آخر الأخبار

إلزام رجل بـ 45 ألف درهم غرامةً وتعويضاً لامرأة صدم سيارتها متعمداً

شارك

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام رجل بدفع 25 ألف درهم تعويضاً لامرأة، بعد ثبوت تعمّده صدْم مركبتها مرات عدة، أثناء قيادته تحت تأثير الكحول.

وكانت المحكمة الجزائية أدانته عن الواقعة ذاتها، وقضت بتغريمه 20 ألف درهم، ليصل إجمالي المبالغ المترتبة عليه إلى 45 ألف درهم.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجل، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 60 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها، وإلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أنه قاد مركبته بصورة تنطوي على تهور واستهتار جسيم بأرواح وممتلكات الآخرين، حيث صدم مركبتها عمداً وبشكل متكرر، ما تسبّب في إحداث أضرار جسيمة فيها، وقد ثبت من خلال التحقيقات الجزائية أن المدعى عليه كان تحت تأثير المشروبات الكحولية أثناء قيادته للمركبة، الأمر الذي أدى إلى فقدانه السيطرة على تصرفاته.

وبيّنت أوراق الدعوى أن المدعى عليه اعترف خلال التحقيقات بصدم مركبة المدعية، كما أثبتت كاميرات المراقبة وتقارير البحث والتحري صدْمه المركبة عمداً أكثر من مرة، وقد صدر حكم جزائي بإدانة المدعى عليه ومعاقبته بغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وإيقاف رخصة قيادته مدة ستة أشهر.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الحكم الصادر في المواد الجنائية له حجية في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما فصّل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، والوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، مشيرة إلى أن المدعية سبق لها تقديم شكوى أمام الجهات المختصة ضد المدعى عليه وأحيل بشأنها للمحاكمة الجزائية عن تهمة التسبب في تعريض حياة الآخرين للخطر، وتمت إحالته للمحكمة الجزائية التي قضت بإدانته، ومن ثم يثبت للمحكمة خطأ المدعى عليه بموجب حكم نهائي وباتّ.

وعن طلب التعويض المادي والأدبي، أشارت المحكمة إلى ثبوت ارتكاب المدعى عليه فعلاً غير مشروع تمثّل في صدم مركبة المدعية عمداً، وتحت تأثير المشروبات الكحولية، وبصورة متكررة، الأمر الذي يشكل خطأ جسيماً تتوافر فيه أركان المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، وقد ترتب على هذا الخطأ ضرر مادي تمثّل في ما لحق بمركبة المدعية من تلفيات ثابتة نتيجة الاصطدام المتعمّد، وما ترتب على ذلك من حرمانها الانتفاع بمركبتها خلال مدة الإصلاح، وما تكبّدته من نفقات لازمة لإعادتها إلى حالتها السابقة، فضلاً عما لحق بها من أعباء مالية غير مباشرة مرتبطة بتعطل استخدامها المعتاد للمركبة في تسيير شؤونها اليومية، والتنقل لقضاء احتياجاتها الأسرية والعملية، وهي أضرار تُعدّ نتيجة طبيعية ومباشرة للفعل غير المشروع.

ولفتت المحكمة إلى أن خطأ المدعى عليه ترتبت عليه أضرار نفسية ومعنوية أصابت المدعية نتيجة ما تعرّضت له من واقعة الصدم المتعمد، وتكرار الاعتداء على مركبتها، وما نتج عنه من شعور بالخوف والقلق والاضطراب النفسي، خصوصاً أن الواقعة اقترنت بقيادة المدعى عليه تحت تأثير المشروبات الكحولية، الأمر الذي يضاعف جسامة الفعل ويُعمّق الأثر النفسي المترتب عليه.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية تعويضاً مادياً ومعنوياً بقيمة 25 ألف درهم، وألزمته بالمصروفات والرسوم.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا