لا يتأثر مرض باركنسون بالنزاعات أو عدم الاستقرار أو بُعد المسافات، إذ يستمر تأثيره وحاجة المرضى للعلاج دون توقف مهما كانت الظروف، تبقى الحاجة إلى الرعاية العصبية المتخصصة في المراحل المتقدمة أمراً أساسياً. ويتجلى ذلك في قصة مريض يبلغ من العمر 57 عاماً، سافر إلى دبي لتلقي العلاج في مستشفى كينغز كوليدج لندن - دبي، بعد سلسلة من التحديات التي واجهها خلال رحلته.
عند وصوله، كان مرض باركنسون قد وصل مرحلة متقدمة جداً، وأصيب بفقدان الحركة والنطق (الخرس الحركي). ولم يكن قادراً على الحركة أو الكلام أو تناول الطعام بمفرده، وكان يعتمد بشكلٍ كامل على مقدّمي الرعاية.
بعد دخوله المستشفى، تولّى فريق متعدد التخصصات متخصص في مرض باركنسون في مستشفى كينغز كوليدج لندن - دبي رعايته. وشمل علاجه كلاً من الإدارة الطبية والعلاجات الداعمة، بهدف مساعدته على استعادة الوظائف وتحسين جودة حياته.
إلى جانب تعافيه الجسدي، حقّق المريض تقدماً ملحوظاً في قدراته على أداء مهامه اليومية وحالته النفسية. وخلال فترة إعادة التأهيل، أصبح قادراً على التواصل بوضوح، بل وبدأ أيضاً بالغناء، مما يعكس تحسناً في كل من قدراته الحركية والذهنية.
بفضل الرعاية الطبية المتقدمة بقيادة د. فينود ميهتا، ونهج الفريق الطبي متعدد التخصصات، والدعم المقدم من جمعية باركنسون الإمارات العربية المتحدة، شهد المريض تحسناً ملحوظاً مكّنه من استعادة القدرة على المشي، التحدث والعيش باستقلالية دون مساعدة.
تُسلط هذه الحالة الضوء على كيفية تطور رعاية مرضى باركنسون في مستشفى كينغز كوليدج لندن - دبي، إذ يتجاوز الفريق مجرد تعديل الأدوية، ليعتمد نهجاً منسقاً ومتعدد التخصصات يُصمَّم خصيصاً بما يتناسب مع احتياجات كل مريض على حدة.
يواصل مستشفى كينغز كوليدج لندن - دبي استقبال المرضى من مختلف دول المنطقة والعالم لتلقي علاج الحالات العصبية المعقدة. يعتمد نموذج الرعاية في المستشفى على المعايير والممارسات السريرية المتبعة في مستشفى كينغز كوليدج لندن.
يستعد المريض الآن للعودة إلى بلده. يتمنى فريق مستشفى كينغز كوليدج لندن - دبي له ولعائلته رحلة آمنة بعد هذا التحسن الملحوظ في حالته.
المصدر:
الإمارات اليوم