آخر الأخبار

استشارة

شارك

ما حدود تصرف الولي أو الوصي في أموال القاصر؟ (س.م)

أحاط القانون أموال القاصر ومن في حكمه بحماية مشددة، وفرض رقابة قانونية وقضائية على تصرفات الولي أو الوصي، باعتبار أن هذه الأموال ليست ملكاً له، وإنما يتولى إدارتها وحفظها بما يحقق مصلحة القاصر ويحافظ على حقوقه المالية.

وفي هذا الإطار، لا يجوز للولي أو الوصي إعارة أموال القاصر أو من هو تحت ولايته للغير، فإذا أعار أحدهما مال القاصر، التزم المستعير بأجر المثل، وفي حال هلاك المال المعار، يكون الولي أو الوصي ضامناً لما ترتب على هذا التصرف.

وتخضع تصرفات الوصي لرقابة المحكمة المختصة، ويلتزم بتقديم حسابات دورية توضح كيفية إدارته لأموال القاصر وأوجه التصرف فيها، ضماناً لعدم إساءة استعمال السلطة الممنوحة له.

ويلتزم الوصي قانوناً بالمحافظة على أموال القاصر وإدارتها بعناية الشخص الحريص، وعليه اتخاذ ما يلزم لصيانتها وتنميتها دون تعريضها للمخاطر أو التصرف فيها بما يضر بمصلحة القاصر.

ولهذا حدد القانون مجموعة من التصرفات التي لا يجوز للوصي القيام بها إلا بعد الحصول على إذن مسبق من المحكمة، ومن بينها بيع أموال القاصر أو شراؤها أو رهنها أو مقايضتها أو الدخول بها في شراكات أو أي تصرف من شأنه نقل الملكية أو ترتيب حق عيني عليها.

كما لا يجوز له التصرف في الأسهم أو السندات أو الحصص المملوكة للقاصر، أو استثمار أمواله لحسابه الشخصي، أو اقتراض أموال باسم القاصر، أو تأجير عقاراته، أو قبول التبرعات المقترنة بشروط أو رفضها، إلا وفق الضوابط والإجراءات القانونية المقررة.

كذلك لا يحق للوصي الإنفاق من أموال القاصر على أشخاص تجب عليه نفقتهم هو شخصياً، إلا إذا كان ذلك بناءً على حكم قضائي واجب النفاذ أو لسبب قانوني معتبر يجيز هذا الإنفاق.

يقدمها: المحامي بدر عبدالله خميس

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا