استقبل أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة، اليوم، في المقر الرئاسي بقصر الشعب، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة دمشق على رأس وفد إماراتي يضم كلا من نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة، والدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ومحمد العبار مؤسس شركتي "إعمار العقارية" و"إيجل هيلز"، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين وقادة الأعمال وممثلي مجموعة من الشركات الإماراتية.
ونقل الزيودي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، إلى الرئيس السوري، وتمنياتهم للجمهورية السورية الشقيقة وشعبها بالمزيد من الرخاء والازدهار.
من جانبه، حمّل الرئيس الشرع معالي الزيودي تحياته إلى القيادة الرشيدة وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً بمزيد من التطور والنمو والرخاء، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تربط البلدين الشقيقين وقيادتيهما وشعبيهما، والحرص المشترك على دفع جهود التنمية المستدامة لتحقيق مزيد من التقدم والتطور والازدهار.
وبحث الجانبان، بحضور كل من نورة الكعبي وعمر الدرعي وسعادة محمد العبار وحمد راشد الحبسي سفير دولة الإمارات لدى سوريا، سبل مواصلة التعاون البناء بين الدولتين الشقيقتين في المجالات التجارية والاستثمارية.
وخلال اللقاء جدد الزيودي دعم دولة الإمارات لجهود التعافي الاقتصادي في سورية.
وفي خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بمواصلة بناء شراكات اقتصادية واعدة مع سوريا، ضم الوفد المرافق لمعالي الزيودي أكثر من 140 مشاركاً من كبار المسؤولين وقيادات القطاع الخاص ورؤساء الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والزراعة والنقل.
وخلال الزيارة، عقد الدكتور ثاني الزيودي سلسلة من الاجتماعات الوزارية الثنائية مع كل من الدكتور محمد نضال الشعار وزير الاقتصاد والصناعة، وطلال محمود الهلالي رئيس هيئة الاستثمار السورية، ويعرب سليمان بدر وزير النقل، وباسل السويدان وزير الزراعة، والمهندس محمد البشير وزير الطاقة، وعبد السلام هيكل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات.
وتركزت هذه اللقاءات حول استكشاف آفاق التعاون الاستراتيجي في القطاعات ذات الأولوية، ووضع خارطة طريق لتعزيز الشراكة الاقتصادية، انطلاقاً من الزخم التجاري بين البلدين خلال الفترة الماضية.
وقد بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 1.4 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مسجلاً ارتفاعاً قياسياً بنسبة 132.4% مقارنة بالعام السابق ويعكس هذا النمو الاستثنائي الثقة المتبادلة والإرادة المشتركة لبناء شراكة اقتصادية أكثر ترابطاً وازدهاراً.
وأكد ثاني الزيودي أن الزيارة تجسد التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم مسيرة التعافي والنهوض الاقتصادي في الجمهورية السورية.
وقال إن التطور الذي شهدته التجارة غير النفطية بين الإمارات وسورية يثبت أن هناك آفاقاً واعدة للارتقاء بهذه التدفقات إلى مستويات جديدة، حيث تعكس هذه القفزة النوعية في التدفقات التجارية البينية قوة الالتزام والرؤية المشتركة التي تجمع البلدين، وتؤكد أن هناك فرصاً واعدة لمزيد من التعاون التجاري والاستثماري في المرحلة المقبلة.
وأضاف الزيودي: الأسس التي تقوم عليها شراكتنا الاقتصادية المستقبلية استثنائية بكل المقاييس. فأمامنا اليوم فرصة واعدة لتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتبادل الخبرات وقصص النجاح، وتسهيل تدفقات استثمارية وتجارية أكبر، وإطلاق المزيد من المشروعات والمبادرات المشتركة التي تحقق مكاسب اقتصادية مستدامة لكلا البلدين.
وخلال الزيارة، شارك ثاني الزيودي والوفد المرافق له من قادة الأعمال وممثلي الشركات الإماراتية في منتدى الأعمال الإماراتي السوري الأول بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال السوريين، حيث تم استعراض الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة، وآليات ترسيخ دعائم الشراكات التجارية طويلة الأمد، بما يؤسس لعلاقات اقتصادية إستراتيجية متجددة بين البلدين الشقيقين، تنطلق من رؤية مشتركة لبناء مستقبل مزدهر يعود بالخير والرفاهية على الشعبين الشقيقين.
المصدر:
الإمارات اليوم