنامج قيادات المستقبل الشابة يمثل مسارا تدريبيا رائدا صممته بلدية دبي ليواكب متغيرات سوق العمل المستقبلي ومساحة مفتوحة نطمح من خلالها إلى تدريب نخبة من الشباب الإماراتيين من أصحاب الأفكار والمواهب المبدعة وننظر إليه كاستثمار حقيقي في طاقات أبنائنا لتأهيلهم أكاديميا في تخصصات إستراتيجية تواكب احتياجات بلدية دبي المستقبلية. هدفنا أن يمنح البرنامج المشاركين فرصة المساهمة في تصميم وتطوير مشاريع نوعية واقتراح تجارب حضرية مبتكرة وتحويلها إلى نماذج أولية وحلول قابلة للتطبيق بالشراكة مع الخبراء والمتخصصين في مجالات العمل البلدي".
وسيخوض الشباب تجربة تعلم وتدرب واكتساب المعارف النظرية والعلمية والمهارات العملية التخصصية الذي يبني عليه الشباب قدراتهم لابتكار حلول ذكية لمدن المستقبل وتنفيذها مستقبلًا ضمن مسارات عمل بلدية دبي.
وتشمل التخصصات مجالات العمارة والتصميم الحضري والتصميم الداخلي والهندسة المدنية والمعمارية والهندسة الميكانيكية والكهربائية والهندسة البيئية والزراعية وهندسة الشواطئ والمساحة إلى جانب نظم المعلومات الجغرافية وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية والتحول الرقمي.
كما تضم تخصصات الاستدامة والعلوم البيئية والصرف الصحي ومشاريع البنية التحتية والصحة والسلامة العامة وسلامة الغذاء وعلم الاجتماع والتنمية المجتمعية والسياسات والإدارة العامة وصولاً إلى إدارة المشاريع والابتكار وغيرها من التخصصات المرتبطة بمجالات العمل البلدي والتنمية الحضرية المستدامة.
وصمم البرنامج ليشمل فئات مختلفة من الطاقات الشابة الواعدة حيث يستقبل ممن هم في مراحل التعليم الجامعي من طلبة البكالوريوس في سنواتهم الأخيرة "الثالثة والرابعة" والخريجين الجدد الذين يسعون لبناء خبرتهم الأولى بالإضافة إلى طلبة الدراسات العليا في درجات الماجستير والدكتوراه.
ويتكامل البرنامج الذي سينطلق في بداية شهر يوليو المُقبل في أكاديمية بلدية دبي مع رؤية بلدية دبي في تأهيل وتمكين الكوادر المواطنة وإشراكها في مجالات التخطيط والتصميم الحضري وإدارة المشاريع ضمن مختلف مجالات العمل البلدي بما يسهم في تطوير حلول ومبادرات ترتكز على الإنسان وتعزز جودة الحياة والرفاهية في المدينة وبما يتماشى مع مسارات مختبر التخطيط والتصميم العمراني /D.M-ULab/ الذي يُعد منصة حضرية ابتكارية للحوار والتصميم التشاركي وتطوير المشاريع والأفكار المستقبلية. ويهدف إلى ابتكار تصاميم تدعم البيئة الحضرية في دبي بالإضافة إلى تطوير حلول عمرانية قابلة للتطبيق وذات أثر مباشر على جودة الحياة مستندةً إلى مبادئ الاستدامة والمرونة والهوية المحلية وبما يسهم في ترسيخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً للمدن المستقبلية.
كما ستعزز بلدية دبي تعاونها مع نخبة من الجامعات المحلية الرائدة والمؤسسات الأكاديمية والشركاء من القطاع الخاص المتخصصين في مختلف المجالات الحيوية والتي تواكب متطلبات العمل المستقبلية.
وحددت البلدية شروط الانتساب في برنامج قيادات المستقبل الشابة كالتالي: أن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وأن يكون طالبا جامعيا. كما سيمنح المشاركون بعد استكمال متطلبات البرنامج مكافأة تشجيعية وشهادة معتمدة في مجال التدريب والتأهيل المهني.
المصدر:
الإمارات اليوم