آخر الأخبار

صاحب شركة يطالب سكرتيرته بـ 100 ألف درهم تعويضاً عن «بلاغ كيدي»

شارك

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى أقامها صاحب شركة ضد سكرتيرته، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له 100 ألف درهم تعويضاً عما سببته له من أضرار، بعد أن اتهمته بتهديدها من خلال رسائل صوتية أرسلها لها عبر تطبيق «واتس أب»، وتمت تبرئته من التهمة، مشيرة إلى خلو أوراق الدعوى مما يثبت أن المدعى عليها قد استعملت حقها في التقاضي استعمالاً مشوباً بالتعسف أو بسوء نية.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد امرأة طالب فيها إلزامها بأن تؤدي له 100 ألف درهم تعويضاً عن كل الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن كل درجات التقاضي، مشيراً إلى أن المدعى عليها قدمت بلاغاً كيدياً ضده، زعمت فيه، على خلاف الحقيقة، تهديدها عبر رسائل نصية وصوتية من خلال تطبيق «واتس أب»، وعلى إثر ذلك أُحيل صاحب الشركة المدعي للمحاكمة وتم إدانته وتغريمه مبلغ 20 ألف درهم مع مصادرة رقم هاتفه وحرمانه من استخدام الشبكة المعلوماتية لمدة ستة أشهر.

وأشار صاحب الشركة المدعي إلى طعنه على حكم محكمة أول درجة، وخلال نظر الدعوى تمسك ببراءته وقدم دفاعه ومستنداته، مبيناً أن العلاقة بين الطرفين علاقة عمل بصفته صاحب ومدير الشركة التي تعمل بها المدعى عليها بوظيفة «سكرتيرة»، وأن العبارات المنسوبة إليه وردت في سياق العمل ولا تنطوي على تهديد، وهو ما انتهت إليه محكمة الاستئناف وقضت ببراءته تأسيساً على أن تلك العبارات لا ترقى لجريمة التهديد، وإنما هي عبارات تحذيرية مرتبطة ببيئة العمل.

وبيّن صاحب الشركة المدعي في مذكرة دفاعه أن حقيقة الواقعة تتمثل في أنه كلّف السكرتيرة، المدعى عليها، بإدارة مجموعة «واتس أب» للعمل، وإضافته لمتابعة سيره، إلا أنها أخرجته من المجموعة، وعند محاولته التواصل معها لإعادته وإرسال رسائل تتعلق بالعمل، قدمت بعض تلك الرسائل على نحو مجتزأ ومخالف للحقيقة باعتبارها تهديداً شخصياً، الأمر الذي يشكل بلاغاً كاذباً بقصد الكيد، وقد ترتب عليه أضرار مادية ومعنوية جسيمة لحقت به.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن حق اللجوء إلى القضاء للذود عن الحق الذي يحميه القانون، من الحقوق العامة المشروعة التي تثبت للكافة، وأنه لا يترتب عليه المساءلة بالتعويض إلا إذا ثبت أن من باشر هذا الحق قد انحرف به عما وضع له واستعمله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة خصمه من دون مصلحة يرجوها منه، ومن ثم فإن استعمال هذا الحق أو أداء هذا الواجب لا يترتب عليه أدنى مسؤولية قبل رافع الدعوى.

وأشارت المحكمة إلى خلو أوراق الدعوى مما يثبت أن السكرتيرة المدعى عليها قد استعملت حقها في التقاضي استعمالاً مشوباً بالتعسف أو بسوء نية، وكان اللجوء إلى الجهات المختصة وتقديم البلاغ من الحقوق المشروعة المكفولة للكافة، ولا ينهض مجرد صدور حكم بالبراءة دليلاً بذاته على كيدية البلاغ أو انطوائه على قصد الإضرار، لاسيما أن المحكمة الجزائية قد أسست حكمها على عدم توافر القصد الجنائي اللازم لقيام الجريمة، ولم تقطع بثبوت البلاغ الكاذب أو الافتراء، كما لم يثبت من أوراق الدعوى أن السكرتيرة المدعى عليها تعمدت الإضرار بصاحب الشركة المدعي أو تجاوزت حدود الحق المقرر لها قانوناً، وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وإلزام المدعي بالرسوم والمصروفات.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا