قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام رجلين بأن يؤديا لامرأة 5690 درهماً، إضافة إلى تعويضها 20 ألف درهم، بعد تعرضها للخداع، حيث أوهمها أحد المتهمين بقدرته على توفير عاملة مساعدة عبر مكتب استقدام، وأرسل لها مقاطع فيديو لإقناعها بتحويل المبالغ المالية المستولى عليها إلى حسابات بنكية تعود له ولشريكه، قبل أن تكتشف تعرضها للاحتيال.
وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجلين، طالبت فيها بإلزامهما، بالتضامن والتضامم، بأن يؤديا لها مبلغاً قدره 5690 درهماً، قيمة ما تم الاستيلاء عليه من دون وجه حق، وإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ 20 ألف درهم تعويضاً عن كل الأضرار المادية والمعنوية والأدبية التي لحقت بها، وإلزامهما بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن المدعى عليهما استوليا لنفسيهما، بغير حق، على المبلغ محل الدعوى، وذلك بالاستعانة بوسيلة احتياليه عبر «إنستغرام»، بعد أن أوهمها المدعى عليه الأول بمقدرته على توفير عاملة مساعدة لها عبر مكتب الاستقدام، وأرسل لها مقاطع فيديو عبر الموقع الإلكتروني، وطلب منها تحويل المبلغ إلى الحساب البنكي للمتهمين، ما أدى إلى خداعها وتسليمهما المبلغ، وقد تمت إدانتهما جزائياً غيابياً وتغريم كل منهما 8000 درهم، بينما لم يحضر المدعى عليهما ولا من يمثلهما، رغم تمام إعلانهما قانوناً.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الثابت للمحكمة هو أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليهما بالتضامن، إلا أنه بعد مطالعة المستندات تبين من إيصالات التحويل البنكي تحويلها مبلغ 2690 درهماً إلى المدعى عليه الأول، كما حوّلت مبلغاً قدرة 3000 درهم للمدعى عليه الثاني.
وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أن ركن الخطأ قد توافر في المدعى عليهما بموجب الحكم الجزائي البات، وثبت ثبوتاً قطعياً بحقهما، ما يجعل أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببيه قد توافرت في حق المدعى عليهما، وقد ترتبت على ذلك الخطأ أضرار مادية ومعنوية لحقت بالمدعية، تمثلت في ما تكبدته من عدم الانتفاع بالمال المستولى عليه، إضافة إلى ما أصيبت به من أضرار معنوية ونفسية تستحق عنها التعويض.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعية مبلغاً قدره 2690 درهماً، وبإلزام المدعى عليه الثاني بأن يؤدي للمدعية مبلغاً قدره 3000 درهم، مع إلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا للمدعية مبلغ 20 ألف درهم تعويضاً عن جميع الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها، مع إلزام المدعى عليهما برسوم الدعوى ومصروفاتها.
المصدر:
الإمارات اليوم