آخر الأخبار

شهداؤنا.. قناديل تضيء السماء وتعلّم الأجيال حب الوطن

شارك

تعتز الإمارات بشهدائها، وتتخذ من ذكراهم مناسبة للفخر الوطني، بما قدموه من تضحيات في الميادين العسكرية والمدنية، لتنير أرواحهم سماء الوطن، وتتعطر أرضه من طيب أجسادهم الطاهرة.

ويأتي هذا الاعتزاز ليمثل دعوة لأبناء الوطن وبناته، وأجيال المستقبل، لاتخاذ شهدائه قدوة في حب الوطن، والبذل، والعطاء، والعمل، والإخلاص، والفداء، في سبيل الوطن، والوحدة، وتقوية دعائم الأمن والأمان في الدولة.

وتؤكد الإمارات في كل مناسبة أن تضحيات الشهداء ستبقى صفحات خالدة ومضيئة في سجلات الشرف، وتظل بسالتهم، ونكرانهم للذات، نبراساً ملهماً ومنهجاً وطنياً في الولاء والانتماء، ومثالاً عظيماً لصور البذل والعطاء والفداء للوطن، الذي لم يدخر وسعاً في بسط كل سبل الرخاء والتقدم لشعب الإمارات.

لقد رفع شهداء الوطن الهامات والرؤوس عالياً، وسطروا أعظم ملاحم البطولة والجسارة، وقدموا سيرة عطرة في بذل أرواحهم ودمائهم فداءً للعزة والكرامة، وحفاظاً على أمن الوطن واستقراره.

وفي المقابل، يعرب أبناء الإمارات في كل مناسبة عن أسمى آيات الفخر والاعتزاز بشهداء الوطن، الذين سطّروا أروع ملاحم البطولة والفداء والإخلاص، وحملوا أرواحهم على أكفهم للدفاع عن حِمى بلادهم والذود عن حياضها، فكانوا مثالاً للعطاء بلا حدود.

ويرى أبناء الوطن أن الشهداء هم قناديل الدروب، ويشكلون أيقونة النبل، ونكران الذات، والولاء والانتماء؛ فقد نقشوا بدمائهم الزكية معاني الرجولة والشرف، وعلّموا الأجيال قيم العزّة والفداء.

لقد عكس الشهداء صورة مشرفة عن حماة الوطن وفروسيتهم وعلوّ هممهم، وقدّموا نموذجاً عظيماً للأجيال المقبلة في التضحية والتفاني والإقدام، والذود عن الأرض والعقيدة، وطاعة القيادة، وامتثال نهجها في التلاحم، والوقوف صفاً واحداً في وجه كل من تسوّل له نفسه تهديد أمن هذه الحمى العزيزة.

وجاء اختيار «يوم الشهيد» في الإمارات ليتزامن مع تاريخ استشهاد العريف سالم سهيل بن خميس، الذي استشهد في 30 نوفمبر عام 1971، أثناء تأدية واجبه الوطني.

وتعددت المبادرات التي أطلقتها الإمارات لتكريم أرواح أبنائها الشهداء وتخليد ذكراهم، ففي عام 2016 تم تدشين نصب الشهيد، بعد اعتماد مسمى «واحة الكرامة» كموقع لنصب الشهداء يمتد على مساحة تبلغ 46 ألف متر مربع، ويقع بالقرب من جامع الشيخ زايد الكبير في مدينة أبوظبي.

وتعد واحة الكرامة، صرحاً وطنياً شامخاً، يجسد أسمى معاني الاعتزاز ببطولات وتضحيات شهداء الوطن. ويشمل الموقعُ: ميدان الفخر، ونصب الشهيد، وجناح الشرف، فيما أنشأ الأرشيف والمكتبة الوطنية مشروع «أرشيف الشهداء» لتوثيق سيرهم وبطولاتهم.

كما تم إنشاء مكتب خاص يعنى بمتابعة شؤون أسر الشهداء في ديوان الرئاسة، وهو ما يترجم اهتمام القيادة الرشيدة بأسر الشهداء وذويهم، تقديراً لتضحياتهم وبطولاتهم في الدفاع عن الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا